رولا حمادة: الدراما اللبنانية تهدف للربح المادي.. ولنتعلم من المسلسلات التركية

رولا حمادة: الدراما اللبنانية تهدف للربح المادي.. ولنتعلم من المسلسلات التركية

رولا حمادة: الدراما اللبنانية تهدف للربح المادي.. ولنتعلم من المسلسلات التركية

إرم – (خاص) يوسف بلوط

هي همزة وصل بين جيلين من حيث الأداء التمثيلي الصادق والعفوي، نجحت في مسيرتها الفنية حتى وصلت إلى البطولة في المسلسلات الدرامية والأفلام السينمائية ولا تزال تحتفظ بطلة جميلة وأداء عال يخولها اختيار الأعمال الجيدة ورفض الأعمال المبتذلة.

إنها الفنانة رولا حمادة التي رأت أن السبب الأساسي في تراجع الدراما اللبنانية التي تسعى وراء الربح المادي على حساب الفن ورقيه.

 

من هي الفنانة رولا حمادة؟

أنا لست نجمة، أنا ممثلة، أنا إنسانة تفتش في نفسها وتعيش وتحاول أن تكتشف ماذا عندها، أحاول أن أستفيد من هذه المرحلة التي هي الحياة قدر الامكان، وأنظر دوما إلى الداخل وليس إلى الخارج.

بدأت كممثلة مسرحية مع أنطوان كرباج وجلال خوري وبعد أن شاهدني المخرج يعقوب الشدراوي على المسرح إختارني لأكون بطلة لإحدى مسرحياته، ومن المسرح انتقلت إلى الأعمال التلفزيونية مع ابراهيم مرعشلي وقدمنا معا مسلسلات ذات طابع ترفيهي كوميدي.

أما بالنسبة للسينما فقد شاركت في 4 أفلام للمخرج سمير الغصيني أبرزها “الصفقة” و “الغجرية والأبطال” بالإضافة إلى فيلمين قصيرين “Telefilm”.

 

لقد تراجع مستوى الدراما اللبنانية في العقود الأخيرة بشكل ملحوظ ما هو السبب في رأيك؟

إن سبب تراجع مستوى الدراما اللبنانية ليس لنقص في مستوى الكادر التمثيلي أو التقني أو الإخراجي، بل لضعف الإنتاج حيث أن منتجو الأعمال الدرامية يضعون الربح المادي كأولوية وهذا ما يدفعهم إلى اختيار الممثلين والمخرجين والكتاب الأقل أجرا مستبعدين بذلك عددا كبيرا من أهم الكتاب والمخرجين والممثلين المخضرمين.

كما نلاحظ أن هناك وجوه معينة تتكرر في كل الأعمال الدرامية بينما يجلس الفنانون الكبار في بيوتهم لأنهم يرفضون أن يقدموا أعمالا تفتقد إلى المستوى الذي عودوا الجمهور عليه والتي قد تسيء إلى تاريخهم الفني.

لكن أريد أن ألفت هنا إلى التحسن الملحوظ الذي تشهده الدراما اللبنانية في هذه الفترة حيث هناك زيادة في عدد الأعمال التي تنتج سنويا وهذا أمر جيد ولكن الدراما اللبنانية ليست قادرة بعد على منافسة الأعمال الأخرى كالمصرية والسورية.

 

هل فوت المنتجون في رأيك فرصة لتطوير الدراما في ظل الإضطرابات في مصر وسوريا؟

بالتأكيد، فرغم أنني أتمنى الخير للشعوب العربية لكننا فوتنا فرصة ذهبية وكان أجدى بمحطات التلفزيون اللبنانية أن تستثمر الوضع بدل صرف الأموال على برامج النكات والألعاب.

 

ما الفرق بين رولا الامس واليوم؟

اليوم صرت أفتش في نفسي أكثر، في البداية كنت ضائعة بين ما هو برا وما هو جوا وأين أريد أن أجد أدواري مثلا كنت أريد أن أمثل دور موجوعة كان علي أن أضرب نفسي حتى الوجع لأعرف الشعور ويبقى الدور ناقصاً. اليوم صرت أفتش عن الوجع داخلي وأعرفه جيدا. ما عدت أخلط مشاعري. وبت أستقي كل شيء من الداخل وخلال رحلة اكتشاف الذات هذه أفاجئ نفسي قبل أن أفاجئ الآخرين بما لدي.

 

تحدثت عن تحسن ملحوظ تشهده الدراما في هذه الفترة في أي عمل لحظت هذا التحسن؟

لحظته في مسلسل “الغالبون” وغيره الذي حرصت على متابعته، وقد تميز هذا المسلسل بضخامة الإنتاج الذي أضاف غنى للقصة وللممثلي.

 

ما هي أوجه الفرق بين دراما الأمس واليوم وأيهما أصدق تعبيرا عن الواقع؟

في السابق كانت الأدوار الأولى أو أدوار البطولة تسند فقط إلى ممثلات صغيرات في السن بينما تعطى الممثلات الأكبر سنا أدوارا ثانوية، بينما نلاحظ اليوم أن هناك عددا من الأدوار المهمة والأساسية في الأعمال الدرامية اللبنانية تسند إلى ممثلات قديرات وكبيرات في السن مما يغني العمل ويجعله أكثر تعبيرا عن الواقع لأن المجتمع فيه الإبن والأب والجد والجدة ولكي نعبر عن ذلك يجب أن يضم العمل كل الشرائح العمرية من الممثلين.

 

لقد غزت الدراما التركية الشاشات وعقول المشاهدين العرب ما هو السبب في رأيك؟

لأن الدراما التركية تشبع نظر المشاهد بالمناظر الرائعة والصورة الجميلة للممثلين الذين ينتمون إلى أعمار مختلفة مما يخلق عددا من الخطوط الدرامية المتوازية. إن المنتجون الأتراك يبذخون على العمل كما أنهم يستغلون المسلسلات لكي يروجوا للسياحة في بلادهم.

 

هل تتابعين أعمالا مسرحية؟

أنا حريصة على متابعة المسرحيات التي تعرض على المسارح المختلفة كما أنني أحرص على المشاركة في ورش العمل المسرحية فأنا أعشق المسرح لا سيما مسرح الرحابنة، روجيه عساف، لينا أبيض، لينا خوري، ومسرح الأطفال لكريم دكروب حيث أصطحب إبني دائما، وأنا أتمنى عودة قريبة لمسرح الفنان الكبير زياد الرحباني فهو فنان عبقري قدم أعمالا هادفة تحاكي واقع الناس وهمومهم وأوجاعهم. بالإضافة إلى ذلك أتابع المسرح الإستعراضي الفولكلوري لكركلا وفهد العبد الله وأنا أقدر لهما هذا الحرص الشديد على الأصالة والحضارة العربية.

 

كثيرات من الممثلات توجهن نحو الغناء ما رأيك بذلك وهل يمكن أن تصبحين يوما مغنية؟

المجال الفني مفتوح على كل شيء وأنا لا أمانع التوجه نحو الغناء لو أنني كنت أصغر سنا مع أن صوتي ليس طربيا.

 

هل هناك سبب مادي يدفع الممثلات نحو الغناء؟

هو سبب من الأسباب فالممثل اللبناني يعاني من الإنتظار فهو دائما في حالة قلق بانتظار الدور والفرصة بسبب قلة الأعمال، لذلك يحاول إيجاد مورد مادي آخر بالإضافة إلى التمثيل.

 

وماذا عن أعمالك الجديدة؟

لدي مسلسل من كتابة كلوديا مرشليان وسنبدأ بتصويره قريبا ومسلسل آخر من كتابة منى طايع وهو من بطولتي.

إن الكاتبة كلوديا مرشليان بصدد كتابة فيلم عن حياة الأستاذ وديع الصافي، هل ستكون لك مشاركة فيه؟

لم تحدد أسماء الممثلين بعد وأنا أتمنى ولي شرف كبير أن أشارك في هذا العمل الذي يتناول سيرة حياة معلم كبير من معالم الفن.

 

ما هو الدور الذي تحلمين بتقديمه؟

أحلامي كبيرة وهناك عدد من الأدوار أحلم بأن ألعبها، أحلم بأن أقدم عملا عن المقاومة التي قدمت الكثير من التضحيات لكي نحيا بكرامة.

 

هل تتابعين المجريات السياسية؟

إن الأحداث التي تجري في لبنان تفرض نفسها وتفرض علينا متابعتها.

 

وما رأيك بالوضع في لبنان؟

لبنان مستمر بطاقة شعبه الذي يحب الحياة مهما كانت الظروف، فهو يعتمد على نفسه في كل شيء في هذا البلد الذي يعاني من عدة مشاكل لا سيما الطائفية التي تعيق وصول الشخص المناسب إلى المكان المناسب.

 

ما هو شكل لبنان الذي تحلمين به؟

أحلم بأن يصبح لبنان علمانيا يقدر الكفاءات بعيدا عن الإعتبارات السياسية والحزبية، وأن يصبح وطنا يساوي بين جميع أبنائه الذين يكون ولاؤهم للوطن فقط وليس لزعماء الطوائف، ويعطي حقوقا للمرأة وللمعوق والطفل وأنا أؤمن بأن ما أحلم به سيتحقق يوما ما.

 

وما رأيك بما سمي بـ”الربيع العربي”؟

أنا أؤمن بحق الشعوب في تحقيق مصيرها لكن لا يصح أن نتسرع ونطلق على هذه المرحلة تسمية الربيع العربي في وقت لم نشاهد بعد ما يدل على الربيع، الصورة لم تتبلور بعد وهي تحتاج إلى سنوات لكي تتضح الأمور على حقيقتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث