المقارنة بين “مرسي” و”النبي موسى” تشعل نار غضب “الشراقوه”

المقارنة بين "مرسي" و"النبي موسى" تشعل نار غضب "الشراقوه"

المقارنة  بين “مرسي” و”النبي موسى” تشعل نار غضب “الشراقوه”

إرم – (خاص) محمد عبد الحميد

هذه الجملة لم تكن مداخلة هاتفية من أحد المنتمين لجماعة الأخوان المسلمين لبرنامج “توك شو” أو دعاية للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية في الشارع المصري، ولكنها كانت سؤالاً رئيسياً في امتحان مادة اللغة العربية للصف الأول الثانوي بمدرسة “أبو كبير الثانوية” التابعة لمديرية التعليم بمحافظة الشرقية فى مصر، مشعلا نيران مظاهرة غاضبة ضد مرسي وجماعة الأخوان في مدينة “أبو كبير الريفية” الهادئة.

السؤال نكأ جراح أهل تلك البلدة التي خرجت تهتف ضد مرسي وجماعته وتطالبه بسرعة عودة جنود القوات المسلحة المصرية  المخطوفين من قبل جماعات جهادية فى سيناء منذ الأربعاء الماضي، لاسيما وأن أحد هؤلاء الجنود من أبناء مركز “أبو كبير” و يدعى “أحمد عبد البديع أحمد”.

وجاء سؤال امتحان الثانوي ليزيد من غضب أهالي تلك المدينة الذين تساءلوا  باستنكار: هل وصل الاستخفاف بجماعة الإخوان تجاه شعب مصر أن تعقد مقارنات بين محمد مرسي وأحد أنبياء الله؟، ما دفع بالمئات من أهالي “أبو كبير” إلى التجمهر على جانبي  الطريق الرئيسي الذي يربطهم  بمدينة الزقازيق، والتي كان يسكن ويعمل فيها محمد مرسي لسنوات قبل أن يفوز في الانتخابات الرئاسية ويصير حاكما لمصر، والهتاف: “إرحل يا مرسي” و”يسقط يسقط حكم المرشد”.

من جهته استنكر محافظ الشرقية المستشار حسن النجار ما ورد في امتحان المدرسة الثانوية في “أبو كبير”، وقال أنه أصدر توجيهاته إلى “السيد النجار” وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية وأوصاه بفتح تحقيق عاجل في تلك الواقعة والتنبيه على واضعي امتحانات النقل بكافة مدارس المحافظة بضرورة الالتزام بالمنهج المقرر، وعدم الزج بأية موضوعات أو أحداث سياسية في العملية التعليمية.

وكان المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي في مصر قد حدد مواصفات ورقة الامتحان بأن تكون الأسئلة شاملة لمعظم أجزاء المقرر، وتنوع مستويات الأسئلة ما بين سهلة، ومتوسطة، وصعبة، وعدم إقحام أمور عقائدية أو سياسية أو حزبية به.

وهو ما يشير إليه الدكتور أحمد جلال الدين الخبير التربوي بجامعة الأزهر مؤكدا إنه من الناحية التربوية والتعليمية لا يجوز إقحام السياسة في أسئلة الامتحان، لأنها بالتأكيد سوف تحمل إسقاطا سياسيا على تيار بعينه، وهو أسلوب من شأنه إثارة روح التعصب وتزكية نار الخلافات بين القوى السياسية المختلفة، والتأثير على الأطفال والمراهقين في هذه السن المبكرة.

كما أنه سيؤدي إلى غياب هدف التعليم الأساسي وهو غرس المواطنة وحب مصر في نفوس الطلاب وتحويلهم إلى متعصبين سياسيين لفريق بعينة ضد الآخر، ما يهدد العملية التعليمية ويجعلها ساحة للصراع السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث