مرسي يتحدى .. لن أتنحى

مرسي يتحدى .. لن أتنحى

مرسي يتحدى .. لن أتنحى

القاهرة- (خاص) من محمد عز الدين

جدد الرئيس المصري محمد مرسي تمسكه بالبقاء في منصبه وذلك بعد انهاء مهلة الـ 48 ساعة التي أمهلها القائد العام للقوات المسلحة لأطراف المعادلة السياسية في مصر قبل تدخله بفرض خارطة طريق، وطرح مرسي خارطة طريق غيرمحددة المعالم لحل الأزمة في وقت يطالب فيه الملايين في ميادين مصر وشوارعها بتنحيه وجماعته عن السلطة.

 

وجاء في بيان الرئاسة المصرية: “تجدد رئاسة الجمهورية تأكيدها على خارطة الطريق التي استجابت فيها للنداء و دعت كافة القوى الوطنية للحوار حولها لإجراء المصالحة الوطنية الشاملة التي تلبي مطالب الجماهير وتستوعب كافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية و تزيل الاحتقان السياسي الذي تشهده مصر في هذه الأيام.

 

وتؤكد الرئاسة أن تجاوز الشرعية الدستورية يهدد الممارسة الديمقراطية بالإنحراف عن مسارها الصحيح ويهدد حرية التعبير التى عاشتها مصر بعد الثورة، لأن الشرعية هى الضامن الوحيد للاستقرار ولمقاومة أحداث العنف و البلطجة والخروج على القانون.

 

وتنطلق رؤية الرئاسة لتلك الإجراءات من تشكيل حكومة ائتلافية توافقية تدير الانتخابات البرلمانية القادمة، وتشكيل لجنة مستقلة للتعديلات الدستورية لتقديمها للبرلمان القادم.

 

وتحمل الرئاسة الجزء الأكبر من المسئولية لعدد من الأحزاب السياسية التي سبق أن قاطعت كل دعوات الحوار و التوافق و آخرها تلك المبادرة التي تغطي كل ما يطالب به الشارع بتنوعه وتمنع انجرار البلاد إلى سيناريو التطاحن السياسى الذي لا يتمناه أي مصري لوطنه الحبيب وحرصا على حقن دماء المصريين، تدعو الرئاسة القوى السياسية و الوطنية جميعها إلى أن تعلى المصلحة الوطنية فوق كل ما عداها من مصالح.

 

وينبغي أن يعي الجميع حقيقة واضحة وهي أن الشعب المصرى مؤيدا ومعارضا قد عبر عن رأيه بالنزول في الشوارع في الأيام الماضية، فمئات الآلاف نزلت من الجانبين.

 

ومن الأخطاء التي لا يمكن قبولها بصفتي رئيسا لكل المصريين هي أن يتم الانحياز لطرف أو اختزال المشهد في طرف واحد إذ يقتضي الإنصاف الاستماع لصوت الجماهير في جميع الميادين.

 

وتعتمد الرئاسة خارطة طريق واضحة وآمنة تستند إلى الشرعية الدستورية التى بناها المصريون سويا تقوم على تشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة على أساس الشراكة الوطنية لادارة المرحلة المتبقية حتى الانتخابات البرلمانية فى غضون أشهر قليلة و يتم التوافق فيها على شخص رئيس الوزراء من جميع الأطياف السياسية، هذا هو سبيلنا للمضى قدما للأمام.. ليقول المصريون كلمتهم فى صناديق الاقتراع.

 

أما السيناريو الآخر الذى يحاول البعض فرضه فرضا على الشعب المصرى.. فهو سيناريو لا توافق عليه جماهير المصريين التي ملأت شوارع مصر، ومن شأنه أن يربك عملية بناء المؤسسات التي بدأنا نخطو أولى خطواتها، ويُخطىء من يعتقد أنه يمكن أن تعود مصر إلى الوراء وتهدم شرعية الدستور والثورة و فرض شرعية القوة على هذا الشعب المصري الأبي الذي ذاق طعم الحرية ولا يمكن الا ان يبذل دماءه للحفاظ عليها، متمسكا بمواجهة العنف بسلمية الثائر المصري المعهودة.

 

فلنحافظ على سلميتنا،ولنحافظ على وطننا، نحافظ على ثورتنا”.

 

وزراء تنظيم “الإخوان” يدافعون 

فيما قال وزراء في الحكومة المصرية منتمون لتنظيم “الإخوان” أنهم يدعمون بقاء الرئيس محمد مرسي في منصبه، ونفوا احتمال تقديم استقالاتهم، وأكدوا أنهم مستمرون في عملهم التزاماً بالشرعية.

 

وأكد الدكتور عمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي، أنه لم يتقدم باستقالته من منصبه، وأضاف دراج، في تصريحات صحفية، أن الرئيس محمد مرسى لن يرحل بطريقة غير صندوق الانتخابات، لافتا إلى أن الشرعية فى أية دولة ديمقراطية تحسم عن طريق واحد فقط هو صندوق الانتخابات، مشيرًا إلى أنه من غير الطبيعي أن يقوم البعض بالمطالبة برحيل الرئيس الذى جاء بإرادة الشعب.

 

وأشار إلى أن مصر تعيش الآن حالة ديمقراطية جيدة، وهناك فرصة للمؤيدين والمعارضين لأن يعبروا عن رأيهم، طالما أن هذه المظاهرات فى إطار السلمية، ولا تطالب بالخروج عن الشرعية، على حد تعبيره.

 

وكانت قد ترددت أنباء أمس عن استقالة عمرو دراج من الوزارة عقب الاستقالات المتتالية من الوزراء، وفى الوقت نفسه نفت مصادر بوزارة التعاون الدولى ما تردد عن تقديم دراج استقالته إلى رئيس الوزراء دكتور هشام قنديل، لوضعها تحت تصرف رئيس الجمهورية.

 

وكان دراج يشغل منصب رئيس حزب الحرية والعدالة بمحافظة الجيزة، وعضو اللجنة العليا للحزب، قبل تكليفه بالوزارة.

 

وقال يحيى حامد، وزير الاستثمار: “الرئيس لن يقبل أن تعود مصر إلى عهد الديكتاتورية، وأكرم له أن يموت واقفاً من أن يلومه التاريخ والأجيال القادمة على تضييع فرصة المصريين في الحرية والكرامة والديمقراطية “.

وأضاف على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك: “أنا مع شرعية الرئيس دائماً وأبداً”.

 

وينتمى حامد الى حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الاخوان، الذي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي، وعمل مستشارا اعلامياً للرئيس قبل تولية وزارة الاستثمار، وكان حامد يعمل مندوباً للتسويق في شركة فودافون” للإتصالات قبل التحاقه بالحملة الانتخابية للرئيس مرسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث