تونس تسعى إلى تطبيق السيناريو المصري

تونس تسعى إلى تطبيق السيناريو المصري

تونس تسعى إلى تطبيق السيناريو المصري

 

إرم ـ خاص

نجحت حركة تمرد المصرية في حشد معارضة شعبية واسعة لحكم الرئيس محمد مرسي الأمر الذي دفع الجيش المصري إلى عزله وإبعاد الإخوان المسلمين عن الحكم بعد مرور سنة على حكمهم.

 

وسارع الشباب التونسي المعارض إلى إطلاق حركة مماثلة إذ أعلنوا عن تأسيس “حركة تمرّد تونس” بهدف “إطاحة المجلس التأسيسي وتصحيح وتطهير الثورة التونسية التي أشعلت الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي.

 

وبدأت تمرد تونس في إطلاق حملة لجمع التواقيع، معلنة أنها جمعت نحو 200 ألف توقيع خلال ثلاثة أيام، وباتت أنظار العالم تتجه إلى تونس وتتسائل هل ستنجح النسخة التونسية من تمرد كما نجحت من قبل المصرية.

 

تسعى “تمرد” التونسية نسخ ما حققته نظيرتها المصرية وتتهم الائتلاف الحاكم الذي تقوده حركة النهضة ذات التيار الاسلامي بالسعي إلى إقامة دولة غير ديمقراطية.

 

ناطق باسم تمرد التونسية قال إن حركته “مدنية شعبية وسلمية ومستقلة عن كل الأحزاب السياسية” ولا تريد دعما من أي منها. وأضاف أنها “تهدف إلى تصحيح الثورة وتطهيرها من الأحزاب المتواطئة وأحزاب الائتلاف الحاكم”.

 

ورغم المقارنات والتحليلات الصحفية التي حذرت من تكرار السيناريو المصري في تونس، خرج الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ليعلن أن “لا خطر على تونس وعلى السلطات المنتخبة من حدوث انقلاب عليها”.

 

غير أن المرزوقي نبه المسؤولين في حكومة بلاده إلى ضرورة استيعاب العبر من أخطاء حكم الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين والاهتمام بمطالب الشعب.

 

واستبعد راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس، هو أيضا تكرار السيناريو المصري. وقال ان هناك فرقا بين الجيش التونسي والمؤسسة العسكرية في مصر.

 

لكن الحقيقة التي لا يمكن لأحد نكرانها هو ان الحراك الشعبي الواسع في مصر، أنعش نفوس المعارضين لحكم الإسلاميين في تونس، وخصوصاً أن مسار الأحداث بين البلدين كان متشابها منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي وحسني مبارك في وقت متزامن تقريباً، ووصول الإسلاميين إلى الحكم في البلدين، واستحواذهما على مفاصل الدولة.

 

وبانتظار الأيام والأشهر القادمة، ثمة مجموعة من الأسئلة تطرح حول مدى استجابة “حركة النهضة” الحاكمة لمطالب الشارع في حال تم العمل على إسقاطها، وحول إمكانية بروز المؤسسة العسكرية التونسية في المشهد السياسي وإمكانية إمساكها بزمام السلطة، وهل سيكون تجاوب الشارع التونسي مع تمرد مماثلا لما جرى في مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث