تركيا: سوريا المشتبه به الأول في تفجيرات الريحانية

مقتل 43 في انفجار سيارتين ملغومتين في تركيا قرب حدود سوريا

تركيا: سوريا المشتبه به الأول في تفجيرات الريحانية

رويترز

ووقع الانفجاران في شارعين مزدحمين في الصباح الباكر في ريحانلي مما اسفر عن تناثر السيارات والكتل الخرسانية في البلدة التي تقع في اقليم هاتاي جنوب تركيا حيث يوجد الآلاف من اللاجئين السوريين.

وزاد الهجوم من المخاوف من جر دول الجوار إلى الحرب في سوريا على الرغم من الخطوات الدبلوماسية الجديدة التي تستهدف إنهاء القتال الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 70 ألف شخص.

 وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت آرينج إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد “مشتبه به طبيعي” في التفجيرات.

 وقال آرينج أيضا للصحفيين في تعليقات أذيعت على الهواء مباشرة “نعرف أن الناس الذين لجأوا إلى هاتاي اصبحوا أهدافا للنظام السوري. “نفكر فيهم كمشتبه بهم طبيعيين عندما يتعلق الأمر بالتخطيط لمثل هذا الهجوم المروع”.

 ونقل تلفزيون إن.تي.في التركي عن نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتالاي قوله إن النتائج الأولية للتحقيق في التفجير المزدوج تظهر أن المهاجمين جاءوا من داخل تركيا لكن لهم علاقة بالمخابرات السورية.

 ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجير. كما لم يرد أي تعليق من جانب دمشق.

 أما الائتلاف الوطني السوري المعارض فقال إن الهجمات محاولة فاشلة “لتدمير الأخوة” بين السوريين والاتراك وأنها تستهدف معاقبة تركيا على دعم الانتفاضة السورية، في إشارة إلى أن نظام الأسد هو من يتحمل مسؤولية التفجيرات.

 وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إن تركيا تحتفظ بالحق في اتخاذ “كل اشكال التدابير” ولكنه قال إنه لا يرى حاجة لعقد اجتماع طاريء لحلف شمال الاطلسي والذي سيكون أول خطوة نحو تدخل الحلف في أي رد محتمل.

 وردت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على القوات الحكومية السورية عندما سقطت قذائف مورتر على اراضيها ولكنه على الرغم من كلماتها القوية فقد بدت مترددة في تدخل قوتها العسكرية الضخمة في الصراع.

 وأدانت الولايات المتحدة الهجوم بشدة وتعهدت بالمساعدة في التعرف على مرتكبيه بينما أعرب الأمين لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن “تضامنهما الكامل” مع تركيا.

 وقال مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إن الأمين العام يأمل في تقديم مرتكبي هذا الهجوم إلى العدالة بسرعة.

 وقال اوغلو انه ليس صدفة أن التفجيرات جاءت في وقت تزايدت فيه الخطوات الدبلوماسية من أجل إنهاء الصراع في سوريا.

 وأردف قائلا للصحفيين خلال زيارة لبرلين “ربما يكون هناك من يريد تدمير السلام في تركيا ولكننا لن نسمح بحدوث ذلك. “يجب الا يختبر أحد قوة تركيا”.

 وانتعشت الآمال الأسبوع الماضي في ايجاد حل دبلوماسي للحرب السورية التي دخلت عامها الثالث بعد أن أعلنت موسكو وواشنطن عن جهود مشتركة للجمع بين الحكومة السورية والمعارضة في مؤتمر دولي.

 لكن مسؤولاً روسيا قال إن هناك خلافا بالفعل بشأن الأطراف المشاركة وأنه يشك في امكانية عقد المؤتمر خلال هذا الشهر.

 وإلى جانب الخلافات بشأن من يمثل المعارضة والحكومة في المحادثات كانت هناك اسئلة عن المشاركة المحتملة لايران حليف الاسد. وتحصل المعارضة على دعم دول خليجية ذات اغلبية سنية.

 وقال دبلوماسيون في نيويورك إن الاجتماع الخاص بسوريا ربما يؤجل إلى يونيو حزيران وأنه لم يتضح بعد من هي الأطراف التي ستشارك فيه.

 وفي ريحانلي تصاعد الدخان من البقايا المتفحمة بعد التفجيرات التي وقعت أمام بنايات حكومية.

 وقالت احدى اللاجئات وهي أم لثلاثة أطفال تدعى أم كلثوم “فزع أطفالي لأن ذلك ذكرهم بالقصف عندما كنا في حلب. كان الله في العون”.

 وتستضيف تركيا أكثر من 300 ألف لاجيء سوري معظمهم يعيش في مخيمات على طول الحدود الممتدة بين البلدين لمسافة 900 كيلومتر وتبذل جهودا كبيرة لاستيعاب موجة اللاجئين.

 وقال اردوغان الاسبوع الماضي إن تركيا ستدعم اقامة الولايات المتحدة منطقة حظر طيران في سوريا وحذر من أن دمشق تجاوزت “الخط الأحمر” الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي باراك اوباما بشأن الاسلحة الكيماوية منذ زمن طويل.

وتحدث نواب أمريكيون عن اقامة منطقة حظر جوي لمنع الطيران السوري من قصف أهداف المعارضة كواحد من الخيارات التي يمكن للولايات المتحدة اللجوء إليها للضغط على الاسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث