خبرة “هاينكس” تواجه حماس “كلوب” في نهائي ويمبلي

خبرة "هاينكس" تواجه حماس "كلوب" في نهائي ويمبلي

خبرة “هاينكس” تواجه حماس “كلوب” في نهائي ويمبلي

يستعد المدير الفني يوب هاينكس، المدير الفني لبايرن ميونيخ الألماني، لمواجهة منافسه يورغن كلوب، المدير الفني لبوروسيا دورتموند في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم السبت.

ويلتقي بايرن ميونيخ مع بوروسيا دورتموند في أول نهائي ألماني خالص لدوري أبطال اوروبا، حيث لن تكون فقط مواجهة بين ثقافات كرة القدم لكن أيضا بين مدربين لكل منهما طريقته الخاصة.

ويسعى يوب هاينكس مدرب بايرن – الذي يبلغ عمره 68 عاما وهو في المراحل الأخيرة من مشواره – لنيل لقب ثان في دوري أبطال أوروبا وكذلك قيادة بايرن لثلاثية غير مسبوقة من الألقاب بالنسبة لناد ألماني فيما يبدو أنه آخر موسم احترافي بالنسبة له قبل أن يخلفه بيب غوارديولا في قيادة الفريق البافاري في تموز/يوليو.

وحسم بايرن لقب دوري الدرجة الأولى الألماني مبكراً جداً هذا الموسم وفي أوروبا تعافى الفريق بطريقة رائعة من خيبة أمل هزيمته على ملعبه أمام تشيلسي في نهائي العام الماضي.

ويطلق عليه لقب “أوسرام” على اسم شركة صناعة المصابيح الألمانية وذلك بسبب احمرار وجهه حين يغضب لكن هينكس نادرا ما يظهر مشاعره على عكس يورغن كلوب مدرب بوروسيا دورتموند الذي كثيرا ما يستشيط غضبا خارج الخطوط.

ويختلف المدرب البالغ من العمر 45 عاما في نشأته وطريقته عن هاينكس.

ويقف كلوب – الذي قضى مسيرته كلاعب في ماينتس بدوري الدرجة الثانية – في بداية ما قد تصبح مسيرة رائعة في عالم التدريب.

وبينما يستعد هينكس للانسحاب من المشهد يصنع كلوب اسمه على المسرح العالمي بعدما شكل فريقا شابا مثيرا رغم القيود المالية في دورتموند منذ اقترب النادي من الافلاس في 2005.

وما يفتقده كلوب من خبرة دولية يعوضه حماس وخطط لعب ذكية تنعكس في طريقة لعب دورتموند الهجومية التي قادت الفريق للفوز بلقبين متتاليين في دوري الدرجة الأولى الألماني في 2011 و2012.

وينتمي هينكس وهو عضو في منتخب ألمانيا الغربية الذي لا يقهر في سبعينات القرن الماضي لفلسفة تعتمد على الانضباط والنهم الدائم للتفوق.

وكان هينكس مهاجما من طراز عالمي فاز ببطولة أوروبا عام 1972 وكأس العالم بعد ذلك بعامين برفقة أولي هونيس رئيس بايرن حاليا وتعلم التدريب في نادي مدينته بوروسيا مونشنغلادباخ حيث استمتع أيضا بالنجاح كلاعب.

وانضم هينكس إلى بايرن في 1987 وقاده للقبين متتاليين في الدوري في أول فترة له كمدرب في النادي.

وبعد رحيله عن بايرن أمضى هينكس نحو عشر سنوات في إسبانيا حيث استمتع أيضا بالنجاح في دوري أبطال أوروبا عام 1998 مع ريال مدريد.

وفي ثالث فترة له مع بايرن بعد مرحلة قصيرة في 2009 قد يحقق هينكس أفضل نجاحاته على الاطلاق حيث يستعد بايرن لمواجهة شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا في أول حزميران/يونيو المقبل.

وتفوق هينكس – وهو أستاذ في التعامل مع اللاعبين الكبار – في سياسة التناوب بين اللاعبين هذا الموسم بامتلاكه لتشكيلة أكبر حجما بعد ضم لاعبين مميزين العام الماضي لتعزيز خياراته.

ويصر هينكس على أن يمارس جميع اللاعبين دورا دفاعيا والضغط على من أول الملعب وهو شيء افتقده الفريق بشدة تحت قيادة المدرب السابق لويس فان غال وحقق نجاحا كبيرا هذا الموسم إذ لم تتلق شباك بايرن إلا 18 هدفا فقط في 34 مباراة بدوري الدرجة الأولى الألماني وهو رقم قياسي للمسابقة.

وقال هاينكس “نهدف لتحقيق النجاح بطريقة لم أرها في أي فريق من قبل. أكن احتراما كبيرا لدورتموند وما حققه. لكننا هذا الموسم تغلبنا عليهم في كأس ألمانيا وفي كأس السوبر (الألمانية) وتعادلنا في الدوري مرتين. هذه نتائج لها دلالة”.

ربما يكون دفاع دورتموند أقل فعالية من دفاع بايرن إذ كثيرا ما يخاطر ماتس هاملز وزميله في قلب الدفاع نيفن سوبوتيتش.

لكن سرعة الفريق في تنفيذ الهجمات المرتدة – التي ربما تصبح طريقة أسطورية في دوري الدرجة الأولى الألماني بعد عدة مواسم فقط – ساعدت دورتموند على تجاوز مواقف بدت مستحيلة.

وقد ينظر للهدفين الرائعين للفريق في الوقت المحتسب بدل الضائع من مباراته المثيرة التي انتصر فيها بصعوبة على ملقة الإسباني في إياب دور الثمانية لدوري الأبطال دليلا على عقلية الفوز التي يطبقها كلوب دائما مع فريقه الشاب.

وأكد الانتصار الساحق لدورتموند 4-1 على ريال مدريد بطل أوروبا تسع مرات في طريقه للتفوق عليه 4-3 في مجموع مباراتي قبل النهائي مكانة الفريق الألماني كأحد أكثر فرق أوروبا تألقاً.

وكلوب قريب من لاعبيه وربما يكون كالأخ بالنسبة لهم بقدرته على العثور على مواهب جديدة وتعويض رحيل لاعبين مهمين إلى أندية كبيرة.

فرغم رحيل نوري شاهين وشينجي كاغاوا في المواسم الماضية ضم كلوب اللاعب المغمور وقتها إيلكاي غندوغان الذي أصبح لاعباً في منتخب ألمانيا وكذلك اللاعب الموهوب ماركو ريوس.

وبالإضافة لوجود المهاجم الهداف روبرت ليفاندوفسكي يشرك كلوب الثنائي ريوس وكيفن غروسكرويتس في مواضع هجومية مع غندوغان ويشكل سفين بيندر وياكوب بواشتكوفسكي خطراً دائماً من الخط الثاني للهجوم. ويعاني غوتسه الذي سينتقل إلى بايرن من إصابة.

وكلوب شخص مرح وعاطفي وعلى النقيض تماما من هينكس المنتمي للمدرسة القديمة.

ويبدو كلوب الذي تولى منصبه في 2008 وفاز أيضا بكأس ألمانيا في 2012 أقرب بعض الشيء إلى كبار المدربين في أوروبا.

وينتظر استاد ويمبلي شخصيتين مختلفتين تماما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث