الطفيلي يهاجم تدخل حزب الله في سوريا

الطفيلي يهاجم تدخل حزب الله في سوريا

الطفيلي يهاجم تدخل حزب الله في سوريا

 

بعلبك – هاجم الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام السابق لحزب الله وأحد أبرز مؤسسيه، تدخل الحزب في سوريا، قائلاً إنّ زجّ إيران له في المعركة سيفتح الباب واسعاً أمام حرب بين السنة والشيعة.

 

وقال أول أمين عام لحزب الله: “زجّ الحزب بمعركة في سوريا فتح الباب واسعاً أمام حرب مذهبية”.

 

وأضاف: “قبل الإعلان عن دخول حزب الله إلى سوريا في الحرب كان يأتي معارضون للنظام السوري لدعم الثورة، اليوم يأتي المقاتلون تحت عنوان الدفاع عن السنة ومواجهة الشيعة، كنا في إطار دعم الثورة صرنا بإطار حرب مذهبية”.

 

وقال الطفيلي إنّ الحزب تدخل في الحرب منذ زمن قريب في الشتاء الماضي وأنّ تدخله يهدد المقاومة، ومع هذا التدخل نحن ذاهبون إلى مكان غير محترم.

 

وتُمثل مشاركة حزب الله في معركة القصير نقطة تحوّل بالنسبة للجماعة التي شكلتها إيران في دمشق عام 1982 لمحاربة إسرائيل بعد غزو لبنان.

 

وأضاف: “الحقيقة لم أكن أتوقع نهائياً أن يشارك حزب الله في القتال داخل سوريا، ولذلك كان حديثي في البداية عن ضرورة لمّ الشمل اللبناني والتخلص من الخلافات بين 14 و8 آذار، وأن يكون هذا البلد موحداً فيما لو تصاعد الإشكال السوري حتى نتصدى له موحّدين وحتى لا تنتشر الفتنة السورية”.

 

وقال: “الكارثة والفتنة حتماً وقعت، لكن هل ستبقى هناك قدرة على السيطرة عليها أم أنها ستأخذ مداها؟ طبعاً القرار الغربي الأمريكي هو قرار أساسي في تأجيج نار الفتنة، كما يمكن أن يستخدموا الجموح الإيراني في مطحنة مذهبية قذرة تقضي على الإسلام والمسلمين وتقضي على الأمة وصمودها وبقائها لعقود من الزمن إن لم يكن لقرون”.

 

ومضى الطفيلي يقول: “في هذا الصدد سيكون حزب الله خبراً بعد عين.. خبراً من الماضي وليس من الحاضر وسيقضى عليه”.

 

وأشار إلى أنّ الشيعة العرب يعدّون أقلية في محيط سني كبير، وتساءل: “كيف يمكن لعاقل أن يزجّ نفسه في سفينة صغيرة تواجه بحراً هائجاً”.

 

وأوضح أنه ليس من مصلحة حزب الله أن تستعر نار الفتنة السورية وتنتقل إلى لبنان قائلاً: “لفترة قريبة كنت أعتقد أنّ المقاومة غاية عزيزة وغالية وكذلك سلاح المقاومة، وأنّ المقاومة لها أولوية قصوى وعليه من يفكر بتحصين المقاومة فإنه لا يمكن أن يزج المقاومة بحرب بين السنة والشيعة والفتنة كي تأكل الجميع”.

 

لافتا إلى أن العديد من اللبنانيين الآن يعتبرون دعم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للرئيس السوري في الانتفاضة التي يقودها السنة من الحسابات الخاطئة التي ستستدرج لبنان إلى مستنقع الصراع السوري وتصعّد القتال فيه وتعمّق الانقسامات الطائفية بين السنة والشيعة في المنطقة.

 

وأشار إلى أن الإيرانيين هم من دفعوا حزب الله إلى الانخراط بالمعارك في سوريا رغم أنّ الحزب كان يرغب أن ينأى بنفسه عن معارك سوريا، وأوضح رأيه للقيادة الايرانية لكن هذه القيادة كان لها رأي آخر بضرورة دخول الحزب في المعركة.

 

وتوقع سقوط الاسد وقال إن مساعدة حزب الله قد تؤخر سقوطه غير أنها لن تلغيه.

 

وأضاف: “منذ البداية كان قراراً إيرانياً، أنا كنت أميناً عاماً وأعرف أنّ القرار قرار إيراني ولا بديل، البديل هو مواجهة الإيرانيين، القرار السياسي هو بيد القيادة الإيرانية مئة بالمئة، ولكن هذا لا يعني أن الإيراني يجلس ويأخذ قرارات بالتفاصيل اليومية اللبنانية، مثل تعيين هذا أو ذاك، لكن له قراره بالمواضيع العامة المهمة التي تمسّ المسائل الحيوية”.

 

وأشار إلى أنّ نصر الله زار إيران قبل معركة القصير بأيام، لأخذ مظلة شرعية للحرب، خاصة بعد أن ارتفعت أصوات بأن القتال في سوريا حرام شرعاً وضد الإسلام والمسلمين ونصرة للظلم والجور وأنّ من يقتل في هذه الحرب ليس شهيداً.

 

وتحدث عن موقف الأسد وقال: “الأسد في وضع صعب ويحاول أن يستقوي بعابر سبيل، وهو يحاول اليوم عملياً أن يحصل على ما يظن أنه ملجأه الأخير وهو المنطقة الساحلية، وصار يائساً من سوريا ومن بقائه في الشام وتدخل القوى الأخرى من حزب الله وغيرهم، وكان أكثر من حبل نجاة لبشار ولو كان سينقطع”.

 

وقال الطفيلي، رغم الأحكام القضائية الصادرة بحقه إثر اشتباكات لأنصاره مع الجيش اللبناني وحزب الله، إنّ معركة القصير أدّت الى مقتل وجرح ما بين 700 و800 شخص من حزب الله وكلفته ملايين الدولارات كلها تأتي من إيران.

 

 

وأضاف: “للأسف نحن قررنا أن نضحي بأنفسنا خدمة لمصلحة في إيران يجهلها اللبنانيون، أنا أرى أن لبنان سيكون أقرب الناس للحرب، والنار السورية ستلتهمه قبل أن تنتشر في غيره من الأماكن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث