القدس العربي: انكماش المواقف من الصراع السوري

القدس العربي تحلل مواقف العالم من القضية السورية

القدس العربي: انكماش المواقف من الصراع السوري

وقالت الصحيفة إن الهدف من هذا الاجتماع ليس لوضع خطط للتدخل العسكري في سوريا، ولا إرسال السلاح للمعارضة، وإنما “التنسيق والتشاور” استعدادا للمؤتمر الدولي بشأن سوريا المزمع عقده خلال الشهر المقبل، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

 

وتساءلت الصحيفة عن سبب انكماش عدد وحماس الدول المشاركة في المؤتمر، وكيف تغيرت اولوياتها بهذه الحدة من قرع طبول الحرب للتعجيل بإطاحة النظام السوري، إلى “الانحراف” مئة وثمانين درجة والحديث عن مؤتمر دولي وحلول سياسية؟

 

ويجيب عبدالباري عطوان كاتب الافتتاحية بأن هناك مجموعة من العوامل السياسية والعسكرية فرضت هذا التحول الجذري، ولخصها في النقاط التالية:

 

أولا: خوف الإدارة الأمريكية من التورط في الملف السوري، ورفض كل الضغوط العربية والتركية لإقامة منطقة عازلة أو حظر جوي، لأن هذا قد يتطور إلى تدخل شامل.

ثانيا: التقدم الذي حققه الجيش السوري على الأرض، وكان آخر حلقاته الاستيلاء على معظم مدينة القصير الاستراتيجية الحدودية.

ثالثا: اتساع نفوذ الجماعات الجهادية الإسلامية في الشمالين الشرقي والغربي من سورية، وانضمام المئات، إن لم يكن الآلاف من الشبان السوريين إلى صفوفها.

رابعا: إلقاء كل من حزب الله وايران بثقليهما في الحرب تسليحا وتدريبا ومشاركة فعلية إلى جانب النظام، بينما كانت الدول الحليفة للمعارضة المسلحة خائفة ومترددة، وتحارب بالمال وبالروموت كونترول عن بعد.

خامسا: دخول العامل الإسرائيلي على ملف الصراع، والغارات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن للصواريخ المتقدمة، الأمر الذي أثار مخاوف الغرب من احتمال اتساع دائرة الصراع من حرب اهلية مذهبية إلى حرب اقليمية، قد تتطور إلى حرب عظمى، بعد تهديد سورية بالرد على أي عدوان جديد في العمق الإسرائيلي.

سادساً: الدعم الروسي المطلق والصلب للنظام السوري لدرجة الاستعداد لخوض مواجهة في المنطقة، سواء بإرسال صواريخ حديثة مضادة للطائرات (اس 300)، أو مضادة للسفن من طراز “ياخوند”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث