إرم تكشف كواليس نقل السلطة في مصر

إرم تكشف كواليس نقل السلطة في مصر

إرم تكشف كواليس نقل السلطة في مصر

القاهرة – (خاص) من عمرو علي

من داخل الاجتماعات التي تمت على مدار الأربعاء تكشف “إرم” تفاصيل وكواليس لقاء الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، القائد العام للقوات المسلحة، والدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور أحد أهم رموز المعارضة في مصر، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والأنبا تواضورس راعي الكنيسة المصرية، ومحمد عبد العزيز ومحمود بدر مؤسسي حملة تمرد، وعدد من الرموز السياسية والقادة العسكريين.

 

تلك الاجتماعات التي أسفرت عن نقل السلطة في مصر من محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين إلى الشعب المصري ، وتولي رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور مسؤوليته كرئيس مؤقت لمصر لحين إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة التي طالب ملايين المصرية، بعد إزاحة حكم الإخوان عن مصر، فقد بدا حديث الفريق السيسي خلال تلك الاجتماعات عن تفاصيل الأزمة التي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتي تسببت جميعا في الأزمة السياسية التي وضعت البلاد نفق مظلم.

 

وأول الحقائق التي تكشفت من خلال الكواليس أن الفريق أول السيسي قد بذل جهدا مضنيا على مدار الأيام التي سبقت البيان الذي نص على حالة التوافق الوطني ووضع خارطة الطريق في أن ينصح الرئيس مرسي مخلصا بأن يغير سياسته، وأن القوات المسلحة المصرية أصرت على أن تقف على الحياد تماما، ووقفت بجانب الرئيس لآخر لحظة، وأن القوات القوات المسلحة قدمت لمرسي مهلة أسبوع ليحل الأزمة قبل 30 يونيو، وقد حضر السيسي بالفعل مؤتمر الرئيس الأربعاء الماضي قبل ثورة الشعب في 30 يونيو على أمل ان يتخذ الرئيس قررات مريحة من شأنها تصحيح المسار المعقد، لكنه لم يحدث للأسف.

 

وأكد السيسي للرئيس في قلب الأزمة بشكل مباشر على أن الجيش المصري سيحمي البلد، لأنه أقسم على الولاء والطاعة للشعب المصري، ولن يدخل طرفا فى المعادلة السياسية وليس لديه أطماع في الحكم، بل يقتصر دوره فقط هو إنقاذ مصر ويبقى تدخله فقط لمساندة الشعب المصري في مطالبه العاجلة وحقن الدماء المصرية.

 

وحاول السيسي في خلال تلك الاجتماعات المعلنة وغير المعلنة توضيح الصورة الواقعية للرئيس بأمانة وشرف العسكرية المصرية بأن مصر تتعرض لضغوط كبيرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة للأخوان، وأن رحيل مرسي سيكلف الجيش المصري عبىء كبير في حماية الأمن الداخلي للبلاد من الإرهاب، بالإضافة للأمن الخارجي الناجمة عن مواجهة تهديدات أنصار محمد مرسي، مؤكدا على أن الجيش سيتعامل بحسم ضد أي عنف يوجه للشعب المصري، وأنه لن يسمح بأي عنف ضد مؤيدي محمد مرسي أيضا.

 

وطالب السيسي من مؤسسة الرئاسة الاتجاه نحو سياسة اللين لكنها لم تستجب في ظل الضغوط التي يتعرض لها من جانب القوى السياسية التي تمثل الشارع الغاضب في الميادين، وهو قد مايدفعه لاتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة يضطر لها الجيش المصري للحفاظ على أمن وسلامة الوطن، وعلي دماء المصريين، وفي كل مرة يحاور فيها الرئيس كان يؤكد على أن الجيش لن يتخذ أي إجراءات استثانية إلا إذا اضطرته الظروف لذلك لكن الرئيس لم يفهم أو يعي خطورة ما تشهده البلاد من إضرابات ووصول الشارع لحالة من الاحتقان التي تواجه بالعناد.

 

وكشفت “إرم” أيضا من داخل الكواليس أن الفريق أول السيسي رفض اقتراح القوى السياسية والحاضرين في الاجتماع الأخير الذي سبق البيان بأن يصدر الجيش المصري إعلان دستوريا جديدا، قائلا: لن ندخل معترك السياسة مجددا حتى لا يقول أحد أننا ننقلب على السلطة في مصر،  مؤكدا أن المحكمة الدستورية هي التي من شأنها إصدار الاعلانات الدستورية بالاتفاق مع القوى السياسية دون تدخل من الجيش المصري والذي سيلتزم بالاعلان المتفق عليه، وهو ما جاء بالفعل في بيان خارطة الطريق.

 

أما النقطة التي أصر عليها السيسي في الاجتماع الأخير فهي البدء الفوري في المصالحة الوطنية دون إقصاء لأحد مؤكدا على أنه وجه الدعوة للجميع وفي مقدمتهم الدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة – الذراع السياسي لجماعة الإخوان ، متنمنيا أن يكون ضمن الحضور، لكنه لم يحدث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث