مصر تترنح سياسياً واقتصادياً

مصر تترنح سياسياً واقتصادياً

مصر تترنح سياسياً واقتصادياً

لعدة أيام خلت، وبينما كانت مصر تقترب من الهاوية السياسية، انتشر في البلاد شعور بالحنين إلى الماضي القريب، فالمتظاهرين يحتشدون لإنهاء ولاية الرئيس المصري محمد مرسي، في مشهد يذكر بانتفاضة الـ18 يوما التي أطاحت برئيس البلاد السابق، حسني مبارك، في عام 2011.

 

ويقول تحليل نشر في “انترناشونال رفيو” إن “هناك أوجه للتشابه، فمثل احتجاجات 2011، ظهرت حركة تمرد الشعبية التي تطالب بانتخابات مبكرة، بشكل مستقل عن المعارضة الرسمية ووصلت إلى المواطنين الذين لم تستطع المعارضة الوصول لهم”.

 

وتضيف المجلة “حتى بدون وجود أزمة سياسية، فإن مصر تترنح على حافة الفشل الاقتصادي، الذي هو واحد من العوامل التي تساهم في الاضطرابات. وما جعل الأمور أكثر إثارة للقلق هو أن واحدا من الرعاة الأكثر سخاء للبلاد، قطر، التي استثمرت بكثافة في مشروع الإخوان المسلمين، لن تعود كسابق عهدها”.

 

وفي عام 2011، كان هناك سبب يدعو إلى التفاؤل والأمل. فقد كان هناك توافق واسع النطاق في مصر على أن الدستور الجديد يجب أن تكون ديمقراطيا، ويحمي حقوق الإنسان، بعيدا من سلطة الرئاسة التي تحت الزعيم المخلوع حسني مبارك، كانت غير محدودة، وكانت الخلافات حول الدور الدستوري الصحيح للدين عميقة في بعض الأحيان، لكن تم التوصل إلى بعض التسويات المعقولة.

 

ويرى التحليل أن “الممارسة السياسية في مصر تشبه بعضا من تلك الموجودة في الولايات المتحدة، فكلا المجتمعين يحبان أن يفعلا كل شيء بطريقتهم الخاصة، وكما أن بعض القادة السياسيين الأمريكيين يحبون الحديث القانون الدولي، فإن القيادات السياسية في مصر تحب التحدث عن الأجانب وتتجنب السياسة الدولية”.

 

وأضاف يقول “لذلك سوف تصر مصر على إيجاد طريقها الخاص للخروج من مأزقها. وربما تفعل ذلك بطريقة مثمرة، ولكن فقط اذا تم ذلك تدريجيا، وإذا تعلمت الأحزاب السياسية الحديث عن بعض خلافاتها. وعندها سوف يصبح الإجماع أداة لصياغة القواعد الدستورية الحقيقية.. وإذا حدث ذلك – وربما ليس في أي وقت قريب – فسيكون رغما عن الجنرالات، وليس بسببهم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث