إسرائيل تنتظر ما بعد مرسي

إسرائيل تنتظر ما بعد مرسي

إسرائيل تنتظر ما بعد مرسي

يقول مارك هيلر، وهو خبير شؤون مصر في معهد تل أبيب لدراسات الأمن القومي “إنها مسألة أكثر تعقيداً للوهلة الأولى، لكن أبسط بكثير مما تبدو.. المعقد هو أن هناك من ينكر العداء الشديد من جانب الحركة الإسلامية، بما في ذلك جماعة الإخوان تجاه إسرائيل، ولكن القوى السياسية الأخرى في مصر، بما في ذلك تلك التي يمكن وصفها باللبرالية أو العلمانية، غالبا لا تقل عدائية “.

 

وتابع يقول “ما يجعل الأمر أبسط هو أنه طالما أن الجيش له دور مهيمن في السياسة الخارجية والأمن، فإنه لا يهم كثيرا من يسيطر على البرلمان أو مكتب الرئيس”.

 

ورغم ما أشيع عن عداء مرسي لليهود وإسرائيل، فإن الإسرائيليين أنفسهم لا يمكن أن ينكروا أن هذا الرئيس أبقى على السلام البارد منذ ثلاثة عقود بين البلدين في حالة مماثلة تقريبا لتلك التي كانت إبان حكم سلفه الموالي للغرب حسني مبارك، حسب تحليل نشرته مجلة “فورن بوليسي” الأميركية.

 

ولا يبدو أن الزعماء الإسرائيليين كانوا يخشون وجود مرسي حقيقة، رغم أن البلاد تحت إمرته، قللت بشكل كبير من الاتصالات مع إسرائيل، واقتصر التعامل مع الدولة العبرية بشكل شبه كامل من قبل الجيش والاستخبارات فقط.

 

ولكن عندما اندلعت الصراعات المتوقعة بين إسرائيل وحماس واستمرت لثمانية أيام العام الماضي، لعبت حكومة مرسي دورا مفيدا في التوسط بين الجانبين، بعد أن رفض كل منهما التحدث إلى الآخر مباشرة.

 

وبعد أيام قليلة فقط من سقوط مرسي، عادت أعمال العنف بجرأة إلى سيناء، وحتى لو تمكن الجيش من اخماد الحرائق في سيناء، فالمشاكل التي تعاني منها مصر أكبر وقد تكون ساخنة جدا للمس.

 

ويقول هيلر “المشاكل في مصر، وعلى رأسها الاقتصاد، وتجذر الإسلام السياسي في العمق بحيث يكون غير قابل للعلاج الجذري.. فقد كانت مصر ذات مرة سلة خبز الإمبراطورية الرومانية، وهي اليوم أكبر مستورد للقمح في العالم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث