انفجار الضاحية الجنوبية يخلف 53 جريحاً

انفجار الضاحية الجنوبية يخلف 53 جريحاً

انفجار الضاحية الجنوبية يخلف 53 جريحاً

بيروت – إنفجرت سيارة ملغومة في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله اللبناني – الثلاثاء مما أسفر عن إصابة 53 شخصا.

 

وقال وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل للصحفيين بعد أن زار الجرحى في مستشفى بهمن إن 53 شخصا اصيبوا في الانفجار ولم يسقط قتلى، وتزايدت حدة التوترات في لبنان في أعقاب تدخل مقاتلي حزب الله الشيعي في الحرب في سوريا دعما للأسد ضد مقاتلي المعارضة الذين يغلب عليهم السنة ويقاتلون منذ نحو عامين للاطاحة به.

 

وقال علي مقداد النائب البرلماني عن حزب الله من مكان الانفجار إن عملاء يحاولون إحداث فتنة في لبنان هم المسؤولون عن الهجوم، ووصف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل الذي تفقد منطقة الانفجار ما حصل بأنه “عمل اجرامي يهدف إلى خلق فتنة طائفية سنية شيعية ولا أحد يقبل بها لا السنة ولا الشيعة مهما حصل”.

 

وتسبب الصراع في سوريا في حالة من الاستقطاب داخل لبنان حيث يؤيد معظم المسلمين السنة مقاتلي المعارضة بينما يدعم الشيعة إلى حد كبير الأسد الذي ينتمي، وكانت جماعات متشددة من المسلمين السنة قد هددت بتنفيذ هجمات ضد حزب الله في أعقاب تدخله العسكري في سوريا.

 

وأظهرت لقطات بثها تلفزيون المنار التابع لحزب الله وهو الوحيد الذي كان متواجدا في مكان الانفجار بعد منع معظم الصحفيين من الاقتراب حفرة غطيت بغطاء أزرق وحولها سيارات محطمة. ووقف رجال من حزب الله بقبعاتهم الحمراء والصفراء جنبا إلى جنب رجال الجيش اللبناني لمنع الناس من الاقتراب من المكان، وقال شهود أن مسلحين من حزب الله اعتقلوا رجلين بالقرب من مكان الحادث. وحمل شبان غاضبون يحملون صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وهم يهتفون “الله. نصر الله والضاحية كلها”.

 

وأطلق جنود الجيش اللبناني النار في الهواء لتفريق الحشود الذين حاولوا التعدي على وزير الداخلية شربل الذي أحجم من قبل عن شن حملة على جماعات سنية متشددة في لبنان، وقالت زينب (45 عاما) التي تقطن في شقة مقابلة لموقع الانفجار تهشم زجاجها وهي تجهش بالبكاء “نزلت لجلب وجبة إفطار لابني ثم سمعت الانفجار. أريد أن أعرف هل هو على ما يرام. أريد أن أتحدث معه”، وقالت امرأة في المنطقة “لم أسمع مثل هذا الانفجار منذ الثمانينات” في إشارة إلى انفجار استهدف الزعيم الروحي الراحل لحزب الله محمد حسين فضل الله.

 

وازدحمت الأسواق الثلاثاء استعدادا لشهر رمضان الذي يبدأ الأربعاء. وبدا أن معظم الضحايا هم من الأطفال والنساء اللواتي خرجن للتسوق، وهذا هو ثاني هجوم في الضاحية الجنوبية الشيعية هذا العام. وسقط صاروخان على المنطقة في أيار/مايو وأبطلت قوات الأمن مفعول عدد من الصواريخ قرب بيروت في الشهور القليلة الماضية، ولم يتضح من يقف وراء انفجار الثلاثاء ولكن السكان القوا باللائمة على متشددين من السنة.

 

وقالت الحاجة علياء وهي امرأة في الخامسة والثلاثين من العمر كانت ترتدي عباءة سوداء “كنا نتوقع مثل هذه الاعتداءات من التكفيريين (المتشددون السنة) في شهر رمضان الكريم في محاولة لثنينا عن القيام بواجبنا الجهادي جنبا إلى جنب مع الأخوة السوريين ولكن لا شيء يمنعنا ولا حتى آلاف التفجيرات”، وقالت إمرأة اخرى تدعى أم علي جابر (60 عاما) تقطن في المبنى المقابل لموقع الانفجار “كنا نتوقع من التكفيريين تنفيذ هجوم ضدنا في بداية شهر رمضان”.

 

وكانت آخر سيارة ملغومة تنفجر في بيروت في تشرين الأول/أكتوبر واستهدفت مسؤولا في المخابرات. وكان وسام الحسن جزءا من حزب المعارضة السني الرئيسي في البلاد والذي يؤيد الانتفاضة في سوريا، وكان الأمين العام لحزب الله تعهد بمواصلة القتال في صفوف قوات الأسد بعد أن قامت قوات الحزب بدور رئيسي في استعادة بلدة القصير الاستراتيجية الشهر الماضي، وقال نصر الله إن حزب الله يدرك تكلفة التدخل العسكري في الحرب السورية وإنه لن يحيد عن هدفه.

 

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله ان “التفجير كان يهدف إيقاع الكثير من الموت والدمار لولا العناية الالهية التي جنبتنا وقوع مجزرة في منطقة كثيفة ومكان تجاري”، وأضاف “إن هدف التفجير هو الايقاع بين اللبنانيين وهو الأمر الذي يستوجب الوعي والانتباه. الضاحية كانت هدفا للجريمة المنظمة والارهاب الإسرائيلي والأسلحة التي دمرت وقتلت خلال حرب (يوليو) تموز حذار ثم حذار”.

 

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إن هذا الانفجار “يعيد إلى الأذهان حقبات سوداء من تاريخ لبنان إعتقد اللبنانيون أنها طويت إلى غير رجعة”، وأضاف “هذا الانفجار إن دل على شيء فعلى أن يد الحقد والاجرام تمضي في مخطط تفجير الأوضاع في لبنان ولا تميز بين منطقة وأخرى مما يحتم على اللبنانيين الاسراع في اللقاء من أجل الخروج من المأزق السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد”.

 

وقال ابو علي (60 عاما) “الارهابيون في جبهة النصرة يريدون إخافتنا. هؤلاء الارهابيون يريدون منا أن نتخلى عن السيد (نصر الله) ولكن نقسم بالله أننا سوف نحبه أكثر وكل حياتنا وكل شيء نملكه وأولادنا كرمى له”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث