الأردن.. تجريم التحرش خطوة مهمة للحد منه

الأردن.. تجريم التحرش خطوة مهمة للحد منه
المصدر: عمان- من تهاني روحي

أكد الأخصائي النفسي باسل حماد أن التحرشات الجنسية لا يكون الهدف منها دائماً المتعة الجنسية للمتحرشين، ويعتقد الرجال أنهم وحدهم الذين يملكون الحق في الحكم واتخاذ القرار فيما يتعلق بالسلوكيات الأنسب للنساء والفتيات.

وأضاف، خلال ندوة في العاصمة الأردنية عمان بعنوان “سيكولوجية التحرش والذكورية”، أن السبب الرئيسي للتحرش يعود إلى التنظيم الخاطئ للعلاقات بين الذكور والإناث في المجتمعات العربية خاصة في مسألة الثقافة الجنسية، “فالجهل وعدم المعرفة يؤديان الى ظهور تصرفات وأفعال تدخل في إطار التحرشات الجنسية وغيرها من الجرائم الجنسية”.

ويرى معهد تضامن النساء، “تضامن” أن دول العالم لا تخلو من ظاهرة التحرش الجنسي، ويعتبر أن التحرش لا يحتاج للغة لفهمه، ولا لشكل أو لباس لممارسته، ولا لعمر يستهدفه، وإنما هو فعل غريزي لا أخلاقي يصدر عن أشخاص يعانون من أمراض نفسية عززتها تربية خاطئة لذكورة زائفة وسطحية، فإنه يمتد من إيحاءات جنسية غير مرغوب فيها، أو القيام بسلوك ذات طابع جنسي بشكل صريح أو ضمني.

ويشير “تضامن” إلى مشروع الحماية الذي نفذته جامعة جون هوبكنز وإلى القانون النموذجي حول التحرش الجنسي الذي عرّف التحرش الجنسي في مكان العمل على أنه: “القيام بإيحاءات جنسية غير مرحب بها. وتعتبر العاملات المنزليات من أكثر الفئات التي تتعرض للتحرشات الجنسية”.

ولعل أسوأ انواع التحرش الجنسي يكمن في المؤسسة التعليمية حيث يتم القيام بإيحاءات جنسية غير مرغوبة تجاه الطالبة أو جعل تقديم المعروف الجنسي يبدو كشرط لتحقيق علامة تضمن النجاح أو تقدم إلى المستوى التعليمي التالي، أو تؤدي إلى تدخل غير منطقي في الأداء الأكاديمي لضحية التحرش، أو تعاني ضحية التحرش من أي شكل من أشكال الضرر في الحياة التعليمية.

بينما يكمن التحرش الجنسي في الشارع والأماكن العامة في الأماكن المزدحمة كالباصات والقطارات والتجمعات، وفي الأماكن الخالية من المارة أو المظلمة. وتتعدد أشكاله كالملاحقة واللمس والنظرة الفاحصة وإستخدام الإشارات والتلفظ بكلمات بذيئة والتصفير.

ويدعو “تضامن” إلى تجريم التحرش الجنسي في قانون العقوبات بشكل واضح وصريح، كما يدعو مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء والأطفال بشكل خاص بالعمل على وضع إستراتيجية وطنية أردنية لمكافحة التحرش الجنسي، والعمل على تسهيل وصولهن إلى مراكز تقديم الخدمات الإرشادية، ودعم برامج إشراك الرجال والشباب في مكافحة التحرش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث