مليون دولار فاتورة فضائح عمرو دياب في أستراليا

مليون دولار فاتورة فضائح عمرو دياب في أستراليا

مليون دولار فاتورة فضائح عمرو دياب في أستراليا

القاهرة – (خاص) أحمد السماحي

لسنا باحثين عن الفضائح أو من اللهثين ورائها، ولم نكن يوما نذير شؤم بإثارة القضايا الساخنة التى تنزل المصائب بالآخرين، كما أن همنا لم يكن ذات يوم أن تتصدر موضوعاتنا بعضا من تلك التي تخص قضايا ودعاوى من باب التوابل الحارقة التي تسلط أضواء كاشفة لخفايا وأسرار كبار النجوم، ولكنها المصادفة وحدها هي تسوقنا نحو حافية هاوية هؤلاء النجوم، عندما يخالفون القانون أو يضربون بالقيم عرض الحائط، دون إدراك بأنهم المثل والقدوة لقطاع عريض من شبابنا.

ويبدو الاحتيال فى التعامل الفني أصبح “موضة هذا الزمان” بحيث يلبس ألف وجه ووجه، وفصوله تتغير وتتبدل لتصب في الخانة ذاتها، فبعد أن كان الالتزام في الماضي كلمة شرف تلزم الأطراف باحترام كلاهما للآخر واحترام إلتزاماتهم، حتى من دون وجود عقود قانونية أو رسمية  – في أغلب الأحيان – فاليوم أصبحت العقود مجرد أوراق لا قيمة لها تتبعثر في الهواء حسب هوى النجوم، وألعابا يتسلى بها بعض المطربيين العابثين ليخرجوا منها بعد الانتهاء منها وكأن شيئا لم يكن، مخلفين وراءهم أزيال الخسارة والنقمة الكبيرتين.

والكلام هنا في فصل بسيط من نوع المأساة الملهاة معا، حيث أخل فنان كبير يفترض أنه قدوة لغيره من المطربين الشباب، أو الطامحين نحو الشهرة، بالعقد المبرم بينه وبين منظم حفله، ولو كان الأمر يخص فنانا صغيرا لما توقفنا عنده، ولكن المسألة تتعلق بالنجم الكبير عمرو دياب الذى يطلق عليه “الهضبة”، والذي إينما حل يحل صاحبه في القلوب، ينتظره الجمهور فيتهافت على حفلاته في أي دولة عربية أو أجنبية، لكنه أصبح اليوم وبالتحديد منذ قيام ثورة 25 يناير التي أطاحت بنجوميته، إسما يحل بحلوله المشاكل والقضايا، وكأنه أصبح عرفا لديه أن تنتهي حفلاته بدعاوي تقام ضده كما حدث مؤخرا فى إستراليا.

هل يعقل لأنه نجم ذائع الصيت أن تكون العقود الموقعة معه في بعض الأحيان بمثابة “خراب بيوت” حقيقي للشركة الفنية التي تعاقدت معه؟، وهل يمكن أن يتعامل في بلد أجنبي لا أحد يعرفه فيه ــ غير الجاليات العربية ــ  كإنه نجم “سوبر ستار” محاطا بالغموض و”البودي الغاردات” إينما ذهب، ليفتشوا الأماكن التي يجلس فيها ويذقوا أي مشروب قبل أن يحتسيه؟!، ما جعل كثير من الأجانب ينظرون إليه نظرة ريبة وشك.

ثم قمة الكوارث: هل يسمح – بدعوى النجومية – أن يسلك “الهضبة” سلوك الحرامية والبلطجية، ويهرب من باب الخلفي للفندق الذي يقيم فيه بعد الحفل الذي تسبب فى فشل إقامته بالشكل اللائق فى أستراليا ولا يراجع حسابات غرفته التي كان يقيم فيها قبل المغادرة؟!.

وانطلاقا من باب إعطاء كل ذي حق حقه، كانت تفاصيل هذه السطور، فالسكوت دائما عن الحقيقة رذيلة توقعنا في رذائل أكبر، بل إن السكت عن الحق شيطان أخرس “هكذا يعلمنا ديننا”، وإليكم تفاصيل :

ما حدث على لسان منظم حفله فى استراليا “الفونس هاني فؤاد” وهو استرالي الجنسية من أصل مصري، والذي تقدم ببلاغ من أيام قليلة ضد الفنان “عمرو دياب” يحمل رقم “6077 – بندر الجيزة” يطالبه بتعويض مليون دولار أمريكي، بسبب الخسائر التي لحقت به على حد  قوله جراء التعاون معه على حفل أقيم فى شهر شباط/فبراير الماضي في استراليا، جلب عليه النكبة والخسارة تتجاوز المليون دولار “مرفق كافة المستندات الدالة على ذلك”.

عن ظروف تعاونه مع “الهضبة” يقول الفونس: منذ حوالي ثلاث سنوات وأنا أحاول التعاقد مع هذا الفنان نظرا لحبي الشديد له ونشأتي على أغنياته، وحضرت بالفعل للقاهرة، وحاولت الاتصال به أكثر من مرة، وأثناء ذلك قابلت كثير من زملائه المطربين الذين حذروني من التعامل معه، لكنني كنت أعتقد أن هذه التحذيرات ربما تكون بدافع الغيرة من فنان ناجح يتميز بالشهامة والرقي، لأنني وقبل الاقتراب منه كنت واحدا من جمهوره المخدوع فيه، وأخيرا تعاقدت معه وياليتني ما فعلت!.

فقد تحطمت الصورة الوردية التي كنت أرسمها له قبل معرفتي به، واكتشفت إنني تعاونت مع فنان لا يحترم مواعيده، ولا يلتزم بتعاقداته، فرغم أنه طلب مني تحويل أجره كاملا “220 ألف دولار أمريكي” إلى حسابه الخاص قبل التحرك من مدينة دبي التي هرب إليها من مصر بعد الثورة، ونفذت له ما طلبه، لكنه لم ينفذ لي أي طلب من الطلبات المشروعة التي اتفقت معه عليها.

 يضيف ألفونس: عندما خرجت شائعة وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عن إلغاء الحفل هذا أدى ذلك إلى قيام كثير من الجمهور برد التذاكر التي قاموا بشرائها مما سبب لي خسائر كثيرة، فطلبت منه عمل مداخلة هاتفية مع أي قناة ناطقة بالعربية فى استراليا يؤكد فيها حضوره وعدم الاعتذار عن الحفل، ولكن فوجئت بمديرة أعماله “هدى الناظر” ترد بكل “عنجهية” وصلف وغرور: الأستاذ لا يقوم بمثل هذه الأمور، وعدت وتحدثت معها مرة أخرى عندما تزايدت الخسائر جراء تراجع الجمهور عن شراء التذاكر، ولكن “الهضبة” لم تهتز، ورفض بالرغم من أنني قمت بعمل حملة إعلانية للحفل لمدة أربعة أشهر قبل الحفل المشؤوم على كل القنوات الفضائية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، يقوال ألفونس: فقد اتفقت معه على الحضور إلى استراليا قبل الحفل بأربعة أيام، ولكن قبل الحفل فوجئت به يتهرب من الحضور، وطوال الوقت كنت أتواصل مع مديرة أعماله التي ترد بكل تعال، مؤكدة أنه سوف يحضر قبل الحفل بيوم “الجمعة” وبالفعل اضطررت لقبول قراره، وأخبرت الشرطة الفيدرالية بأن عندي نجم كبير فى الطريق للحضور، وبالفعل وفرت لي قوة قامت بتأمين المطار فى انتظاره، وعندما لم أجده على الطائرة اتصلت بمديرة أعماله فأجابت قائلة “الهضبة” لن يحضر اليوم ولكنه سيحضر فى نفس يوم الحفل وقبل الحفل مباشرة.

وكانت هذه هي الضربة القاضية بالنسبة لي حيث أكد ذلك التصرف شائعة عدم حضوره، ومع ذلك التزمت الصمت وذهبت لاستقباله يوم السبت وفور خروجه من المطار أقبل بعض محبيه من الجمهور العربي لالتقاط الصور التذكاريه – كعادة التعامل مع النجوم – فوجئنا به يقوم بنهرهم ويصرخ “مش هتصور مع حد” ما تسبب في إزعاج الجمهور الذي سارع برد مئات التذاكر، وقام عدد منهم بعمل صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي يهاجمونه ويعلنون عن صدمتهم فيه، كل ذلك قبل الحفل، مما ضاعف فى حجم خسائري.

وبعد وصول رحلته من دبي إلى استراليا اكتشفت أنه تسبب لي فى خسارة “123 ألف دولار” زيادة عن أجره، وذلك بسبب قيامه باحضار صديقه “رؤوف”! واثنين آخرين معه على الدرجة الأولى بعد اعتذار مديرة أعماله عن السفر، هذا بجانب اصطحابه لعدد من أصدقائه على نفقتي مما جعلني أخسر أيضا “18 ألف دولار” جديدة، وبمجرد حضوره إلى الفندق قام هو وفرقته بطلب خدمات تخطت الـ15 ألف دولار ثالثة وهو ما يخالف العقد.

 وكان الطامة الكبرى يوم الحفل حيث أرسلت له السيارة فى الساعة السابعة مساء، وفقا لاتفاقنا وفوجئت به يرفض النزول فى الموعد، وتأخر حتى الساعة التاسعة مما كلفني 3.500 دولار رابعة، وفي النهاية وصل المسرح متأخرا فى تمام الساعة العاشرة مساء، وصعد خشبة المسرح وقدم أغاني لمدة ساعة واحدة فقط، واضطررت إلى الصعود للمسرح لإنزاله، لأن قوانين البلد تمنع الحفلات فى الأماكن المفتوحة بعد الحادية عشر مساء، أي أنه نتيجة تأخره اختصر من برنامج الحفل 30 دقيقة، والعقد ينص على غنائه 90 دقيقة، وبالتالي تزيد فاتورة الخسائر.

وكان طبيعيا أن أجلس معه بعد الحفل لتسوية الأمر، خاصة أنه يعرف جيدا بأنه خالف العقد المبرم بيننا، وبالتالي لابد من تنفيذ الشروط الجزائية على سبيل التعويض منه على خسارتي فى الحفل، وعلى الرغم من أنه وعدني برد حقوق المادية – بلطف شديد يحسد عليه – لكني فوجئت فى اليوم التالي بأنه ترك الفندق وخرج من الباب الخلفي دون أن يقوم حتى بمراجعة حسابات غرفته وغرف أصدقائه، ولأن خسارتي المادية فادحة لا أحتمل أثرها على نفسي وأسرتي، خاصة اضطرتني لأن أقدم تنازلات كثيرة فى أسلوب معيشتي، ومنها بيع فيلا خاصة كنت أملكها، واستئجار شقة متواضعة لاستكمال مشوار حياتي فى الغربة، لهذا قررت اللجوء للقضاء أملا في رد حقوقي التي أهدرت على صخرة “الهضبة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث