قانون الجمعيات الأهلية يوسع سيطرة مرسي

هل يوسع قانون الجمعيات الأهلية سيطرة مرسي؟

قانون الجمعيات الأهلية يوسع سيطرة مرسي

وينتقد المدافعون عن الحقوق، التشريعات التي اقترحها الرئيس المصري لتنظيم جمعيات المجتمع المدني، ويقولون إن القانون يمكن أن يستخدم لشل المنظمات التي تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية الوليدة في مصر.

 

غير أن مستشاري الرئيس مرسي يقولون إنهم أخذوا في الاعتبار المخاوف التي عبرت عنها الجماعات المصرية الحقوقية، ورئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والولايات المتحدة، حول المسودات السابقة للقانون، مشيرين إلى أن النسخة الجديدة تهدف إلى توفير بيئة مناسبة للجمعيات لتنفيذ أنشطتها “بحرية وشفافية، ومسؤولية “.

 

ولكن في حين أن القانون المقترح بضيغته الجديدة يزيل العديد من البنود التي حظيت بانتقادات شديدة في المسودات السابقة، إلا أنه يسمح أيضا للجنة تشكل من قبل الحكومة برفض تمويل منظمات المجتمع المدني، والتدخل في القرارات الداخلية لتلك المنظمات، وفقا لتقرير نشرته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وتقول هبة مرايف، مديرة مصر في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن هناك معيارين رئيسين لقياس قدرة المجتمع المدني المصري على العمل بشكل مستقل، الأول: هل يمكنهم الحصول على التمويل؟ لأنه بدون تمويل، لا يمكنك العمل. والمعيار الآخر هو ما مدى حماية المنظمات غير الحكومية من تدخل السلطة التنفيذية في اتخاذ القرارات الداخلية.

 

وتضيف مرايف “بحسب المعيارين السابقين فإن القانون فاشل”.

 

ومشروع القانون لا يعتبر أموال المنظمات غير الحكومية من المال العام، وهو أمر من شأنه الحد من زيادة التدقيق وتدخل الحكومة، كما أنه لا يضع دورا واضحا لجهاز أمن الدولة في الإشراف على عمل المنظمات غير الحكومية، كما كان في المسودات السابقة.

 

لكن القانون يترك الباب مفتوحا أمام صلاحية بيد رئيس الوزراء لتعيين أعضاء من جهاز الأمن في لجنة من شأنها أن تتخذ القرارات بشأن التمويل وتسجيل المنظمات غير الحكومية. ويتطلب قانون الجمعيات الأهلية تلقي موافقة مسبقة من اللجنة قبل الحصول على التمويل الأجنبي.

 

ويقول محمد زارع، مدير برنامج مصر لمعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن القانون مشابه للمشاريع السابقة التي أثارت انتقادات قوية، مضيفا “أنا أعتبر ذلك تقييدا لعمل المنظمات غير الحكومية”.

 

ويقول الرئيس ومستشاروه، مع ذلك، إن القانون من شأنه تعزيز وتمكين المنظمات غير الحكومية. وفي خطاب متلفز، قال مرسي إن الدولة لا تسعى للسيطرة على المجتمع المدني أبدا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث