فيتو…

خلاف على رئيس الوزراء يؤجل تشكيل الحكومة المصرية

فيتو…

القاهرة – اصطدم التحول السياسي في مصر بعد اطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي بأول عقبة بعد اعتراض إسلاميين على اختيار السياسي الليبرالي محمد البرادعي ليكون رئيس وزراء مؤقت للبلاد.

 

وأكدت عدة مصادر ووسائل الاعلام الرسمية ترشيح البرادعي ولكن متحدثاً رئاسياً قال للصحفيين قبيل منتصف الليل إنه لم يتم في الواقع اختيار رئيس الوزراء.

 

فيتو النور

وجاء هذا التحول المفاجيء وسط اعتراض على ترشيح البرادعي من قبل حزب النور ثاني أكبر قوة إسلامية في مصر بعد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي مما يلقي الضوء على التحدي الذي يواجه الجيش في العثور على اجماع بين الليبراليين والمحافظين على الشخص الذي يجب أن يدير البلاد.

 

واندلعت اشتباكات بين عشرات الآلاف من أنصار مرسي ومعارضيه الجمعة وقتل مالايقل عن 35 شخصاً كما أصيب أكثر من ألف آخرين. وأكدت أعمال العنف الحاجة الملحة للتوصل لحل سياسي سريع يستوعب الجميع. وقال متحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر إن بامكان الإخوان المسلمين المشاركة في الانتخابات الجديدة.

 

 الجيش يفتح الباب لمشاركة الإخوان

وقال المتحدث للصحفيين”نحن نمد ايدينا للجميع والجميع جزء من الوطن والرئاسة حريصة تماماً على الدمج السياسي ونمد ايدينا لجماعة الإخوان المسلمين واؤكد أن الرئاسة منفتحة للجميع وليست في خصومة مع أي تيار إسلامي. جماعة الإخوان لديها فرصة كبيرة كغيرها في المستقبل للدخول في جميع الانتخابات بما فيها الانتخابات الرئاسية القادمة أو بعد القادمة أو طيلة الوقت المفتوح”.

 

وبعد دقائق من تحدثه ذكرت وسائل الاعلام الرسمية أن النائب العام أمر بحبس أربعة من زعماء الإخوان 15 يوماً أخرى بتهمة التحريض على العنف ضد المحتجين. ومن هؤلاء الأربعة سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان.

 

وقالت جماعة الإخوان إنه ليس لها علاقة بخطط الجيش لتشكيل حكومة مؤقتة جديدة. وترى أنه يجب اعادة مرسي لمنصبه وتعهدت بمواصلة الاحتجاج حتى تحقيق ذلك. ولكن حزب النور وافق على الخطة الانتقالية التي يدعمها الجيش والتي تؤدي لاجراء انتخابات جديدة. وقد يؤدي انسحابه من هذه العملية إلى تجريدها من دعم إسلامي مهم.

 

وفي أعقاب رفض حزب النور أجلت الادارة المؤقتة التي يرأسها المستشار عدلي منصور تعيين رئيس الوزراء الجديد. ودعت جماعة الإخوان إلى يوم آخر من الاحتجاج الأحد مما يعني أن الهدوء النسبي الذي ساد البلاد السبت قد يتضح أنه ليس سوى هدوء مؤقت.

 

ووقعت مظاهرات ضخمة في 30 يونيو للضغط على مرسي للاستقالة وسط غضب متزايد من الركود الاقتصادي وتصور بين كثيرين بان جماعة الإخوان تسعى للسيطرة على كل أركان الدولة وهو اتهام نفته بشدة. وندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما السبت بالعنف في مصر وقال إن الولايات المتحدة لا تعمل مع أي حزب أو جماعة سياسية معينة في مصر.

 

 الاخوان يشكون بأمريكا

ولم تدن الولايات المتحدة ما قام به الجيش أو تصفه بأنه انقلاب عسكري مما أثار شكوكا داخل جماعة الإخوان بأن الولايات المتحدة تؤيد ضمنيا الاطاحة بأول رئيس منتخب لمصر بشكل حر. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن وزير الدفاع الامريكي تشاك هاجل تحدث ثلاث مرات مع نظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي يومي الجمعة والسبت مشددا على الحاجة إلى “تحول مدني سلمي في مصر”.

 

وقال جورج ليتل المتحدث باسم البنتاجون “أشار أيضا إلى أهمية الأمن للشعب المصري وجيران مصر والمنطقة” دون تحديد رد فعل السيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث