مجلس الشيوخ الأمريكي يؤيد تسليح معارضي الأسد

واشنطن تسعى لرسم سياستها إزاء سوريا ومجلس الشيوخ يؤيد تسليح معارضي الأسد

مجلس الشيوخ الأمريكي يؤيد تسليح معارضي الأسد

إرم – (خاص)

 

قامت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بالتصويت على قانون يقضي بإرسال أسلحة إلى أفراد معتدلين “جرى فحصهم” في المعارضة السورية وهذه هي المرة الأولى التي يوافق فيها أعضاء في مجلس الشيوخ على عمل عسكري من هذا النوع في الحرب الأهلية التي اندلعت قبل عامين في سوريا حيث وافق 15 عضو على هذا القانون ورفض من 3 .

وسينظر مجلس الشيوخ بكامل أعضائه في القانون حيث ظلت مجموعة من الأعضاء تحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما على فعل المزيد لمساعدة مقاتلي المعارضة في صراعهم، الذي راح ضحيته حتى الآن 80 ألفا على الأقل.

ولم يرفض القانون سوى ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ وهم الجمهوري رون بول والعضوان الديمقراطيان توم أودال وكريس ميرفي لكن أعضاء من الحزبين عبروا عن مخاوفهم من أن يؤدي إرسال الأسلحة إلى وقوعها في الأيدي الخاطئة بما في ذلك مقاتلون لهم صلات بتنظيم القاعدة.

وقال أودال : “لا أعتقد أننا نعلم من سنسلح ، والحقيقة هي أن الوضع يتغير يوماً بعد يوم، وأحياناً يقاتل مقاتلو المقاومة بعضهم البعض.”

وقال مؤيدو مسودة القانون : إنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة عليها أن تعمل على نطاق واسع للتخفيف من مخاطر عدم التحرك.

وقال روبرت منينديز السناتور الديمقراطي ورئيس اللجنة الذي شارك في وضع مسودة القانون : “الوضع في سوريا خطير بالنسبة لسوريا وللمنطقة ولجهود الولايات المتحدة في مكافحة التشدد.”

ويقل الحماس لتسليح مقاتلي المعارضة في مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري لذا ليس من الواضح ما إذا كانت مسودة القانون الموجودة في مجلس الشيوخ سيقرّها الكونجرس وتصل إلى أوباما ليوقعها وتتحول إلى قانون.

وفي سوريا جدد مقاتلو حزب الله اللبناني والجنود السوريون المدعومون بالغارات الجوية هجوما يستهدف طرد مقاتلي المعارضة من بلدة قرب الحدود مع لبنان وأثار مخاوف بشأن امتداد الصراع في المنطقة.

وعبر السناتور الجمهوري جيمس ريش الذي صوت في النهاية بالموافقة على مسودة قانون الأسلحة عن مخاوفه بشأن الاحتمالات في سوريا إذا أطيح بالأسد.

وقال: “لست متأكدا من أن الناس الذين نساعدهم هنا سيكونون ممتنين بمجرد الانتهاء من العمل.”

ومع تحرك الولايات المتحدة لإنهاء أكثر من عقد من الحرب في العراق وأفغانستان فإن معظم الأمريكيين يعارضون التدخل في سوريا. وأظهر استطلاع الكتروني أن 60 في المئة من الأمريكيين يعتقدون أن بلادهم يجب ألا تتدخل مقارنة بنسبة 12 في المئة فقط يرون أنها يجب أن تتدخل.

تقاوم إدارة أوباما إرسال مساعدات عسكرية فتاكة لمقاتلي المعارضة السورية لكن معلومات مخابرات أفادت هذا الشهر بأن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية على الأرجح ضد مقاتلي المعارضة وكان الرئيس الأمريكي قد وصف هذا الأمر بأنه “خط أحمر.”

وقال أوباما الأسبوع الماضي : إنه سيدرس الخيارات الدبلوماسية والعسكرية للضغط على الأسد لكن هذا لا يرضي منتقديه.

ورفض السناتور الجمهوري جون مكين وهو من أشد مؤيدي تقديم الدعم العسكري المخاوف من ألا تتمكن الولايات المتحدة من التحقق من أمر مقاتلي المعارضة في ظل مشهد فوضوي بشكل متزايد في سوريا وسخر من خطط لعقد مؤتمر سلام في جنيف الشهر المقبل.

وقال للصحفيين قبل الجلسة : “هناك الكثيرون يمكننا العمل معهم وتشكيل حكومة شرعية والقول بأننا لا يمكننا ذلك . إنه ليس صحيحا. إنها محاولة أخرى للتملص وكذلك هو المؤتمر.. إنه تملص لأننا لن نفعل شيئا حتى يعقد المؤتمر.

“وفي تلك الأثناء يذبح الناس. وفي تلك الأثناء يأخذ الأسد بزمام المبادرة.”

ويقول محللون : إن واشنطن يمكن أن تختار من ستسلحهم وإن الأمر نجح في حروب سابقة في ليبيا وكوسوفو والبوسنة وأشاروا إلى أن واشنطن كانت تسهل إمداد حلفاء لمقاتلي المعارضة بالأسلحة في الصراع السوري.

وقال جريجوري كوبلينز وهو باحث في مجلس العلاقات الخارجية وخبير في شؤون الشرق الأوسط :”هذا احتمال معقول.”

لكنه قال : إن الأمر لن يكون سهلا وأضاف أنه يجب على الولايات المتحدة تعزيز الوجود العسكري في المنطقة حتى تنجح. وأضاف “من الواضح أن من بين الدروس المستفادة من أفغانستان هي أن تقوم بالأمر بنفسك لتضمن أن يكون لديك تقييم خاص بك.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث