أمريكا ترى انقلاباً ديمقراطياً بمصر

أمريكا ترى انقلاباً ديمقراطياً بمصر

أمريكا ترى انقلاباً ديمقراطياً بمصر

تقول مجلة “فورن بوليسي” الأميركية “كيف ينبغي على مؤيدي الديمقراطية في مصر – سواء الحشود في التحرير أو حتى المراقبين الأجانب – التفكير في هذه الأحداث؟ تقليدياً، يعتقد أن الانقلابات العسكرية هي نقيض العملية الديمقراطية، إذ يجري فرض السلطة السياسية من خلال فوهة البندقية بدلاً من صناديق الاقتراع”.

 

وتتابع المجلة “في الواقع وفقاً لقانون الولايات المتحدة – وإن كان القانون متجنباً في كثير من الأحيان – لا يمكن تقديم المساعدات الخارجية إلى الحكومات التي تولت السلطة في انقلابات عسكرية. ومع استجابة واشنطن لأحداث مصر، فإن كلمة انقلاب لا تسمع على الإطلاق على ألسنة مسؤولي إدارة الرئيس أوباما”.

 

ولكن هل هناك حالات يقدم فيها انقلاب الديمقراطية؟ في مقالة نشرت 2012 في مجلة القانون الدولي في جامعة هارفارد، يقول أوزان فارول، أستاذ مدرسة لويس وكلارك للقانون، إنه في حين أن الغالبية العظمى من الانقلابات العسكرية غير ديمقراطية في طبيعتها، وتؤدي إلى إفراز أنظمة سياسية أقل ديمقراطية، فإن هناك أمثلة هامة من “الانقلابات العسكرية الديمقراطية”.

 

ويستشهد فارول بثلاث دراسات حالة: الانقلاب التركي في 1960 الذي أطاح بالحزب الديمقراطي الحاكم، الذي كان القوة السياسية الموحدة التي فرضت إجراءات صارمة ضد المعارضة السياسية والصحافة؛ والانقلاب البرتغالي عام 1974، المعروف أيضا باسم ثورة القرنفل، الذي أطاح بالاستبدادي استادو نوفو بعد تدهور اقتصاد البلاد وتوريطها بسلسلة من الحروب في المستعمرات الأفريقية ، ثم الإطاحة عام 2011 بالرئيس حسني مبارك.

 

ويجادل فارول ان هناك سبع خصائص يجب أن تتوافر بشكل عام من أجل اعتبار أي انقلاب ديمقراطي، وهي أن يقام الانقلاب ضد نظام استبدادي أو شمولي، وأن يستجيب الجيش للمعارضة الشعبية المستمرة ضد النظام؛ وأن يرفض النظام الاستبدادي الشمولي التنحي استجابة لانتفاضة شعبية، وأن يقام الانقلاب من قبل الجيش الذي يحظى باحترام كبير داخل الأمة، عادة بسبب التجنيد الإلزامي، وأن يكون الانقلاب العسكري لإسقاط النظام الاستبدادي أو الشمولي مدبرا من قبل الجيش، وأن يسهل الجيش انتخابات حرة ونزيهة في غضون فترة قصيرة من الوقت، وأن ينتهي الانقلاب بنقل السلطة إلى القادة المنتخبين ديمقراطيا.

 

وتتساءل المجلة “هل ما يحدث في مصر الآن يتناسب مع تلك المواصفات؟ وتجيب بالقول إنه في كثير منه يتوافق مع ذلك، ولكن تبقى معضلة واحدة صعبة، وهي أن مرسي انتخب ديمقراطيا منذ عام واحد فقط”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث