في مجلة الحركة الشعرية: 25 صوتا شعريا في 36 قصيدة من 10 بلدان

في مجلة الحركة الشعرية: 25 صوتا شعريا في 36 قصيدة من 10 بلدان

في مجلة الحركة الشعرية: 25 صوتا شعريا في 36 قصيدة من 10 بلدان

رويترز

العدد الأخير من مجلة الحركة الشعرية المهجرية جاء في شكل كتاب من 131 صفحة متوسطة القطع اشتمل على 36 قصيدة نسجها 25 شاعرا وشاعرة من عشرة بلدان.

بين القصائد قصيدتان باللغة الإسبانية وثلاث قصائد باللغة الفرنسية ووردت في العدد أربعة أبحاث نقدية.

وكانت النسبة الكبرى من القصائد لشعراء سوريين إذ بلغت حصتهم تسع قصائد في مقابل قصيدتين للبنان واثنتين للمغرب وواحدة لكل من فلسطين وتونس والعراق ومصر وألمانيا والإمارات والسعودية.

الموضوعات النقدية الأربعة كان أولها للراحل انطون غطاس كرم بعنوان (ثلاث سمات تختصر خليل حاوي) والثاني كان لمحمد علاء الدين عبد المولى عنوانه (موجز انطباعي في ذكراه..هل تذكرون خليل حاوي) والثالث كان للدكتور نديم نعيمة وفيه تناول مجموعة (تقاسيم على أغنية طائر البوم) لجورج جحا أما الموضوع الرابع فكان لعبد الكريم عليان وعنوانه (“ابيجرامات” الشاعر عثمان حسين..ذاتية المحنة وطنية الهوى).

(الحركة الشعرية) التي تعنى بالشعر الحديث يصدرها في المكسيك ويترأس تحريرها الشاعر المهجري اللبناني قيصر عفيف ويتولى محمود شريح أمانة التحرير فيها.

القصيدة الأولى في العدد كانت لقيصر عفيف وعنوانها (ين – يانغ) وقد بدأها بالقول “البدر ذكر والليل انثى/ بينهما بوح حميم/ كلما اشتد حلك الواحد/ اشتد سطوع الآخر/ والماء ذكر والأرض أنثى/ بينهما بوح آخر/ كلما اشتد انسياب الواحد/ اشتد انتشاء الآخر/ والشاعر ذكر واللغة أنثى/ بينهما أيضا بوح/ يقف في انتباه تام/ يحرس بكارتها/ لأن اللغة عنده حورية من الجنة/ هكذا تبدأ الغواية/ ويستعيد الشاعر الحكاية”.

الشاعر السوري مصطفى خضر يكتب قصيدة نثرية لكنه يربطها بقافية هي في الواقع عملية تسجيع كان من الأجدر تحرير القصيدة منها لأنها تكبلها. في شعر الشاعر صوفية تطل في شكل وآخر مرة بعد مرة. في قصيدة بعنوان (طريق مرئية) يقول “كم تضيق الروح/ إذا ضاق بها جسم/ وما الجسم سوى بيت عتيق/ دشنته دورة عضوية غامضة/ والأرض يطويها سديم وعماء وحريق/ وعليها تلد النسوة دوما/ وعليها ينضج الأطفال والقمح/عليها كائنات فوجئت بالغزو دوما/ فهل الروح أم الحرب طريق”.

وتحت عنوان (مخطوطة من حجر) يقول “هكذا صار الفتى مخطوطة من حجر/ وارتاع في قبر جماعي خفي/ والفتى تاريخه ماء/ ومن ماء دم/ والفتى من داخل.. من خارج ينقسم/ يرتدي هيكله العظمي اسمال جسد”.

ويكتب الشاعر السوري محمد علاء الدين عبد المولى تحت عنوان (حب خارج البيت) فيقول “وأنا اضمك بين عاصفتين لا وقت كثير كي أفكر بالطوائف/ أنا لست إلا ضفة هربت من النهر القتيل إلى يديك/ ولم أزل من ألف عام عابرا بين العواصف/ الخوف ينضجني على لهب أليم/ ثم يشويني بطيئا/هل لديك الوقت حتى ننتهي من لعبة الأسماء؟/ اسمي خائف. معناي خائف”.

وفي إشارة إلى قطع متشددين رأس تمثال الشاعر الضرير أبي العلاء المعري في سوريا يكتب الشاعر نفسه تحت عنوان (رأس ابي العلاء المقطوع) فيقول “رأسك رأسي/ لن يقدر سيف أن يمنع موسيقى العقل من الرقصة/ في أفق الشمس/ رأسك زهرة عباد تخترع لها شمسا لا تطفأ/ رأسك يبدأ/ الكون مراكب من قلق في بحر عار/ رأسك مرفأ/ رأسك مرآتي منذ رحيل مجرات الضوء إلى فتنتها/ وأنا اتمرأى بشعاعك يا جدي الأعمى/ رفرف بالقنديل هنا وهنا حتى لمّا/ يبلغ زيتك مصباحي/ أكمل عرس جناحي/ وأطير إليك حفيدا/ يغسل قلبك بالاقمار/ رأسك: بيت نهاري”.

ومن سوريا نقرأ لرشا صادق قصيدة بعنوان (بث ميت ومباشر) تبدأها بالقول “مشهد مألوف بعد أي قنبلة/ أن تبقى المدن في مواضعها على الخريطة/ وأن تتغير أسماء الشوارع بلا معنى/ من شهيد سابق إلى لاحق/ وأن توزع القسائم على باقي الشهداء/ بانتظار دورهم في قص الشريط وتدشين/ خراب جديد/ ومن المألوف ايضا/ أن اللافتات لا تشير إلى حرب/ راء الحرب قطّ أجرب يتمشى في الازقة الجانبية/ ولا يسمع إلا مواؤه النزوي ما بين/ تكبير وآخر/ لكن لم ير جلده المهترىء/ ولم يشم عفونته أحد لأنه/ محض سراب بهيئة موت اخترعته/ الكاميرات العميلة/ تلك الكاميرات المصوبة على رؤوسنا”.

الشاعر العراقي كمال عبد الرحمن النعيمي يكتب قصيدة بعنوان (أشجار مهاجرة على ذمة السؤال) فيقول “قل من نام/ منذ الهجرة منذ الميلاد/ ومنذ الجرح الأول من نام؟/ أليس حراما أن تنظر في الكون/ وفي كل مرايا الدهر/ فتراك وحيدا/ قل من سيراك؟/ ستواصل ضحكا كالنار/ فتخير يا مسخ الخرتيت ملاذا لعوانك/ قل لي/ وبأي الآلاء ستنصب مشنقة الامطار؟”.

مي محمد الإماراتية المقيمة في السعودية تكتب قائلة “أولئك الذين تحفر الوحدة قبرها في صدورهم/ ينشرون الألم على حبل الموج/ يهبون البحر خرائب العالم قبل الغروب/ وهم يتعثرون في فقه الفرار/ وهم يهربون تحت وابل الوحشة”.

عصام كنج من سوريا يكتب تحت عنوان (صوتان للشاعر) فيقول “ارتاد أغنيتي/ كسكير على الطرقات/ لا ينتابني/ إلا خلاصة وهمه اليومي/ حين يراوغ الأيام في دورانها/ ويموج كالأشجار من ريح الغواية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث