ممارسات بعض التيارات الاسلامية تدفع نحو الالحاد

لا تفسير اخر لتحول بعض الجزائريين من الشبان الى المسيحية وانتشار الالحاد في مصر وغيرها الا بسبب تصرفات الاحزاب المدعية للاسلام التي تمارس نقيض ما تدعو اليه

ممارسات بعض التيارات الاسلامية تدفع نحو الالحاد

حافظ برغوثي

ظلت الجزائر خالية من غير المسلمين طوال فترة الاحتلال الفرنسي، رغم جهود فرنسا والمنظمات الكنسية التبشيرية ، ولكن بعد ظهور التيارات التكفيرية والارهابية المتسترة بالدين، صار هناك جزائريون يعتنقون المسيحية ومذاهبها المختلفة ونشطت الجميعات التبشرية فيها بحيث صار خمسون جزائرياً يعتنقون المسيحية اسبوعياً وفقا لما نشرته وسائل اعلام جزائرية مثل جريدة النهار طبقاً للارقام لدى الاسقفية الكاثوليكية في الجزائ.

 وفي موازاة ذلك اعلن الداعية  السلفي المصري الشيخ محمد الاباصيري ان تيارات الاسلام السياسي بما فيها جماعة الاخوان تسببت في اجتياح الالحاد لمصر مضيفاً ان عامة  الناس يرون الدعاة قد انحطت اخلاقهم وتسفلت السنتهم ولن يتورعوا عن الكذب والغش والخداع   ويرون تصرفاتهم هي الظلم والبغي واحوالهم لا تعرف الخلق القديم ولا السبيل  المستقيم فان ذلك هو اكبر الوان الصد عن سبيل الله واكبر انواع الدعوة الى الالحاد والكفر. واشار الاباصيري في حديثه لصحيفة  الوطن  المصرية ان الاخوان هم اكبر نكبة اصابت المسلمين والدعوة الاسلامية في العصر الحديث وانهم يسعون للسيطرة على الملك والسلطة ولو على حساب الدين والوطن.

لا تفسير اخر لتحول بعض الجزائريين من الشبان الى المسيحية وانتشار الالحاد في مصر وغيرها الا بسبب تصرفات الاحزاب المدعية للاسلام التي تمارس نقيض ما تدعو اليه وتدعي احتكار الدين وهي في الحقيقة تحتقره لانها تسخره لخدمة اهدافها السياسية ولا تسخر السياسية لخدمة الدين , فالجزائر شهدت افظع الجرائم والمجازر الوحشية من قبل جماعات ادعت الاسلام ومارسات القتل والنهب والذبح واغتصاب النساء وقتل الاطفال وتجنيد الصبية بعد اغتصابهم  ما شكل صورة سلبية للاسلام لدى الجيل الجديد.

 والاحزاب الاسلامية في مصر وتونس وليبيا تمارس سياسات   استحواذية وتكفير ما  عداها وكأان الدين يقتصر على جماعة الاخوان المسلمين فقط وما عداها من مسلمين ليسوا من الجماعة فهم ليسوا كذلك، وهذه الخاصية لانجدها الا لدى الجماعة الماساونية والجماعات السرية ذات التوجه الهدام من حيث ادعائها انها تحتكر الحقيقة والدين والقيم فيما الاخرون طالما هم خارجها فهم كفار ومنحرفون وزنادقة ما لم يخضعوا لسلطة الجماعة ويقسموا يمين الولاء لها.

والنتيجة الحتمية لمثل هذا المفهوم المدمر هو ان قادة ومشايخ هذه الجماعة   يمثلون قدوة سيئة  للاسلام تجعل البعض يكفر به لقصر نظره لانه يظن ان هؤلاء يمثلون الدين وهم في الحقيقة يطعنون الاسلام او كما قال ابن القيم “علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون الناس اليها باقوالهم ويدعونهم الى النار بافعالهم فكلما قالت اقوالهم للناس هلموا قالت افعالهم لا تسمعو منهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث