نصر الله يحدد للخصوم زمان ومكان المعركة

نصر الله يحدد للخصوم زمان ومكان المعركة

نصر الله يحدد للخصوم زمان ومكان المعركة

إرم – (خاص) أدهم جابر

بدا كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله واضحاً لجهة عدم الانجرار لأي فتنة سنية شيعية في لبنان. الرجل حدد بوصلة السلاح واتجاهاته. العدو لكل المسلمين هي “إسرائيل” وأميركا ومن معهما من العرب والعجم.

 

إطلالة نصر الله في عيد التحرير اختصرت على الكثيرين عمق التحليل. حزب الله اليوم مع النظام السوري “لأن النظام دعم المقاومة وساندها ولأن وجود هذا النظام يعني استمرار المقاومة وتاليا بقاء القضية الفلسطينية، أما إذا سقطت سوريا فإن خارطة المنطقة ستتغير، لن تذهب فلسطين وحدها بل ستذهب معها دول عربية أخرى”.

 

إذن وفقا لحسابات الحزب العقائدية والسياسية فإن الحرب الدائرة في سوريا لم تعد معركة بين نظام ومعارضيه، إنها حرب بين محورين الأول يمثل المقاومة تقوده سوريا وإيران وحزب الله وما تبقى من المقاومة الفلسطينية، والثاني هدفه تحطيم كل سعي أو إرادة تفكر بمواجهة “إسرائيل” ومحاربتها.

 

هنا يظهر بوضوح أن حزب الله خرج عن تقيته فيما يخص الحرب الدائرة في سوريا وهو حسم خياراته لجهة المضي بالمعركة السورية حتى النهاية، وذلك بالتزامن مع تشديد من الحزب على عدم الخوض في أي معركة في الداخل اللبناني وعدم الرغبة في التمترس لمواجهة الشركاء في الوطن أيا كانوا.

 

وقد تجلى ذلك في الإشكال الذي حدث في صيدا مع أنصار الشيخ أحمد الاسير منذ أيام والذين منعوا تشييع أحد قتلى الحزب فلم يكن من هذا الأخير إلا أن قام بضبط عناصره منعا لأي اشتباكات قد تندلع وتتخذ طابعا طائفيا لا يحبذه حزب الله ولا يريده وهذا ما ينسحب أيضا على موقف الحزب من معارك طرابلس إذ أن الحزب ووفقا لمصادر مقربة منه يفضل أن يقوم الجيش اللبناني بدوره في المدينة ويضبط الأمن ويضع حدا للمعارك هناك.

 

وهذا الموقف أكد عليه نصر الله في كلامه الأخير إذ أعلن بوضوح أنه مع حق الدولة في بسط سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية من دون أي اعتراض.

 

استنادا إلى كل ما تقدم يبدو أن حزب الله لن يقدم على أي تصعيد فيما يخص الداخل اللبناني وقد حدد نصر الله ذلك بدعوته كل الراغبين بالقتال إلى التوجه إلى سوريا لتصفية الحساب هناك وهذا أن دل على شيء فإنما يشير إلى أن حزب الله حسم أمره وحدد لخصومه مكان وزمان المعركة التي لن تكون في لبنان أقله في هذه المرحلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث