لبنان.. إقبال على الترشيح رغم الجنوح للتمديد

لبنان.. إقبال على الترشيح رغم الجنوح للتمديد

لبنان.. إقبال على الترشيح رغم الجنوح للتمديد

بيروت – (خاص) مارلين خليفة

 

طوابير من المرشحين تقف منذ ساعات الصباح الأولى أمام “الصندوق” الخاص بـ”المالية” في منطقة “المتحف”- بيروت، وكلّ منهم مستعجل لدفع “اشتراكه” للترشح للإنتخابات النيابية المحدّدة في 16 حزيران/يونيو المقبل، إذ تنتهي مهلة تقديم الترشح منتصف ليل الإثنين، وكان عدد المرشحين قد بلغ ظهرا 430 مرشحاً.

 

في مشهد طوابير “الطامحين” اللبنانيين إلى النيابة شيء من “الكوميديا”، يسأل أحدهم: “هل سيعيدون إلينا ما سندفعه في حال رسبنا؟”.

 

المبلغ المدفوع هو 5280 دولار أميركي، يعاد منه للمرشح  2000 دولار إذا لم يحالفه الحظ.

 

لا تشبه انتخابات 2013 إذا تمّت سابقاتها، فحتى آخر لحظة من فتح باب الترشّح لا يدري اللبنانيون إن كانت ستجري أم لا، علما بأنّ الجوّ السائد هو أن التمديد للمجلس النيابي الحالي واقع لا محالة، وهو سيكون إما لستة أشهر أو لسنة، “وثمّة حظوظ لا تتعدّى الـ10 في المئة لإمكانية إجراء الإنتخابات بحسب قانون عام 1960 الساري المفعول والمعدّل عام 2008 في الدوحة والذي يعطي أكثرية لقوى 14 آذار” بحسب أحد النواب اللبنانيين.

 

فبين الإثنين والجمعة في 31 الجاري مهلة 5 أيام، إمّا يتمّ خلالها التوصّل إلى توافق على مدّة التمديد للمجلس أو إجراء الإنتخابات النيابية على عجل في 16 حزيران/يونيو المقبل.

 

دأما الحكومة العتيدة المعلّق تشكيلها منذ حوالي الشهرين فينتظر أن “يفرج” عنها بحسب القرار الذي سيتّخذ نيابيّا: فإذا وقع التمديد ستكون الحكومة سياسية بامتياز، ويرغم رئيسها تمّام سلام على تلبية شروط جميع الأطراف، أمّا إذا تمّ الأخذ بقانون 1960 معدّلا عندها يشكّل  سلام حكومة انتخابية تنتهي مفاعليها مع انتهاء الإستحقاق الإنتخابي.

 

هذه البلبلة اللبنانية، مرّدها إلى أنها المرة الأولى بعد إقرار دستور الطائف عام 1990 التي يجد فيها اللبنانيون أنفسهم بلا راع إقليمي مباشر هو سوريا التي أمسكت بورقة الإنتخابات اللبنانية منذ عام 1992، لذا يتخبطون في المطالب والمطالب المضادّة علما بأنّه من الصفقات المطروحة التمديد سنتين لرئيس المجلس النيابي نبيه برّي، وعودة الرئيس سعد الحريري على رأس حكومة سياسية تضمن “الثلث المعطّل” لقوى 8 آذار وتعترف بثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” التي يصرّ عليها “حزب الله”.

 

ولا يلقى التمديد للبرلمان اللبناني مباركة غربية وخصوصا أميركية وأوروبية، ويقول دبلوماسي أوروبي لـ”إرم” في هذا الخصوص: “سيكون من المعيب أن يجنح لبنان ذي التقاليد الديموقراطية إلى التمديد للمجلس النيابي، في حين أن دولاً عربية عدّة نجحت في تنظيم انتخابات للمرة الأولى في تاريخها”.

 

لا يعارض النائب في “التيار الوطني الحرّ” آلان عون هذا الرأي ويقول لـ”إرم”: “إن العماد ميشال عون وتياره ضدّ التمديد للبرلمان، لأن في ذلك إساءة لصورة لبنان، لكنّ الدافعين في اتجاه هذا الخيار كثر، وينحصر التفاوض في المرحلة الراهنة حول مدّة التمديد أهي ستّة أشهر أم سنة أم سنتين”.

 

ويضيف عون: “من المؤسف أن يعمد بعض الأطراف اللبنانيين إلى ربط مصير لبنان السياسي والأمني بانجلاء الأزمة السورية، هذا خيار سيء للغاية ولا يحظى بقبول “التيار الوطني الحرّ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث