خالد فهمي: الأرشيف المصري بحماية الجيش

خالد فهمي: الأرشيف المصري بحماية الجيش

خالد فهمي: الأرشيف المصري بحماية الجيش

 

القاهرة ـ (خاص) من أحمد عزمي

 

ـ  لماذا وافقت على تولي منصب رئاسة دار الكتب في ظل هذه الظروف العصيبة؟

أي أستاذ جامعي يطمح في خدمة بلاده في وقت تحتاجه فيه، مر على الوزارة عدد كبير من الوزراء ليس بينهم أي رابط  إلا أنهم أساتذة مصريون يستشعرون أن المسؤولية الوطنية تحتم عليهم خدمة هذا البلد، وأي أحد في مكاني، وفي مثل هذه الظروف، كان سيوافق على تولي هذه المسئولية.

 

ـ في مثل هذه الأوضاع المضطربة التي يشهدها الشارع المصري ما وسائل التأمين التي اتخذتموها لتأمين دار الكتب والوثائق القومية؟

لدينا نوعان من التأمين: هناك التأمين الداخلي، الذي يشرف عليه الأمن القومي، وهو الذي قام بتركيب أجهزة الإنذار، ذات المواصفات عالية الجودة، لدينا بداخل الدار عدد ضخم من الكاميرات الموجودة في كل مكان بالدار، بالإضافة إلى وجود أجهزة إطفاء آلية لا تستخدم الماء ولا البودرة خاصة ونحن نتعامل مع ورق، كل هذا بالإضافة إلى وسائل الأمن الخارجية، المتمثلة في استخدام الحديد المصفح لحفظ المنافذ من المخاطر، ولدينا أبواب من حديد عالية الجودة لحماية المخازن، بالإضافة إلى البوابات الإلكترونية ولها رقم سري.

عندما توليت رئاسة الدار اتفقت مع الجهاز الأمني الذي تقع في حوزته الدار لإمدادنا بوحدات أمنية بشكل يومي لحماية دار الكتب، كما خاطبت الجيش لحماية الدار في هذه الظروف فضلا عن أننا لدينا جهاز أمن لديه القدرة على الانتشار في المبنى بشكل جيد، أما فيما يتعلق بتأمين ما هو داخل المبنى من وثائق وكتب هناك مجموعة ضخمة من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها، كما أن هناك إجراءات محددة للاطلاع على الوثيقة، ويحددها الأمن القومي، وفي العالم كله حتى الولايات المتحدة الأمريكية هناك وحدات أرشيفية لا يجوز لأحد الاطلاع عليها، فالسرية مطلوبة  في مثل هذه الحالات، وهناك إجراءات متعلقة بالاطلاع على الأرشيفات يحددها أيضا الأمن القومي، وهناك خطة تطوير سوف ننفذها مع زيادة الميزانية، وسوف نقوم بوضع كاميرات بداخل المخازن على درجة عالية من الجودة، تتابع حركة الموظف داخل المخزن.

 

ـ ما ملامح خطة التطوير؟

دار الوثائق الموجودة في “عين الصيرة” مجهزة على أعلى مستوى بفضل مساعدة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة، وسوف نفتتح المبني في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ونقوم بتطوير أمني داخل الدار يتعلق بتعقيم الوثائق، لمقاومة البكتيريا والحشرات، هي خطة متوازنة للمحافظة على الموظف الموجود بداخل المخزن أولا ثم المحافظة على المخطوطات والوثائق، ولدينا 25مخزنا سنمدها بالكاميرات.

 

ـ بالنسبة إلى الوثائق الموجودة في دار الكتب هل سيتم نقلها كلها إلى مبنى عين الصيرة؟

سيتم نقل جزء منها، عندما ننتهي من تجهيز المبنى ونتخلص من عمليات الجرد التي تتم حاليا بداخل الدار، وقررنا أن تدخل السيارات التي ستنقل هذه الوثائق إلى المبنى نفسه، حتى نضمن التأمين الكامل للوثائق، وسيكون هناك أطراف أمنية كثيرة تتابع عملية نقل الوثائق للمبنى الجديد.

 

ـ هل تعتقد أن ما يحدث في الشارع المصري الآن يمثل خطورة واضحة علي الدار؟

 أي مبني حكومي وغير حكومي عرضة للنهب، ونأمل ألا يحدث شيء وتسير الأمور بسلام، ويقوم الجيش بتوزيع وحداته على كل مؤسسات الدولة لحمايتها في مثل هذه الظروف.

 

ـ سمعنا في الفترة الماضية عن سرقة عدد كبير من الوثائق والمخطوطات ما تعليقك؟

قمت بتحويل أكثر من ملف إلي النيابة الإدارية، لا أستطيع القول إنها وقائع فساد، النيابة هي التي تقول ذلك، كل ما يثير لدي الشك أبعثه للنيابة العامة لإخلاء مسؤوليتي.

 

ـ ما تعليقك على ما تردد عن مخاوف من محاولات وضع الإخوان أيديهم على وثائق تتعلق بهم؟

 ليس رئيس دار الكتب هو من يسمح بالاطلاع على الوثائق لكن الأمن القومي هو من يفعل ذلك، من يأتي من الباحثين للاطلاع على وثيقة نقدم له استمارة، ثم نرسلها للأمن القومي، ويتم عرض الأمر على الخارجية ورئاسة مجلس الوزراء، وإذا رفضت إحدى هذه الجهات لا يستطيع الباحث الاطلاع على الوثيقة، القرار ليس في يدي، بشكل شخصي ذهبت للأمن القومي وزرت المخابرات ونسقت معهم تنسيقاً كاملا على من يؤمن هذا المكان.

 

ـ هل تحتوي الدار على وثائق تتعلق بالإخوان؟

الدار تحتوي على وثائق تتعلق بهم وبغيرهم، لدينا مكتبة في الدور العلوي خاصة بالإخوان، عملنا يتعلق بجمع كافة الوثائق المختلفة في الدولة، وهناك إجراءات واضحة للاطلاع على الوثائق.

 

ـ كانت هناك مطالبات باستقلال دار الكتب عن وزارة الثقافة كيف ترى الأمر؟

الأولى من ذلك أن تستقل دار الكتب عن دار الوثائق، وذلك لأن للدارين طبيعتين مختلفتين، وتحويل كل منهما إلى كيان مستقل يمكنهما من النهوض بشكل أفضل.

 

ـ لكن البعض يخشي من إخفاء وثائق معينة تتعلق بالإخوان؟

رئيس اللجنة العلمية للوثائق هو د.عاصم الدسوقي، وهو لا ينتمي إلى جماعة الإخوان، واللجنة العلمية هي التي تقوم بعمل الجرد.

 

ـ البعض يقول إن وثائق حربي 1948و1967غير موجودة بالدار؟

غير صحيح، هي موجودة لكن قد لا يريد الأمن القومي لأحد أن يطلع عليها.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث