البيان: ثورة مصر والتشويش الإخواني

البيان: ثورة مصر والتشويش الإخواني

البيان: ثورة مصر والتشويش الإخواني

تقول الصحيفة إنّ الركوب على الديمقراطية بهدف تشييد دكتاتورية دينية تدّعي القداسة، هي من أكبر المخاطر التي تواجه أي مجتمع، وبما أن مصر هي الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي، فإن التصحيح الثوري الذي قام به ثوار الميادين بخلع الإخوان عن الحكم، كان أسمى استجابة ديمقراطية للتحديات التي تواجهها مصر.

 

لكن خطاب مرشد الإخوان أول من أمس لم يحمل أدنى حرص على مصر ومستقبلها، إذ دعا بكل صراحة إلى الصدام مع الجيش المصري والمؤسسات التي تحفظ أمن مصر، وحرّض قيادات الجيش على بعضها، وهذا فعل لم نشهد له مثيلاً من إعلاء لمصلحة الجماعة على مصلحة الدولة وانعدام تام للمسؤولية تجاه الله والوطن.

 

كان الخطاب برهاناً قاطعاً على أحقّية الشعب المصري في القيام بثورته الثانية التي أطاحت بحكم المرشد، فالتحريض ضد مؤسسات الدولة لا ينم عن أدنى مسؤولية، ويدعو إلى التفكك الاجتماعي والسياسي، ويحرض المجتمع على الدولة وعلى بعضه بعضاً.

 

مثل هكذا خطابات يضاف إلى سجل الجماعة التي فشلت في حكم مصر، وأهدرت الفرصة تلو الأخرى، وحوّلت الشرعية المزعومة إلى صك مقدّس في وجه الشعب المصري.

 

وتضيف إن التكاتف بين ثوار الميادين والجيش المصري، سطّر ملحمة الوطنية التي تميز بها جيش مصر طيلة تاريخه، حيث الشعب هو صاحب الشرعية الحقيقية، وهو المرجعية الوحيدة عندما يتعرض الدستور ومؤسسات الحكم إلى اغتصاب فرد أو جماعة.

 

وتبيّن في رد الفعل الإخواني على الثورة المصرية الثانية، أنه لا مشكلة لديهم في دفع الدولة إلى الانهيار، بكل مؤسساتها، في سبيل أن يعودوا إلى الحكم، ولا يتوانون في دفع أنصارهم إلى الشارع لخلق مشهد متأزم يضع مصر على حافة الانهيار.. لكن الرهان على الشعب المصري يظل هو الضمانة الحقيقية لمستقبل مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث