رواية “نادي السيارات” تغضب النوبيين بمصر

رواية "نادي السيارات" تغضب النوبيين بمصر

رواية “نادي السيارات” تغضب النوبيين بمصر

القاهرة – عزمي عبد الوهاب

أشار الغاضبون من رواية “نادي السيارات” إلى شخصيات ومواضع في الرواية تكشف عما أطلقوا عليه تمييزاً ضد النوبيين، حيث تقوم الرواية على المقابلة بين مجتمع السادة، ويمثله الملك ورجال الحاشية والأمراء والباشوات، وبين مجتمع الخدم، ويمثله النوبيون والصعايدة والأسوانية، ومن خلال هذه الخلفية تتحرك شخصيات الرواية، ومنها شخصية “الكو” النوبي السوداني الذي تقع على عاتقه مهمة اختيار الخدم العاملين في نادي السيارات.

 

يوضح القاص “عادل عبد المجيد” أن الروائي لا يعرف شيئاً عن مجتمع النوبة، فـ “الكو” يصالح الخدم على بعضهم البعض، بل يدخل بيوت النوبيين ليصلح بين الرجل وزوجته، وهذه الوقائع ضد القيم المحافظة في المجتمع النوبي، فالنوبيون لا يدخلون الغرباء بيوتهم.

كما أن الرواية تسرد واقعة لا أساس لها من العلم والتاريخ، لكنها تعكس عنصرية مقيتة، فالرواية تتحدث عن أن الأوروبيين كانوا يختطفون النوبيين، ويضعونهم في أقفاص، ليكونوا موضوعاً للفرجة في حدائق الحيوان، كما أن الروائي يصف إحدى شخصيات روايته بأنه “غبي وأسود”، كما يشير إلى أن من اعترض على نظام العبودية رجل صعيدي، ما يعني أن النوبيين كانوا خاضعين للنظام العبودي راضين به.

 

ويرى عبد المجيد أن العنصرية التي تنضح  بها رواية “الأسواني” الجديدة، ليست على سبيل المصادفة، فهي تكاد تكون “تيمة” في ثلاثة أعمال للكاتب، فالخادم الذي مارس الجنس مع حاتم في “عمارة يعقوبيان” كان نوبياً، وفي “شيكاغو” ترفض إحدى الشخصيات ممارسة الجنس مع امرأة لأنها سوداء.

ويوضح أن مشكلة النوبيين المصريين لا علاقة لها باللون أو التمييز العنصري، كما أن المصريين ليسوا عنصريين، فهم ينتمون في أصولهم إلى الجنس الحامي الأسمر، مشيراً إلى أن هذه التيمة موجهة للقارئ الأجنبي، والذوق السائد الذي على أساسه تترجم الروايات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث