سان جيرمان الفرنسي يثبت أن الأموال تأتي بالألقاب

سان جيرمان الفرنسي يثبت أن الأموال تأتي بالألقاب

سان جيرمان الفرنسي يثبت أن الأموال تأتي بالألقاب

باريس – أثبت باريس سان جيرمان الفرنسي أن إنفاق الأموال على لاعبين مناسبين يمكنه أن يجلب النجاح والألقاب، بعد حسمه لقب “الليغ 1” بفوزه الأحد على مضيفه ليون بهدف نظيف.

وأحرز سان جيرمان لقب دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم لأول مرة منذ 1994 بفضل استثمارات قطرية ضخمة، وهو ما يعاكس ما فعله نظرائه في ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي.

وانفقت الجهة المالكة لسان جيرمان ما يزيد على 200 مليون يورو (259.44 مليون دولار) على تدعيم صفوف الفريق منذ الاستحواذ على النادي قبل عامين وكانت تضع لقب الدوري الفرنسي كهدف أول لها.

ورغم مقاومة اولمبيك مرسيليا حسم سان جيرمان اللقب دون صعوبات كبيرة معتمدا على دفاع بقيادة المتألق تياغو سيلفا إضافة لبراعة هجومية متمثلة في السويدي زلاتان ابرهيموفيتش.

وسجل ابراهيموفيتش المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني 27 هدفا في المسابقة الحالية ليعادل إنجاز جان بيير بابان مهاجم منتخب فرنسا في موسم 1991-1992.

وكان من الممكن أن يقدم سان جيرمان عروضا أكثر إمتاعا لكن تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو انشيلوتي اعتمد الفريق على الهجمات المرتدة وهو ما قلص من جرعات الاستمتاع رغم وجود صانع اللعب الأرجنتيني خافيير باستوري.

ورغم النجاح في تقديم بعض العروض القوية واجه سان جيرمان صعوبات أمام أندية أقل منه وهو ما دعا البرازيلي ليوناردو مدير النادي للقول بأن بناء الفريق من أجل أوروبا وليس من أجل الدوري الفرنسي.

ووصل سان جيرمان لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا لكن الفريق لم يتجاوز التوقعات.

وكاد سان جيرمان أن يطيح ببرشلونة لكنه خرج بعد التعادل 2-2 في باريس ثم 1-1 في اسبانيا رغم تقدمه بهدف في مباراة الإياب خارج أرضه.

ومن أجل تدعيم آماله في المنافسة الأوروبية انضم ديفيد بيكهام قائد انكلترا السابق إلى سان جيرمان لفترة قصيرة في كانون الثاني/يناير الماضي لإضافة المزيد من الرونق في أرض الملعب وليس من أجل تعزيز التشكيلة فعليا.

وقدم بيكهام عروضا جيدة وتعهد سان جيرمان بالتبرع براتب اللاعب الإنكليزي لأعمال الخير وهو ما عزز صورة النادي وشهرته.

لكن هذا لم يكن لصالح صورة بيكهام عند طرده في مباراة متوترة على ملعب ايفيان الشهر الماضي.

ولم يكن بيكهام الوحيد الذي نال بطاقة حمراء في سان جيرمان بعدما عانى الفريق من تسع حالات طرد وهو عدد أكبر من أي منافس آخر في الدوري الفرنسي أو متصدري بطولات الدوري الأوروبية الكبرى.

وظهرت السلوكيات السيئة لسان جيرمان مرة أخرى في الخامس من أيار/مايو الجاري عندما اندفع ليوناردو نحو الحكم الكسندر كاسترو في النفق المؤدي إلى غرف تغيير الملابس بعد التعادل 1-1 مع فالنسيان في مباراة شهدت طرد تياغو سيلفا بسبب الاحتكاك بالحكم.

وتقرر إيقاف ليوناردو مبدئيا كما عوقب سيلفا بالإيقاف لمباراتين.

لكن رغم هذه المشاكل الانضباطية ضمن سان جيرمان لقب الدوري للمرة الأولى في 19 عاما بعد الفوز على مضيفه اولمبيك ليون بهدف دون مقابل أحرزه جيريمي مينيز الاحد.

ويعتقد لاعبو سان جيرمان الذين فازوا بالدوري الفرنسي في 1994 وأحرزوا لقب كأس الأندية الاوروبية أبطال الكؤوس بعد عامين أن النادي يسير في الاتجاه الصحيح رغم بعض المشاكل تحت قيادة الملاك الجدد.

وقال برنار لاما الحارس السابق لفرنسا وسان جيرمان لرويترز “عندما استحوذت شبكة كانال بلوس التلفزيونية على النادي في أوائل التسعينات من القرن الماضي أنفقت الكثير من المال لاجتذاب لاعبين كبار وأصبحنا فريقا كبيرا. هذا جزء مما يفعله القطريون الآن”.

وأضاف فنسن جيورين لاعب الوسط السابق في الفريق لرويترز “سان جيرمان يرتفع بكرة القدم الفرنسية عاليا”.

وتابع باستوري “المشروع مستمر وتعاقدنا مع لاعبين جيدين هذا الموسم وسنصبح أقوى الموسم القادم”.

لكن يجب على انشيلوتي إتخاذ قرار بالبقاء في سان جيرمان وسط تكهنات بأنه ربما يقود ريال مدريد بدلا من جوزيه مورينيو إذا رحل المدرب البرتغالي عن الفريق الاسباني في نهاية الموسم.

وقد يتسبب رحيل انشيلوتي في انتقال بعض كبار اللاعبين لأندية أخرى أيضا وهو ما يجعل سان جيرمان يبدأ المشروع من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث