إثيوبيا تحوّل مجرى النيل الأزرق دون استشارة مصر

مضت إثيوبيا قدماً ف بناء سد على مجرى نهر النيل مما قد يهدد السد العالي

إثيوبيا تحوّل مجرى النيل الأزرق دون استشارة مصر

 

إرم – (خاص) عمرو علي

رغم إعلان رئاسة الجمهورية عن أن سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في بنائه لن يؤثر على حصة مصر في نهر النيل إلا أن اللجنة الوطنية لتقييم آثار سد النهضة الأثيوبي أكدت على أن حصة مصر في المياه ستتأثر بشدة، لأن السد سيقوم باحتجاز 74 مليار متر مكعب، وهو ما يعني انتقاص 15 مليار متر مكعب سنويًّا من حصة مصر خلال فترة ملء السد التى ستكون من خمس إلى ست سنوات.

 

كما سيحدث عجز دائم للمياه يصل إلى 5 مليارات متر مكعب بسبب زراعة مليون فدان وسيقلل من الطاقة الكهربائية لدى مصر بنسبة 30% وأن نسبة التبخر تقدر بنصف مليار متر مكعب، بالإضافة إلى عجز مائي يقدر سنويًّا بـ 16 مليار مترمكعب.

 

وكشف الدكتور علاء الظواهري عضو اللجنة الوطنية لتقييم آثار سد النهضة الإثيوبي أن دول مصر والسودان وإثيوبيا ستتأثر بسبب السد، وأن إثيوبيا قد استبقت نتائج التقرير المفترض إصداره نهاية هذا الشهر، وأعلنت تغيير مجرى النيل الأزرق في إطار “فرض لسياسة الأمر الواقع”، وأن “أديس أبابا” خدعت مصر وقامت بتغيير مجرى النهر الذى كان محددًا في سبتمبر المقبل، وأوصلت رسالة إلى القاهرة بأنها ستبنى سد الألفية شاءت مصر أم أبت، وبغض النظر عن النتائج التى سيسفر عنها تقرير اللجنة الثلاثية الذي يعدّه خبراء دوليون ومندوبون من الدول الثلاث.

 

وأكد الظواهري أن الآثار السلبية على مصر من ذلك تعني التحكّم التام فى مياه النيل الأزرق الذي تعتمد عليه مصر فى توصيل 84% من مياهها، كما أن هذا السد سيلغي الهدف الذى أنشئ من أجله السد العالي، ولن يكون له دور فى احتجاز المياه، لأن إثيوبيا ستتحكم فى المياه التى تأتى إلى مصر وسترسل ما يفيض لديها من مياه.

 

وقال الظواهري أن ما فعلته إثيوبيا هو نوع من التسرّع والإحراج السياسي لمصر ورئيسها محمد مرسي، حيث أنهم أعلنوا عن تغيير مجرى النهر أثناء انعقاد اللجنة الثلاثية التى كان مقررًا لها أن تصدر تقريرها النهائي يوم الخميس القادم بـ”أديس أبابا” و لم تقدّم لمصر الدراسات التي توضح آثار السد السلبية، وتعتبر الدراسات التى قدّمت إلى مصر دراسات لا ترقى إلى دراسات ما قبل دراسة الجدوى.

 

مشيرًا إلى أن تحويل مجرى النيل الأزرق يعني بدء إثيوبيا فى إنشاء السد فعليًّا لأن التحويل هدفه إخلاء موقع السد من المياه، بهدف البدء فى وضع المعدات والإنشاءات الخاصة به، لافتًا إلى أن سد “الحداثة” كما يسمونه هو سد ضمن 3 سدود أخرى من المزمع إنشاؤها حتى عام 2025 بهدف احتجاز 200 مليار متر مكعب من المياه، وسيحتجز سد النهضة وحده 74 مليار متر مكعب، وسيولد كهرباء بطاقة تصل إلى 5200 ميجاوات.

 

وقد كان هنالك تحذير من إنشاء السد على منطقة زلازل، مما يهدد بانهياره لأن معامل الأمان لهذا السد 1.5 فقط، بينما يبلغ معامل الأمان للسد العالي 8، ويهدد انهيار السد الإثيوبي السد العالي في مصر، كما أنه سيغرق مدينة الخرطوم بالكامل في حال انهياره، كما أن الدراسات التى أجرتها مصر أكدت أنه سيكون للسد تأثيرات بيئية خطيرة مثل تلوّث نهر النيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث