إنقاذ مصر..

إنقاذ مصر..

إنقاذ مصر..

القاهرة – (خاص)

 

قالت مصادر حكومية مطلعة، أن الدكتور سمير رضوان وزير المالية الأسبق، مرشح لتولي منصب رئيس الوزراء، وذلك بعد اعتذار الدكتور زياد بهاء الدين الذي اعتذر بشكل رسمي لرئاسة الجمهورية عن تولي الحقيبة الوزارية الأولى في الحكومة المصرية. 

وكانت رئاسة الجمهورية قد تراجعت عن تعيين د.محمد البرادعي رئيسا للحكومة بعد اعتراض حزب النور السلفي، الأمر الذي دفع البرادعي لترشيح د.زياد بهاء الدين، حيث طلب الاخير مهلة 24 ساعة ثم أبلغ رئاسة الجمهورية اعتذاره.

 

البرادعي لإنقاذ مصر

قدم الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور المرشح أن يكون نائبا للرئيس المصري عدلي منصور للشؤون الخارجية خطة وبرنامج متكامل للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد وذلك بمساعدة خبراء في مجالات الاقتصاد والأمن والسياسة والإدارة.

 

وأكدت مصادر قريبة من الدكتور البرادعي أن رئيس حزب الدستور في طريقه لقبول منصب نائب الرئيس للشؤون الخارحية وأن البرنامج الذي قدمه الدكتور البرادعي سيطمح في تنفيذه بالتعاون مع الجهات التنفيذية والإدارية للدولة في حالة توليه المنصب، ونص البرنامج علي إعطاء البرلمان المقبل صلاحية استجواب رئيس الجمهورية والاشتراك مع القضاء في تعيين النائب العام ونوابه، وكذلك النص على انتخاب المحافظين للتخلص من المركزية الإدارية، ونقل صلاحيات وزارة العدل إلى المجلس الأعلى للقضاء، وإعادة تأهيل جهاز الأمن بما في ذلك الأمن الوطني والأمن المركزي وزيادة أجور رجال الشرطة.

 

وأكد البرادعي على أن مشروعه يهدف إلى خروج مصر من الأزمة الراهنة، مضيفا أنه “مر أكثر من عامين على ثورة 25 يناير 2011، وما زلنا بعيدين كل البعد عن تحقيق أهدافنا من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، بل على النقيض يمر الوطن بأوضاع أكثر سوءا.. وقبل 30 يونيو 2013 كانت مصر على حافة الهاوية”.

 

وأضاف البرادعي في افتتاحية برنامجه قائلا هذا المشروع يحمل رؤية شاملة لمستقبل مصر للخروج بها من أزمتها الراهنة. ومن ثم فهو برنامج مطروح للمناقشة أمام الجميع بغض النظر عن توجهاتنا السياسية، فهناك المشترك الأهم فيما بيننا الذي نحرص على بنائه، مشيرا إلى أن البرنامج هدفه الأساسي النهضة، ولذلك لا يتعرض للقضايا السياسية، وتلك التي تعد محل خلاف في هذا البرنامج طالما أنها لن تقدم بل على العكس هي السبب في انقسام المجتمع. ويطرح البرنامج المشكلات التي يتفق الجميع على أنها ملحة وموجودة وتتفاقم يوما بعد يوم، وفي حاجة لمن يتصدى لها، ولم تعد المسكنات علاجا. ولم تعد تنفع بأي حال من الأحوال، على حد قوله.

 

وتحت بند يحمل عنوان “إصلاح مؤسسات الحكومة”، قال البرنامج إن “الإصلاح المؤسسي للحكومة المصرية بداية من المحليات وحتى رئاسة الجمهورية ضرورة سياسية ملحة ومطلب شعبي أساسي وأحد أهم مقومات النجاح لتحقيق الازدهار الاقتصادي، ويهدف المشروع إلى بناء مؤسسات مصرية تشريعية وتنفيذية وقضائية قادرة على أداء دورها في خدمة الصالح العام بمهنية وكفاءة ونزاهة.

 

وأكد البرنامج على أنه يتعين لإصلاح المؤسسات التشريعية أن “يكون البرلمان المصري القادم قادرا على القيام بدوره التشريعي والرقابي على أكمل وجه، بحيث يحق له مراجعة موازنة الدولة كاملة، واستجواب أعضاء الحكومة ورئيس الجمهورية، وتأكيد تعيين الوزراء والنائب العام ورؤساء الهيئات العامة التابعة لمجلس الوزراء، على ألا تخصص مقاعد على أساس ديني أو فئوي، ويصبح البرلمان الجديد منوطا بإجراء تقييم شامل لقوانين الدولة؛ لإزالة تشوهات المرحلة السابقة”، وفي هذا الإطار قال البرنامج إنه “لابد من مراجعة دور مجلس الشورى (المجلس الثاني في البرلمان)؛ فإما أن يكون منوطا بإجراء التعديلات الدستورية أو المؤسسية والمراجعة القانونية لتشريعات البرلمان أو أن يلغى تماما”.

 

 

وتضمن البرنامج خططا لإصلاح الجهاز التنفيذي بحيث يتحول تدريجيا من المركزية المطلقة في رسم السياسات واتخاذ القرارات والتصرف في الميزانيات إلى نظام أكثر فاعلية في تلبية احتياجات كل محافظة، من خلال انتخاب المحافظين وحصر دور الوزارات في التخطيط الاستراتيجي، وتحديد معايير الأداء والرقابة عليها، مع تفويض المحافظات للتنفيذ والإدارة في ضوء المتطلبات والأولويات المحلية”. وأفرد البرنامج مساحة كبيرة لـ”إصلاح القطاع الأمني”، ممثلا في وزارة الداخلية قائلا إنه “لا يمكن أن يتم بمعزل عن برنامج إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي شامل يرتكز على التعليم وخلق ثقافة أمنية واجتماعية جديدة وروابط احتياج صحية بين المواطن وضابط الشرطة بحيث تعد الشرطة المصرية إحدى أهم ركائز المجتمع المدني المتحضر منوطا بها حفظ الأمن العام والحفاظ على الأرواح والممتلكات وتنفيذ القانون، مع إعلاء مبادئ الكرامة الإنسانية لكل مصري، فلا يجوز بأي حال تعذيب أي شخص أو اعتقاله أو معاملته بطريقه غير لائقة”.

 

وأشار إلى أن “إصلاح القطاع الأمني” يستلزم تفعيل مجموعة من الخطوات التدريجية والمحسوبة، بما في ذلك تطوير المنظومة القانونية التي تحكم التفاعل بين المؤسسات الأمنية والسلطة المدنية، واستكمال إعادة هيكلة جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، وفصل “الأمن المركزي” عن التجنيد العسكري وتحويله تدريجيا لقوة درك عالية الكفاءة ذات مهام محددة كمكافحة الإرهاب والشغب والجريمة المنظمة وتأمين المنشآت الحيوية وحماية التظاهرات السلمية والمسيرات.

 

ما جاء في البرنامج حول هذه النقطة أيضا “العمل على إنشاء إدارة مستقلة مدنية لتلقي شكاوى المواطنين مع ضمان السرية والخصوصية”، إضافة إلى “تمكين النيابة العامة أو الإدارية من التحقيق في البلاغات الموجهة ضد الشرطة”، بالإضافة إلى “التركيز على تطوير قدرات الشرطة البشرية والمادية وتوجيهها إلى حماية وخدمة المجتمع”، و”مراجعة المناهج التدريبية لأفراد الشرطة وتطعيمها بالمواد اللازمة لخلق ثقافة مؤسسية، وتوفير أجور مجزية لأفراد الشرطة تتناسب مع أهمية دورهم في المجتمع المصري الجديد”.

 

وأشار البرنامج إلى خطة إصلاح المؤسسات القضائية بقوله إنه لابد من تحقيق استقلال القضاء التام عن السلطة التنفيذية “ونقل صلاحيات وزارة العدل إلى المجلس الأعلى للقضاء مما يعني الحاجة لوجود وزارة حكومية للعدل والالتزام التام بالإشراف القضائي الكامل على الانتخابات واشتراك القضاء مع البرلمان في اختيار النائب العام ونوابه”.

 

وجاء في البند الخاص بـ”إصلاح منظومة الإعلام” التأكيد على ضرورة “فصل الملكية عن الإدارة، والإفصاح عن مصادر التمويل، والحد من حصة الملكية للشخص الواحد (الطبيعي والاعتباري) في أي مؤسسة إعلامية”. أما في ما يتعلق بالصحف والقنوات الحكومية، فقال البرنامج إنه “من الضروري إعادة هيكلتها تحت إشراف مجلس أمناء يختاره البرلمان، مع التأكيد على دورها الأساسي في تقديم الخدمة العامة التي تكمن في تنوير وتثقيف المجتمع وليس الترفيه عنه كما هو الحال الآن، أو المنافسة غير المبررة مع الإعلام الخاص”.

 

وتحت عنوان “سيادة القانون وحماية الحريات والحقوق الأساسية للمواطن” قال برنامج البرادعي المقدم للرئاسة المصرية، إن الدستور المقبل للدولة المصرية الجديدة يقتضي بالضرورة أن يكون “محل توافق بين جميع المصريين باعتباره الإطار الحاكم لنظام الحكم والتشريعات المنظمة للحياة والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية لجميع المصريين، دون تمييز بين أقلية وأغلبية”، ولذلك يجب أن يؤكد النظام الدستوري والتشريعي في الدولة المصرية الجديدة مبادئ المواطنة والتعددية وسيادة القانون واستقلال القضاء وأن يضمن الحقوق والحريات الأساسية لجميع المصريين، على أساس عدم التمييز والعدالة وتكافؤ الفرص دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

 

القوى السلفية تدعو للحوار

من جهة أخرى، دعت الدعوة السلفية وحزب النور كافة الأطراف السياسية إلى إعداة دراسة جميع المبادرات التي طُرحت منذ بداية الأزمة منذ 30-6 وما قبلها وما بعدها، وقالت الدعوة – في بيان مشترك مع النور حول أحداث دار الحرس الجمهوري حمل مسمى “يا عقلاء الأمة أدركوا البلاد قبل فوات الأوان” – قالت “تستنكر الدعوة السلفية وحزب النور بكل شدة ما جرى من أعمال القتل التى حدثت أمام دار الحرس الجمهوري وغيرها بالمخالفة لشرع الله قال سبحانه”.

 

وأضافت “نحن ننأى بالجيش المصري عن المواجهة بهذه الطريقة التي تشعل الأزمة وتدخل البلاد في النفق المظلم للحرب الأهلية التي طالما حذرنا منها، وكل ما حدث يؤكد صحة موقف الدعوة والحزب من هذه الفتنة وضرورة تجنبها وتجنب سفك الدماء من جميع أبناء هذا الشعب فكلهم دماؤهم معصومة فى الأصل ويكفينا أنه قد وصل عدد القتلى والجرحى منذ أحداث 30- 6 إلى الآلاف وبالأمس فقط سقط 55 قتيلا وأكثر من ألف جريح منهم من قُتل أثناء الصلاة”.

 

وأضافت في بيان لها “نحن نؤكد على الجميع ضرورة التوقف عن التحريض والإثارة الدافعة إلى صدام يخسر فيه الجميع ويٌهدم فيه الوطن فهو صدام غير مشروع ولا زلنا ندعو جميع الأطراف إلى إعمال صوت العقل والحكمة والدخول مباشرة فى حوار وطني صادق من أجل مصالحة الوطن الحقيقية والتي لا بد أن يعرف كل طرف أنه لن يأخذ كل ما يريد، وندعو الإعلام إلى تجنب خطاب الهجوم على الثوابت الإسلامية ويسعى إلى إقصاء فصائل وطنية بسبب فكرها السياسي المبني على مرجعية الشريعة الإسلامية التي ارتضاها الشعب كله، ولا يمكن أن يُقبل التنازل عنها فهذا الخطاب يصب الوقود على النار المشتعلة، وندعو القضاء إلى التعامل بطريقة متساوية مع جميع المواطنين وضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين”.

 

واختتمت الدعوة بيانها بالدعاء فقالت “اللهم احفظ مصر وأهلها من كل سوء، واجعلها أمنة مطمئنة رخاء وسائر بلاد المسلمين”.

 

واشنطن تواصل الدعم

وقال البيت الأبيض الاثنين إنه ليس في مصلحة الولايات المتحدة أن تغير بشكل فوري برنامج مساعداتها لمصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي على أيدي الجيش الأسبوع الماضي، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الحكومة الأمريكية ليست مستعدة بعد لوصف إطاحة الجيش بمرسي على أنه انقلاب وهو قرار سيحدد ما إذا كانت المعونة الأمريكية لمصر ستستمر أم لا.

 

وأضاف كارني في مؤتمر صحفي “ثمة تبعات كبيرة ستواكب هذا القرار وهي مسألة بالغة الحساسية لملايين المصريين الذين لهم وجهات نظر متباينة تجاه ما حدث”، وقال “سنأخذ الوقت اللازم لمراجعة ما حدث ومراقبة ما تفعله السلطات المصرية لصياغة مسار شامل وديمقراطي للمضي قدما”.

 

وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية الجيش المصري بممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع المحتجين بعد مقتل ما لا يقل عن 51 شخصا عندما فتحت قوات الجيش النار على انصار مرسي الاثنين، وقالت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي للصحفيين في مؤتمر صحفي “ندين بشدة أي عنف إضافة الى أي تحريض على العنف”، وأضافت “ندعو الجيش لممارسة أقصى درجات ضبط النفس في الرد على المحتجين كما نحث جميع المحتجين على التظاهر سلميا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث