رفض شعبي لمشروع “إقليم قناة السويس” بمصر

رفض شعبي لمشروع "إقليم قناة السويس" بمصر

رفض شعبي لمشروع “إقليم قناة السويس” بمصر

القاهرة – (خاص) عمرو علي

أثار مشروع “إقليم قناة السويس” الذي أعلن عنه الرئيس محمد مرسي أزمة كبيرة داخل مصر، بسبب رفض جميع الأحزاب المعارضة والقوى السياسية والثورية لهذا المشروع، والذي اعتبروه محاولة لبيع مصر وبيع قناة السويس للأجانب بحجة الاستثمار.

وأعلنت الهيئة الاستشارية لمشروع “إقليم قناة السويس” ، والتي يأتي في مقدمتها الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، اعتذارها عن عدم استكمال العمل مع الحكومة في هذا المشروع اعتراضاً على “أخذ المشروع فى منحنى آخر غير المقرر له”، مؤكدين في استقالتهم على أن المشروع لا يراعي الخصائص الجغرافية لموقع القناة ومدينة بورسعيد والذي لم يتكرر فى العالم، وأن تجريده من خصوصيته هذه لن يفضي إلى مصلحة مصر، بل يصب حتماً فى صالح بلاد أخرى.

 

ومن جانبها أعلنت “جبهة الإنقاذ” المصرية التي تضم أغلب أحزاب المعارضة عن رفضها لمشروع إقليم القناة، مؤكدة أنه يؤدي إلى تنازل الدولة المصرية عن ولايتها على منطقة قناة السويس، بدعوى توفير المرونة اللازمة لهيئة جديدة ينشئها هذا القانون بقرار منفرد من رئيس الجمهورية، ويضعها فوق الدولة وسيادتها ومؤسساتها الوطنية، ويحميها من المحاسبة.

 

يقول الدكتور أحمد طه النقر المتحدث باسم الجمعية الوطنية للتغيير، أن المؤتمر أوضح الهدف الحقيقي لجماعة الإخوان من مشروع “إقليم قناة السويس”، وأن المؤتمر شارك فيه عدد كبير من شباب الثورة، وكوادر الأحزاب السياسة ورموز العمل الوطني بالإسماعيلية، وأعلن عن الانضمام إلى حملة “تمرد” لسحب الثقة من الرئيس مرسي.

 

هذا وشهدت الشوارع المصرية موجة غضب كبيرة ضد جماعة الإخوان، ومشروع إقليم القناة في القاهرة والمحافظات، وفي منطقة القناة اعتراضاً على المشروع، حيث أعلن الاف في التحرير أول أمس رفضهم للبيع قناة السويس.

 فقد تظاهر عدد من المواطنين أمام “قاعة المؤتمرات” بمدينة نصر تحت شعار “مصر لا تبيع أرضها”، وذلك بالتزامن مع المؤتمر العالمي للمهتمين بقناة السويس، الذي يحضره الدكتورهشام قنديل رئيس الوزراء، ووزراء النقل والإسكان ومحافظ الاسماعيلية، وعدد من المستثمرين المصريين والعرب والأجانب المهتمين بإقليم قناة السويس داخل قاعة المؤتمرات، مؤكدين على أنهم سيقفون ضد بيع الدولة المصرية، وبيع قناة السويس بشتى الطرق.

كما ردد المتظاهرون عدداً من الهتافات ضد المشروع منها “عبد الناصر قال تأمين، والمرشد باعها بملاليم”، و”مصر بلدنا مش للبيع” و “يسقط يسقط حكم المرشد”.

 

ونظم مواطنو بورسعيد وأعضاء من القوى السياسية والحركات الثورية وقفة احتجاجية، وسلسلة بشرية يوم الجمعة الماضية بشارع محمد علي والثلاثيني بوسط مدينة بورسعيد، رافعين لافتات “لا لتقسيم مصر”، و”إقليم القناة بيع مصر بالجملة”، و”أجدادنا حفروها والإخوان بيبيعوها”، و”قناة السويس للمصريين مش للقطريين”، و”لا للأجندة القطرية لبيع قناة السويس”، معلنين رفضهم لقانون إقليم القناة؛ ومشيرين إلى أنه انتقاص من السيادة المصرية على أراضيها، وعودة لنظام الامتيازات الأجنبية.

 

كما نظم أعضاء القوى السياسية والحركات الثورية بمحافظة الإسماعيلية سلسلة بشرية أمام المجرى الملاحي ببورتوفيق بالسويس، وأمام معدية نمرة 6 بالإسماعيلية، وأمام معدية بورفؤاد ببورسعيد، لإعلان رفضهم للمشروع الذي وصفوه بمشروع بيع مصر.

وعلى جانب آخر أكد خبراء اقتصاد مصريون أن تخفيض التصنيف الائتماني لمصر إلى المستوى c يتيح للدائنين الرقابة، وجرد ممتلكات الدولة لضمان استيفاء الدين، بما فى ذلك من إيرادات لم يجر تحويلها بعد، أو أرصدة لمصر مدفوعة مقدماً لشراء سلع معروفة، ويمكن أن يكون من حقهم تحصيلها ما يؤكد على وجود نية من النظام الحاكم لبيع قناة السويس.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث