السيسي يكلف “النخبة” باستعادة الجنود المختطفين

السيسي يكلف "النخبة" باستعادة الجنود المختطفين

السيسي يكلف “النخبة” باستعادة الجنود المختطفين

 القاهرة – (خاص) إرم

 أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية عمر عامر أن كافة الخيارات مفتوحة للإفراج عن الجنود السبعة المختطفين في سيناء منذ أيام، مشدداً على أن الرئاسة ستلجأ إلى الخيار العسكري إذا فشل الحل السلمي، وأنه لا تفاوض مع “مجرمين”، وبحسب قوله مساء أمس فإن الرأي العام المصري لن يقبل استمرار أزمة الجنود المختطفين “إلى ما شاء الله” بحسب تعبيره.

 

وأشار عامر أن مؤسسة الرئاسة لم تتفاوض مع الخاطفين، “كما أشاع البعض”، علاوة على أنها لم تفوض أحداً بالنيابة عنها للتفاوض باسمها معهم، وذلك في إشارة الى ما تم تداوله اليوم عن تكليف الرئيس “مرسي” لقيادات جماعة “الإخوان” بالتفاوض مع أفراد يعتقد أن لهم علاقات بخاطفي الجنود المصريين، والذى أعقبه مسارعة بعض أعضاء حزب الحرية والعدالة الحاكم – الذراع السياسي لجماعة الإخوان- بإعلان أنهم فتحوا قنوات اتصال مع الخاطفين فى محاولة لإحراز مكسب سياسي إذا ما كللت محاولاتهم بالنجاح.

 

وقالت مصادر سيادية، أن مؤسسة الرئاسة اقتنعت اليوم بإقتراحات وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالتحرك العسكري الفوري، وشن حملة عسكرية ضد كل بؤرالتشدد والجماعات المسلحة، سواء الإجرامية منها أوالمتشددة والجهادية فى سيناء على غرار عملية “النسر”، التى قامت بها القوات المسلحة المصرية فى أعقاب مقتل 16 جندياً وضابطاً قبل نحو عام، قرب رفح على الحدود المصرية.

وأضافت المصادر أن الرئاسة فضلت تأجيل الحملة العسكرية الشاملة، وأن يتم إرسال قوة خاصة من قوات “النخبة” لتنفيذ عملية عسكرية “نوعية” كأحد مقترحات الفريق السيسي، عقب توافر معلومات شبه أكيده عن أماكن تواجد الجنود المختطفين، وإن كانت هوية الخاطفين غير معروفة، على الرغم مما تردد أمس واليوم – حسب مصادر جهاز الأمن الوطني – أنهم أقارب لمعتقلين ومحكومين في جرائم اعتداء على الشرطة وتهريب السلاح والمخدرات فى شبه جزيرة سيناء.

 

وقالت المصادر أن اجتماع الرئيس محمد مرسي بالفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، واللواء رأفت شحاتة رئيس المخابرات شهد تحفظ السيسي على بيان للرئاسة عقب حادث اختطاف الجنود الذى استخدم كلمة “استدعاء” وزيري الدفاع والداخلية للقصر الجمهوري، وهو ما تجاهله السيسي الذي رفض “الإستدعاء” بذكاء، وقام بزيارة غرفة العمليات بوزارة الدفاع ثم التقى الرئيس عصراً. 

 

وأشارت المصادر إلى أن الفريق السيسي أكد أن معلومات المخابرات العسكرية تشير الى أن الهدف من خطف الجنود فى سيناء هو توريط القوات المسلحة فى صراعات متعددة، وتشتيتها ومحاولة الصدام بها، ومن هنا فلابد للقوات المسلحة من فرض هيبتها وسيطرتها على كل سيناء ، وضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لحماية الجنود المصريين، بحيث تكون اليد العليا فى سيناء للقوات المسلحة للحفاظ على الأمن القومى، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وفى الوقت ذاته طلب السيسي وقف كل أشكال التفاوض بين الجماعات الإسلامية، وقيادات الإخوان فى سيناء مع مختطفي الجنود، وأن تتولى وزارتي الدفاع والداخلية ملف الحادث عبر جهات سيادية كالمخابرات العامة والعسكرية، ومخابرات حرس الحدود، وقطاع الأمن الوطني في وزارة الداخلية “أمن الدولة سابقاً”.

 

وكان اللواء رأفت شحاتة رئيس المخابرات العامة المصرية قد انتقد خلال الاجتماع مع الرئيس التفاوض مع مرتكبي حوادث الاختطاف فى سيناء، ما جعل هذه الجماعات الإرهابية والمتطرفة تتجرأ على القوات المسلحة وتهاجم أو تقتل الجنود، وتهاجم نقاط وأقسام الشرطة، مشيراً الى أن الإفراج عن السياح مقابل متهمين جنائيين كان بداية الخطأ وتكرار التجرؤ على الجيش.

ورفض اللواء محمد ابراهيم، وزير الداخلية الإفراج عن كل الأسماء الذين طالب الخاطفون بالإفراج عنهم، كونهم يمثلون تهديداً للأمن القومي، خاصة فى سيناء، وقدم ملفاً تضمن تقارير خاصة بهم، ومعظمهم محكوم عليهم بالسجن المؤبد، وأكد أن الأمن الوطني يتفاوض مع المختطفين، وأنه أمهلهم مدة محددة “إنتهت اليوم” لإطلاق سراح الجنود.

 

ويكشف الحادث الأخير – وفق مصادر حكومية – عن تجاهل الرئاسة وأجهزة الأمن تقارير حذرت من احتمالات تزايد عمليات خطف للسياح ورجال الأعمال والجنود المصريين، والقيام بعمليات تضر أمن سيناء واقتصادها، ولم تتخذ الرئاسة قرارات أو أى ردود أفعال لمواجهة هذه المعلومات التى قدمتها أجهزة سيادية وأمنية، حذرت من عزم جماعات جهادية استهداف قوات الجيش والشرطة، ومهاجمة الأكمنة الثابتة والمتحركة واختطاف عناصر تابعة للشرطة والجيش فى سيناء، فى محاولة لابتزاز القوات المسلحة ووزارة الداخلية، للإفراج عن مسجونين جنائيين وعناصر خطرة، ووقف عمليات ردم القوات المسلحة للأنفاق الحدودية مع غزة التى تستخدم فى التهريب.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث