المشاريع الصغيرة والمتوسطة تنتظر دعم حكومة “قنديل”

المشاريع الصغيرة والمتوسطة تنتظر دعم حكومة "قنديل"

المشاريع الصغيرة والمتوسطة تنتظر دعم حكومة “قنديل”

القاهرة – (خاص) محمد عز الدين 

أجمع المستثمرون أن أهم المشكلات التي تواجه قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي مشكلة التمويل وعدم جدية البنوك في تمويل هذه الفئة من المشروعات لصالح المشروعات الكبيرة، بجانب التشدد في طلب الضمانات وافتعال العراقيل التي ترجئ دائماً تنفيذ المشروعات الأصغر.

وقال “عادل رحومة” رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالاتحاد العام لجمعيات المستثمرين أن 60% من المشروعات المتعثرة فى مصر تنتمي لفئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن السبب الرئيسى للتعثر هو تراكم الديون على هذه المشروعات للبنوك، وعدم وجود سيولة لاستئناف دوران العجلة الإنتاجية، بينما 40% من المصانع المتعثرة التى وصل عددها 1800 مصنع من فئة المشروعات الكبيرة .

 

وأضاف رحومة أن هناك مئات المشروعات التي تعمل في قطاع الصناعات الصغيرة توقفت عن الانتاج بالفعل دون علم الدولة أو وجود إحصائية صحيحة عن عددها لكونها تعمل تحت مظلة الاقتصاد الخفي التي بلغت نسبته 34% من إجمال النشاط الاقتصادي على المستوي القومي، وهو ما خلف آلاف المتعطلين ممن كانوا يعملون بهذه المشروعات.

وقال رحومة: “البنوك عادة ماتنجذب للمشروعات الكبيرة لكونهم يرون مستوى أعلى من ضمان الحقوق لدي هذه المشروعات، ونظراً لضخامة التكلفة الاستثمارية وارتفاع مستوي المخاطرة لدي المستثمر، ما يقوده إلى إعداد دراسة عند مستوي عال من الدقة لمدى جدوى المشروع من الناحية الربحية ومن ناحية الاستمرارية، وهو ما يعمق من مشكلات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نتيجة إحجام البنوك عن تمويلها، لاعتقادهم بأن هذه المشروعات قد تذهب أموالها دون رجعة في وقت ما ولسبب ما”.

وتساءل رحومة عن نسبة الصرف الفعلي لدي البنوك من البنود المخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن هذه النسبة ستكون ضئيلة للغاية في ظل القيود التي تضعها البنوك على تمويل مثل هذه المشروعات، داعياً أن تكون هناك مبادرة من الدولة تكون جادة في ترجمتها لواقع تستحدث آليات لتمويل هذه المشروعات خلال الفترة المقبلة.

 

وقال سطوحي مصطفى رئيس جمعية المستثمرين بأسوان أن نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المحافظة تكاد تصل الي 90%، وأن أغلب مشاكلها هي مشاكل مالية تستوجب دعم الدولة وازالة المعوقات التي عادت ما تجدها هذه المشروعات في بعض الإجراءات الحكومية.

واتهم “محسن الجبالي” رئيس جمعية مستثمري بني سويف، البنوك بالتحيز ضد المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعدم تنفيذ الوعود بتقديم تسهيلات لهذه المشروعات، ما يقف عائقاً أمام توسعاتها خاصة أنها تعتبر المصدر الأول لتشغيل العمالة في مصر، وأضاف أن العديد من الدراسات قد تم إعدادها لعدد كبير من المشروعات بالمحافظة، ولم يتم الاستفادة منها بسبب عرقلة عملية تمويلها عن طريق الضمانات المبالغ فيها التي عادة ما تطلب من البنوك .

 

وقال الجبالي أن الجمعية خاطبت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لبحث هذا الملف أكثر من مرة، ووعدهم الوزير الأسبق الدكتور محمود عيسى بتشكيل لجنة وقتها تتولي عملية البحث في ملف المشكلات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن مستثمري المحافظة في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة بشأن التسهيلات المزمع تقديمها من قبل الدولة للصناعات الصغيرة بحسب وعد وزير الصناعة والتجارة الخارجية الحالى “حاتم صالح”، والذى تعهد بكتابعة الملف بنفسه.

 

وفي سوهاج، أشار محمود الشندويلي رئيس جمعية المستثمرين أن العقبات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمحافظة هي مزيج لتعنت البنوك في ضخ تمويل للقطاع مع تعنت هيئة التنمية الصناعية في الحصول علي ملاءة مالية علي أراضي هذه المشروعات، وذلك لاختبار جدية المستثمر، ما يهدد مستقبل الاستثمار في المحافظة الذي يقوم بشكل كامل على هذه الفئة من المشروعات.

وعلي الجانب الآخر تحديدا فى المحلة الكبرى قال “حسن بلحة” رئيس الجمعية التعاونية للنسيج التى تضم 92 مصنعا من فئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأعضاء، قال أن هذه المصانع التي تعمل في قطاع صناعة الغزل والنسيج تعاني عدم توافر السيولة اللازمة لإدارة العجلة الإنتاجية، وأضاف أن البنوك خاصة البنك الأهلي وعد أكثر من مرة بضخ حزم تمويلية لهذه المشروعات المتوقفة دون جدوى، كما أن هيئة التنمية الصناعية أعلنت أكثر من مرة عن دراسة توصيل الغاز لهذه المشروعات لتفادي التكلفة الإنتاجية العالية التى يتحملها المنتج ، نتيجة استخدام المازوت دون خطوات فعلية، مشيراً إلى أنه لو تم إعادة جدولة الديون البسيطة المدينة بها المصانع بها للبنك، وحصل كل مصنع على قرض دون الـ 50 ألف جنيه ستتمكن هذه المشروعات من استعادة دوران عجلة الإنتاج، وإعادة مئات العاملين إلى مصانعهم الذين سرحوا منها نظراً لتوقف نشاط الانتاج.

 

وتحاول الحكومة امتصاص غضب صغار المستثمرين، فقد أعلن مجلس الوزراء عن قرب إطلاق جهاز مستقل لشؤون المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى يوليو المقبل، وهو يتولى تيسير الأمور الاجرائية والتمويلية للمشروعات.

وعلى الرغم من فرض وزارة المالية لضرائب على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع التى يمولها الصندوق الاجتماعى للتنمية، واحتساب ضرائب دخل عليها على غرار الشركات العادية، إلا أن الحكومة تسعى عبر قطاع نقطة التجارة الدولية بوزارة الصناعة إلى التواصل مع الجهات المسئولة عن إدارة شؤون هذه المشروعات في عدد من المحافظات لتنفيذ برامج تدريبية لتأهيلهم إلى استخدام طرق الترويج الالكتروني في الأسواق الخارجية، وكيفية التواصل وإبرام العقود التصديرية، وهو ما لا يلاقي الترحاب الكافي من أصحاب المشاريع الذين يفضلون عدم فرض رسوم أو ضرائب جديدة عليهم تثقل كاهلهم فى وقت تعاني فيه الأسواق من الركود والتضخم وتراجع القوى الشرائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث