10 نصائح من الأزهر

10 نصائح من الأزهر

10 نصائح من الأزهر

القاهرة – محمد حبوشة

أصدر الأزهر الشريف بياناً يوم الجمعة أكد فيه على أنه “كمؤسَّسة علميَّة ووطنيَّة، حارسة للقيم، جامعة للوطن وأبنائه جميعاً، طوال تاريخها العريق، تحت مظلة واحدة، ومن هنا نتوجَّه إلى المواطنين كافة، أفراداً وجماعات، مسئولين وناشطين، وأحزاباً ومستقلين، بالنصائح العشر التالية؛ قياماً بالواجب الوطني في اللحظة الراهنة:”

 

1 – اجتمعت كلمة الأطياف الوطنية المصرية السياسية والفكرية والدِّينية على ما تضمَّنته وثيقة الأزهر الأولى بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، على أنَّ الدولة التى يُريدها الشعب المصري وتُؤيِّدها الشريعة الإسلامية هى الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة.

والوضع المؤقَّت الذى بدَأ يوم الرابع من يوليو الجاري وأفضى اليه الحراك الشعبي الأخير، وارتَأت معظم القوى الوطنية ضَرورة اتخاذه، يُوجب علينا أن نذكر بأنَّ الضرورة تُقدَّر بقَدرها، وينبغي ألا تزيد المفترة الإنتقالية المؤقتة عن ستة أشهر يعدل فيها الدستور، وتُجرَى فيها الانتخابات النيابية والرئاسية في نزاهة وشفافية؛ للعودة إلى الحالة الطبيعية الديموقراطية الدستورية التى ارتضاها الشعب.

 

2 – يُطالب الأزهر بالإفراج الفوري عن كلِّ معتقلى الرأي والناشطين السياسيين والقيادات الحزبية المصرية، وفي مقدمتهم الدكتور محمد مرسي؛ ليعيشَ بين أهله وبَنِيه، وتعويض أسر الشهداء الذين لَقُوا مصرعَهم فى ميادين مصر من كلا الجانبين؛ باعتبارهم وطنيين مصريين، مهما اختلفت آراؤهم ورؤاهم السياسية.

 

3 – لا بُدَّ من مصالحة وطنية حقيقية بين الأطياف السياسية والفكرية من أن تكون مبنية على أن مصر حقًّا لكل المصريين دون إقصاء أو استبعاد، كما ينبغي أن تلتزم وسائل الإعلام ميثاق شرف إعلامي وتتوقَّف بعض وسائل الاعلام عن صِناعة الكراهية والتحريض، كما يدين الأزهر غلق بعض القنوات الدِّينية وغيرها- رغم اختلافنا مع أسلوب خطابها.

ولا بُدَّ من التحقيق القانونى العاجل ومحاكمة المتورِّطين فى سُقوط الشهداء العشرين الذين قُتِلوا على أقدام تمثال نهضة مصر؛ لمجرَّد تعبيرهم عن رأيهم فى الخروج السِّلمي- الذى أجازَه الأزهر لعُموم المواطنين- وكذلك سائر الضَّحايا في مختلف محافظات مصر ومدُنها،أياً كانت انتماءاتهم ومشاربهم.

 

4 – يُعبِّر الأزهر الشريف عن ألَمِه البالغ لما قامت بعض العناصر المنحرِفة من مُطاردة الملتحين والفتيات المنقبات فى عاصمة مصر قلب الإسلام، ذات الألف مِئذَنة ومقر الأزهر الشريف، أو الاعتداء على جنود الجيش المصري أو رجال الشرطة، ولا بُدَّ من التفرِقة بين المتدينين- وكل أفراد شعبنا متدينون، بحمد الله- ومَن يتبنون وسائل الإرهاب والإجرام منهجاً فى مواجهة الجماعة الوطنية.

 

5 – ‏لا محل لأيَّة إجراءات استثنائيَّة في مصر الثورة، والعالم كله يموج بالديمقراطية، وحتى الدول التي تتمتَّع حقًّا بالديمقراطية في أوروبا وأمريكا تشهد حراكًا متناميًا، وليست مصر الثورة استثناء من ذلك، إنَّ أكبر نتائج ثورتنا أنها كسرت حاجز الخوف، وعلى الجميع أنْ يضعوا ذلك في اعتبارهم، فشعبنا شعب أبي، ليس أقل حرصًا على الحرية والديمقراطية من الآخَرين.

 

6 – يجب ألا تكون هذه الحالة الضرورية المؤقَّتة سابقة، لسيادةً فى الحكم لغير الشعب من خلال الدستور والقانون،لا لهيمنة سلطة أو تيار؛ يُغيِّر الحكومات والسلطات دون أساس من الشرع أو الدستور أو الديمقراطية، فجيشنا الوطني، يعرف مهمَّته ورسالته السامية في حماية حدود الوطن، فللسياسة رجالها كما أنَّ للحرب رجالها، وللقضاء رجاله كما أنَّ للعلم أهله، ونشد على يد جيش مصر الوطني حرصه الشديد بل وإصراره على أن يبتعد عن العمل السياسي، رغم محاولات البعض استدعائه اليها، بل وننأى به عنها.

 

7 – التأكيد على حق كل الأحزاب المصرية بما فيها حزب الحرية والعدالة، في المشاركة السياسية والعمل في النور، والسُّلطة مسؤولة عن حمايتهم جميعًا، ووأد كل أساليب التحريض وصِناعة الكراهية، بين قوى الشعب السياسية وأطيافه الفكرية، لتحقيق السلام الإجتماعي والحفاظ على الحريات.

 

8 –  ينبغي إعلان أسماء لجنة المصالحة الوطنية، وسائر اللجان المعلن عنها، على الجماهير الوطنية؛ فى أقرب وقت بشفافية كاملة، ليُبدوا رأيهم فى مدَى ما يتمتَّعون به من حيادٍ ومصداقيَّة ، وكذا المبادرة إلى تشكيل حكومة الفنيِّين “التكنوقراط” غير الحزبية؛ لتدفع عجلة التنمية وتقيم القوانين وتنفذ الأحكام، حتى تسود الديموقراطية والمدنية أرجاء المسرح السياسي.

 

9 – يجب أن يكون تشكَّيل لجنة مراجعة مواد الدستور التى يتفق على تغييرها أو تعديلها معبرةً عن المجتمع المصري بكافة ألوانه، دون إقصاء أو استبعاد، ولا تُترَك لأفرادٍ بأعيانهم؛ فنحن في عصر الديموقراطية والشفافية، على ألا تُمَسَّ المواد المتعلِّقة بهويَّة الدولة ومقومات المجتمع، وخاصَّة مواد الشريعة الإسلامية ومادة الإخوة غير المسلمين.

 

10 – يجب وقف أعمال العنف من كل جانب، وتجنب دعاوى التكفير والتخوين، واحترام الدم المصري الزكي واستعمال الأساليب السياسية وحدها فى حلِّ النزاعات السياسية؛ حتى لا تعقب أخطارًا لا يمكن تلافيها على المصالحة الوطنية، هذا موقف الأزهر وكلمته المسئولة لجميع المصريين؛ إبراءً بذمَّته ، وقيامًا بواجبه الوطني الذي التزَم به على مدى تاريخه، ولن يحيد عنه في حالٍ من الأحوال، والله يقولُ الحقَّ وهو يهدى السبيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث