السلفية الجهادية بسيناء تحذر الجيش من الحملة العسكرية

السلفية الجهادية بسيناء تحذر الجيش من الحملة العسكرية

السلفية الجهادية بسيناء تحذر الجيش من الحملة العسكرية

القاهرة – سعيد المصري

أصدرت السلفية الجهادية في سيناء بياناً لها منذ قليل حملت فيه الجيش والرئاسة مسؤولية الأحداث في سيناء، لأنها تعمد إلى استفزاز المتعاطفين مع قضية المسجونين من أهالي وشباب سيناء حتي تتطور الأمور وتصبح مبرراً لعمل كبير فيه ذبح لأهالي سيناء تحت غطاء حفظ هيبة الدولة والجيش.

ووجهت السلفية الجهادية رسالة في بيانها لقوات الجيش قالت فيه “نوجه رسالة لقيادات الجيش المصري السياسية والعسكرية، ونحذرهم فيها من مغبة عمل غير محسوب في سيناء يدفعهم له الكيان الصهيوني، لأنه لا يجر على الأمة إلا الخراب و الدماء، فهدفهم الأول هو الاقتتال الذي يضعف الجميع حتى لا يبقي من يشكل أي خطر أو تهديد لهم فيتمادون في غيهم وعدوانهم، وها قد رأيناهم ينكمشون كالفئران بعد ضربات المجاهدين لهم، وبدل تعديهم على الحدود والجنود المصريين مراراً وتكراراً نجدهم الآن يبنون جدارا فاصلا عسى أن يحميهم من ضربات أهل التوحيد، ويصرح أحد مسؤوليهم أنه لا ينام الليل بسبب وجود المجاهدين في سيناء فيريدون إشغالنا في الداخل بدل من توجيه طاقتنا لردعهم وهذا ما لن ننجر إليه”.

…………………………

وتنفرد “إرم” بنشر نص البيان الصادر من السلفية الجهادية بسيناء ويقول:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.. أما بعد

تابعنا كما تابع أهل مصر جميعاً أحداث الأيام الماضية في سيناء من خطف مجموعة من الجنود المصريين ثم خروج مقطع مصور لهم يناشدون رئيس البلاد وقادة الجيش لتلبية مطالب الخاطفين بالإفراج عن المعتقلين من أهالي سيناء، ثم ما وافق ذلك من نقل قوات كبيرة للجيش إلى سيناء والتجهيز لعمل عسكري بدعوى إطلاق سراح المختطفين، وما صاحب ذلك من حملة إعلامية ضخمة تنسب عملية الخطف هذه إلى التيار الجهادي في سيناء وتنشر أكاذيب لا حصر لها في هذا الأمر… وفي هذا الصدد نود أن نوضح بعض النقاط الهامة:

– أولاً: عندما نبحث عن المسؤول عن هذه الأحداث فإننا نجد وبجلاء أن المسؤول الأول عنها هم الجهات الحكومية من مؤسسة الرئاسة والداخلية وقيادة الجيش، فهذا الحدث غير منفصل عن ما سبقه من أحداث تخص أمر طلب تحقيق العدالة مع المعتقلين من أهالي وشباب سيناء.

فقد توالت الوقفات والإعتصامات والتظلمات والتي كانت تنتهي كلها بوعود قاطعة من المسؤولين بالافراج عن هؤلاء المظلومين، فكثير منهم (المعتقلين) حتى حسب القانون الوضعي يجب إطلاق سراحهم فمنهم من معه حكم المحكمة الإفريقية (وأحكامها ملزمة للقضاء المصري) بالبراءة وكذا أحكام الإعدام بالجملة دون ثبوت الجريمة من الأساس ويماطل القضاء في إعادة محاكمتهم.

توالت الوعود من المسؤولين ومنهم قائد الجيش الثاني الميداني أحمد وصفي وآخرهم وعد رئيس البلاد نفسه لوفد أهالي سيناء بالافراج عن هؤلاء المظلومين، وإن لم تكن براءتهم واضحة وظلمهم بين ما توالت تلك الوعود التى تبدأ بتحسين أوضاعهم حتى إطلاق سراحهم، ولكن ما حدث مع هؤلاء المعتقلين المظلومين هو الإعتداء عليهم والتنكيل بهم حتى وصلت الأخبار بفقدان أحدهم لبصره جراء التعذيب، فماذا ينتظر هؤلاء المسؤولون إلا تطور الأمور وتوجهها لأحداث عشوائية تضر بمصلحة البلاد.

– ثانياً: يظهر جلياً أن الأحداث بها تعمد استفزاز المتعاطفين مع قضية المسجونين من أهالي وشباب سيناء حتي تتطور الأمور وتصبح مبرراً لعمل كبير فيه ذبح لأهالي سيناء تحت غطاء حفظ هيبة الدولة والجيش، فكما أسلفنا من وعود قاطعة من المسؤولين ينتج عنها فض الوقفات والاعتصامات ثم يكون الناتج أوضاعا أسوأ ومعاملة أسوأ للمسجونين، فماذا سينتج عن ذلك إلا التصعيد الغير محسوب؟.

ثم عندما يحدث هذا التصعيد المتوقع يدعي المسؤولون وقادة الجيش أنهم يسعون للحوار لحل الأمر في حين يتم نقل جيش كامل بمعداته وآلياته إلي داخل سيناء، هل كل هذه القوات للإفراج عن سبعة جنود ألا تكفي قوة صغيرة لهذا الأمر؟؟؟ أم أن الأمر مبيت لعمل آخر وهدف آخر؟.

ثم يصرح الكيان الصهيوني بأن قيادته تتفهم دخول معدات وآليات مصرية للمنطقة “ج” منزوعة السلاح ويوافق على ذلك من أجل عملية تحرير الجنود!، منذ متى يهتم اليهود بالجنود المصريين وهم من تلطخت أيديهم بدمائهم على الدوام؟ هل كل هذه الأمور بسبب الحادث أم أنه أمر مبيت؟.

– ثالثاً: نؤكد كما أكدنا مراراً على أن هدف التيار السلفي الجهادي في سيناء هو العدو الصهيوني وعملياته موجهة إليه وأن الجنود المصريين ليسوا هدفاً لنا والفترة السابقة كلها تدل على ذلك ويعلم الجيش ذلك جيداً، كما أننا أيضاً لن نترك قضية المسجونين من أهالي وشباب سيناء ظلماً ولكن بخطوات محسوبة لا تضر بقضيتهم .

– رابعاً وأخيراً: نوجه رسالة لقيادات الجيش المصري السياسية والعسكرية نحذرهم فيها من مغبة عمل غير محسوب في سيناء يدفعهم له الكيان الصهيوني لا يجر على الأمة إلا الخراب و الدماء، فهدفهم الأول هو الاقتتال الذي يضعف الجميع حتى لا يبقي من يشكل أي خطر أو تهديد لهم فيتمادون في غيهم وعدوانهم، وها قد رأيناهم ينكمشون كالفئران بعد ضربات المجاهدين لهم وبدل تعديهم على الحدود والجنود المصريين مراراً وتكراراً نجدهم الآن يبنون جدارا فاصلا عسى أن يحميهم من ضربات أهل التوحيد ويصرح أحد مسؤوليهم أنه لا ينام الليل بسبب وجود المجاهدين في سيناء فيريدون إشغالنا في الداخل بدل من توجيه طاقتنا لردعهم وهذا ما لن ننجر إليه إن شاء الله.

إن إخوانكم المجاهدين في سيناء يعملون دائما لحقن الدماء وصلاح أمور المسلمين ويسعون لإنهاء هذه الأزمة بما يستطيعون رعاية لمصالح أهالينا وأمتنا ولقطع الطريق على مؤامرات الأعداء .

هذا ما أردنا بيانه وإيضاحه داعين الله عز وجل أن يهيء لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينهي فيه عن المنكر وتحكم فيه شريعته .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

السلفية الجهادية في سيناء

11 رجب 1434هـ – 21 مايو 2013م

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث