مصر: أزمة إثر مطالبة هنية بإلغاء كامب ديفيد

هنية يثير أزمة في مصر بعد مطالبته بالغاء كامب ديفيد

مصر: أزمة إثر مطالبة هنية بإلغاء كامب ديفيد

القاهرة – عمرو علي

أعلنت مجموعة من القوى السياسية في مصر رفضها لتصريحات اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة غزة حول إلغاء كامب ديفيد، واعتبرته تدخلاً في شؤون مصر الداخلية وذلك على الرغم من رفضهم للاتفاقية.

 

وكان هنية قد قال في تصريحاته: “ندعو القيادة المصرية إلى إلغاء أو إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، خاصة الملاحق الأمنية التي تؤدي للفراغ الأمني الذي يمكن أن يستغل من الإسرائيليين للعبث بأمن مصر، وطرح أجندات مستعجلة على بساط البحث داخل أروقة صنع القرار المصري”.

 

و يضيف هنية: “ندعو إلى بناء استراتيجية شاملة للتعامل مع سيناء وأهلنا في سيناء والشعب السيناوي، في مقدمتها التنمية وإعادة الاعتبار للعلاقات وحماية هذه الأرض كأرض مصرية كاملة السيادة”، كما دعا إلى سياسة جديدة في التعامل مع معبر رفح بحيث لا يتأثر بالأحداث التي تقع في الجانب المصري.

 

وطالبت مبادرة المصالحة الفلسطينية التي يقودها عدد من شباب الثورة وأعضاء من حركة حماس وفتح الموجدين في مصر، بضرورة الاتفاق مع تصريحات هنية رافضين هجوم القوى المعارضة فى مصر علي هنية.

 

 

وأكد العميد حسين حمودة المفكر الأمني المصري عضو “مبادرة الثورة المصرية للمصالحة الفلسطينية”، ورئيس “مجموعة مكافحة الصهيونية” ومسؤول الشئون الفلسطينية في جهاز أمن الدولة السابق أن هذا مطلب شعبي في الداخل المصري، ولدى معظم الشعوب العربية والإسلامية، لا سيما أن إسرئيل نفسها لم تلتزم ببنود الاتفاقية، بل وظفتها لتقزيم مصر وتوتير المناخ الأمني داخلها ولا سيما بانتهاكاتها الدائمة للأمن الوطني المصري في شبه جزيرة سيناء بصورة مباشرة وغير مباشرة.

 

ورداً على معارضة القوى السياسية لتصريحات هنية واعتباره تدخلا في شؤون مصر قال حمودة: إذا لم يكن شخص مثل السيد هنية معنياً بهذه القضية بحكم كونه فلسطينياً وأرضه محتلة من هذا الكيان قبل أن يكون كادراً سياسياً ومقاوماً لسلطات الاحتلال فمن الذى سيكون معنياً؟

 

مؤكداً على أن الصياغة التى جاءت بها تصريحات هنية لا تحتمل ما حملته من تأويلات وشطحات من قبل البعض، ومن ثم فإن الأمر لا يستحق توظيف هذه التصريح في ضوء المناكفات السياسية مع النظام الحاكم في مصر، وفي ضوء التدافع السياسي الحاد بين القوى والأحزاب السياسية، لاسيما وأن إلغاء هذه الاتفاقية مطلب مشترك وجامع لمعظم القوى والأحزاب في مصر.

 

ومن جانبه أكد أيمن عامر المنسق العام لمبادرة الثورة المصرية للمصالحة الفلسطينية، ومنسق الائتلاف العام لثورة 25 يناير، أن إلغاء اتفاقية السلام مطلب شعبي وسياسي وثوري قبل وبعد الثورة نظراً للفراغ الأمني فى سيناء وتأثيره على الأمن القومي المصري، وما نتج عنه من تواجد جماعات إرهابية وتكفيرية أدى لاستشهاد جنودنا المصريين برفح رمضان الماضي وخطف الجنود مؤخراً، وهو ما يحتم إلغاء أو على الأقل تعديل الاتفاقية من أجل بسط سيادة مصر وجيشها على التراب الوطني وحماية الحدود.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث