غيداء الأيوبي و”عناق الفراق”.. شعر بين الحب والطبيعة

غيداء الأيوبي و"عناق الفراق".. شعر بين الحب والطبيعة

غيداء الأيوبي و”عناق الفراق”.. شعر بين الحب والطبيعة

الكويت – تكتب الشاعرة الكويتية غيداء الأيوبي قصائد عن الحب والطبيعة والحرية والحياة وتأتي قصائدها الكلاسيكية من حيث المبنى معبأة بالمشاعر ومحركة.

تكتب الشاعرة القصيدة التقليدية وإن سعت في القصائد الأولى من مجموعتها إلى ترتيبها في شكل يجعلها تبدو أقرب إلى المتعددة الأوزان والقوافي.

عنوان مجموعة غيداء الأيوبي هو (عناق الفراق) وقد جاءت المجموعة في 157 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) في بيروت وعمان.

قصائد المجموعة في كثير منها تتحدث عن الحب والمشاعر وتعبر عنها بحرية وتبدو فيه الشاعرة وقد أخذت بزمام المبادرة العاطفية لكنها لا تتجاوز الحدود المألوفة في عالمنا العربي ولا تصل إلى التعبير الجسدي الواضح كما في نصوص نسوية غدت كثيرة في هذه الآونة.

وأجواء قصائدها تحفل أحيانا بسمات من الطبيعة كما تحفل بعطور وبصور مختلفة من الفواكه التي تدخلها الشاعرة في تشبيهاتها ومجازاتها.

قد يشعر القارىء في بعض القصائد أن هناك قرابة بين أجوائها وأجواء قصائد للشاعرة الكويتية سعاد الصباح.

القصائد الست الأولى في المجموعة تأتي في عناوبنها اعترافات بالحب في أشكال متقاربة.

القصيدة الأولى حملت عنوانا هو (احبك اكثر 1) والثانية (احبك اكثر 2) لننتقل بعدها الى (احبك يا 1) ولنصل في هذه السلسلة هنا إلى (احبك يا 4).

في القصيدة الأولى (احبك اكثر 1) تقول الشاعرة “احبك خمرا/ يعتق جسمي/ ولا يستكين/ يهز جنوني وينفض رعشي/ كضخ الوتين/ تعال ومزّق/ جنون انحرافي وعقلي الرهين/ فإني لجيّ باعصار فكري/ وحسي الدفين/ تعال توحد/ بعقلي تفرد/ بروحي تمدد/ بقلبي تنهد/ وهيا تلاق باحضان عيني/ ورمشي الحزين…”.

وتنتقل إلى القول “تعال تعال ولا تتأخر/ ودعني احبك اكثر/ واكثر/ تعال وارجع ربيع انتشاري/ وراقب زهور احتراقي بداري/ فإني الفت/ اعتصاري رويا/ إذا ما انتشلت البقايا بثغر/ سينزف شهدي رحيقا رضيا…/ فدعني ودعني/ ودعني ودعني/ أحبك اكثر/ واكثر/ واكثر/ لاشرب خمرة كأسي السجين/ وأنعم فيك ارتشافا هنيا”.

وإذا انتقلنا إلى قصيدة (احبك اكثر 2) نقرأ استهلالية القصيدة مع الشاعرة على الشكل التالي “احبك اكثر/ واكثر/ واكثر/ واكثر/ فحبك شهد وعشقك سكر/ وريقك حلو/ كلامك روض/ وطعمك توت/ وخوخ وبنجر/ إذا ما اقتربت شممت الحنايا/ فعطرك مسك وفل وعنبر/ احبك شمسا/ تلاقي صباحي…/احبك حد الجنون واكثر”.

في القصدة الأولى من سلسلة (احبك يا ..) تقول الشاعرة في موسقة هازجة “احبك يا ../ اتفهمني ؟ اتعرف سر نجواها؟/ ومغناها؟/ فعين الله ترعاها/ وملء الروح سوّاها/ وسكّنها بالحاني/ وتحناني/ شعورا لفّ وجداني/ وانساني/ وحاصرني بلا قيد/ ولا عقد/ لاحيا في ربوع الحب/ عنواني…”.

وتنتقل من هنا ‘لى جو أكثر “كلاسيكية” يسير وفق نظام الشطرين فتقول “احبك يا ..ويا ..من بالنهى دارا/ ملاكا جئت أم طيرا به طارا/إذا ناديتك الأصداء تحضنها/ فالقاني بحضنك موعدي صارا/ تخبئني كأني طفلة هربت/ من الصحراء للبستان تسيارا..”.

في (احبك يا 2) تقول “احبك يا دواء الروح ترياقا/ لأحزاني وآلامي/ وقهر هدّ ايامي/ وشوق هز أحلامي/ فهات اسكب/ غذاء الروح رقراقا/ ولا تحجب/ من الأنظار احداقا/ ففي عينيك/ بستاني/ والحاني واشجاني…”.

في الرقم الثالث من السلسلة تقول “احبك يا ../ سفير الروح/ للأحلام والأيام/ والدنيا وما فيها/ لأنك نكهة الافراح/ والاتراح/ للأرواح/حاضرها وماضيها…”.

ولا تلبث أن تنتقل من هنا إلى القول في أبيات من شطرين فتقول: “أحبك يا..نسيم الفجر رمّانا يسيح بروضي المسحور حيرانا احبك في صباح الحب فرصادا لذيذ الريق تهدي التوت ألوانا وعند ظهيرتي الشمّام تعصره لترويني إذا ما كنت عطشانا وعصر اليوم تفاح تقشره ومن كفيك تطعمني لازدانا وهل أشهى من الدراق مخبوزا بآه المغرب الاذواق تلقانا… احبك يا.. احبك يا..احبك يا ربيع الروح في الاحساس بستانا”.

في قصيدة (الأماني) تقول غيداء الايوبي “ترقرقني المغاني بالدجنّ/فالقاني الحّفها بدنّي/ فكم دندنت آهاتي سكارى/ وكم نامت على ثغر التمني/ فإني اشرب الألحان ليلا/ لا سكبها على صبح التثني…”.

وفي القصيدة ما يستحضر موسيقيا على الأقل قصيدة الشاعر اللبناني الراحل امين نخلة وقوله “احبك في القنوط وفي التمني/ كأني منك صرت/ وصرت مني/ احبك فوق ما وسعت ضلوعي/ وفوق مداركي وبلوغ ظني…”.

في قصيدة (انشودة الطيور) تقول الشاعرة “غردي يا طيور المنى واصدحي/ حلّقي عاليا في الهوا وامرحي/ رفرفي في حقولي وغني معي/ في نشيد بورد الهدى واشرحي/ وانشقي من نسيمي عبير الهوى/ واشربي من رحيق الصفا وافرحي…”.

في قصيدة (بطاقة معايدة) تقول الشاعرة “كل عام وأنت حولي سعيد/ يا حبيبا بقربه اليوم عيد/ بيدي يرقص اليراع احتفالا/ وكلامي على السطور يزيد/ جئت اهديك من حروفي التهاني/ بسطور يسر منها القصيد/ كل حرف يرفرف الطير فيه/ وغصوني يلفها التغريد…”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث