جيش أميركا يئن تحت وطأة الاعتداء الجنسي

جنس وحرب

جيش أميركا يئن تحت وطأة الاعتداء الجنسي

إرم- خاصيحتدم النقاش في أروقة الكونغرس الأميركي، وبين الساسة ومنظمات المجتمع المدني، حول قضية قديمة متجددة تتمثل في الاعتداءات الجنسية في القوات المسلحة الأميركية، التي يقول مراقبون إنها وصلت مستويات مرعبة.

ففي عام 2010، قدرت وزارة الدفاع الأميركية أن أكثر من 19 ألف اعتداء جنسي وقع داخل المؤسسة العسكرية، بينما في عام 2012، قفزت التقديرات 34 في المئة إلى 26 ألف حالة، تم فيها تم الاعتداء على نحو 12 ألف امرأة، و14 ألف رجل، حتى أن عدد الاعتداءات في اليوم الواحد وصل 70.

وأصبحت عضوتا مجلس الشيوخ كيرستن غيليبراند، وكلير ماكاسكيل، وجهين لأصوات الغضب بسبب أزمة الاعتداء الجنسي في الجيش، رغم أنهما مدنيتان لم يسبق لهما الخدمة في القوات المسلحة، ولكن إخفاق القيادة العليا للجيش، هو ما دفعهما للبدء في العمل، وفقا لمجلة “فورن بولسي” الأميركية.

وتقول الكاتبة دونا مكلير، وهي ضابطة سابقة في الشرطة العسكرية، في مدونة كتبتها حول القضية، إن “الاعتداءات الجنسية تلك جرائم بشعة نادرا ما يبلغ عنها، ليس فقط داخل المؤسسة العسكرية”.

وتضيف الكاتبة إن بيانات وزارة الدفاع حول أرقام الاعتداءات “تجعل من الصعب قياس التقدم المحرز في معالجة المشكلة بسبب عدم كفاية البيانات بشكل صحيح.. ومن المؤمل أن هذه الأرقام تشير إلى مزيد من الثقة في إجراء البلاغات وليس زيادة في الاعتداءات.. وبغض النظر، فإن الأرقام مرتفعة جدا”.

وتمثل البيانات التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية سجلات لنحو 10 سنوات في كيفية الإبلاغ عن الاعتداءا الجنسية وطريقة الاستجابة لها، وهي تظهر أيضا، وفقا لمكلير أن السنوات الأربع الأخيرة، كشفت عن مسألة مثيرة للقلق، وهي مدى نجاعة التسلسل القيادي في الجيش”.

وتقول الكاتبة إن على قادة الجيش وضع أنظمة تحمي الضحايا بصورة أفضل وتحد من جرائم الاعتداء الجنسي، وتشمل تنفيذ برامج دعم الضحايا، وإصلاح أحكام الاغتصاب، وتعزيز وظائف النيابة في التحقيق في الاعتداء الجنسي، وتعزيز إعداد التقارير والرقابة على مستوى الإدارات والكونغرس”.

وفي 15 مايو/أيار من العام الجاري، وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا بإجراء عدد من التغييرات على القانون الموحد للقضاء العسكري، تضمنت خفض مستوى العقوبة القصوى للاغتصاب في الجيش من جريمة يعاقب عليها بالإعدام إلى السجن مدى الحياة.

وتقول الكاتبة “هنا يكمن السوء، وهو غياب التركيز على مرتكب الجريمة، والمساءلة المؤسسية، والملاحقة القضائية للجرائم الجنسية العنيفة”، مضيفة أن “الاعتداء الجنسي جريمة تيقوض التماسك في الجيش، ويؤثر على التجنيد، ويتعارض مع القيم الأميركية الأساسية التي يدافع عنها الجيش”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث