قصائد من شعر العامية المصرية في الحب والتصوف والثورة

قصائد من شعر العامية المصرية في الحب والتصوف والثورة

قصائد من شعر العامية المصرية في الحب والتصوف والثورة

رويترز

يكتب الشاعر المصري عبد الرحيم طايع قصائد من شعر العامية المصرية على مهل ويبدو للقارئ أنه لا يتعجل الكتابة بل يستمتع بها أولا كحالة صوفية ولهذا تميل قصائده “الثورية” إلى الهمس في اقترابها من جوانب الاحتجاجات التي أدت إلى إنهاء حكم الرئيس السابق حسني مبارك في بداية عام 2011.

ففي قصيدة عنوانها (قلة أدب) يتغنى بمفاتن الأنوثة ويرى في تجاوز البنت مرحلة الطفولة دليلا على أن “الثورة قامت” وفي العمق من هذه الثورة تشارك الفتاة بجوار الفتى حيث “الشعر دايما كان بطل-وسط الميدان-مكشوف قوي مفرود قوي مجنون قوي-بيقول يا حرية بلادي-أجلى ما تباني في بت-وأحلى ما تباني في بت-وأغلى ما تباني في بت” بمعنى بنت.

وفي مقطع من قصيدة (خمس نقط شعر بالشفا) يقول “الثورة دي محتاجة ثورة-عشان تقوم الناس بثورة وتبقى ثورة-بمعنى ثورة برة معنى الثورة دي” وكأنه يلخص شعار (الثورة مستمرة) الذي يرفعه إلى اليوم محتجون يرون أن حكم الرئيس الإسلامي محمد مرسي بعيد عن إنجاز أهداف الثورة.

وديوان (سبع تنويعات على اسم المحروس عبد الرحيم طايع) يهديه مؤلفه “للثوار” الذين لم يعطوا وجوههم للكاميرات وإلى كل من لهم “علاقة مدنية بمصر”. ويقع الديوان في 84 صفحة متوسطة القطع وأصدرته (دار النسيم للنشر والتوزيع) في القاهرة بغلاف من تصميم هند سمير.

وفي القصيدة التي اتخذها الديوان عنوانا وتضمنت اسم الشاعر نرصد في سبعة مقاطع علاقة طايع (44 عاما) باسمه ومكان ولادته في مدينة قنا الجنوبية حيث يحتفى بمولد “سيدي عبد الرحيم” أحد أقطاب الصوفية. وتنتهي القصيدة ذات الحس الصوفي التي يدعو فيها إلى “الإيمان بالحب” بمقطع يصور فيه ما يحدث بمصر كأنه مباريات في دوري كرة القدم.

“بدأ دوري وخلص دوري-ودوري الكره مش خلصان. طلعت بمصر من حفرة-دخلت بمصر كام بركان-لا كان قصدي البلد تخرب-ولا مراية الأميرة تبوظ” أي تتلف فيبدو فيها الوجه مشوها.

وإذا كان الشاعر في قصيدة (بيان رقم واحد) يقول للجيش حين كان يحكم البلاد “يا تفهم يعني ايه ثورة-يا ترجع للحدود تاني” فإنه في قصيدة (بلة ريق) يقدم ما يشبه الخريطة النفسية للشعب المصري حاليا.

“ومين قال انهم إخوان-ما فيش غيرنا ولاد حلم وأمل إخوان-وصادق في الغنا طيرنا-هلال وصليب-ومصر تصب شاي وحليب-لثوريين بيصحوا يروحوا ع التحرير-بحب كبير-وبيجيبوا الوسع م الضيق-بدون ما يبلوا حتى الريق…”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث