سر الوساطة القطرية والتركية

سر الوساطة القطرية والتركية

موفق محادين

ما هو سر الوساطة القطرية – التركية مع الجماعات الاجرامية التكفيرية، ولماذا تتجه الانظار إلى الدوحة وانقرة كلما قامت جبهة النصرة وداعش وامثالهما بخطف عسكري او مدني في لبنان او العراق او سوريا او اي بلد عربي او اجنبي.

ما الذي يجب استخلاصه والبناء عليه سياسيا وقانونيا من هذه الوساطة، واين هي الجهات الحقوقية الدولية ذات الصلة التي ينبغي عليها متابعة ذلك، ولماذا تصمت حتى الان عن سر هذه الوساطة ومسؤولية اطرافها فيما تلاحق اشخاصا وقوى اقل التباسا بعلاقاتها مع الجماعات الارهابية ..

وفي المبتدأ، لماذا تستجيب هذه الجماعات لوساطة قطر واردوغان دون غيرها.

واين هي مكامن التاثيرات التي تفعل فعلها وتنهي (ملفات ساخنة) بلمسة ساحر.

لا اساطيل ولا طائرات عسكرية متطورة عملاقة ولا جيوش جرارة ولا ازرار نووية تحت اصابع الدوحة تثير خوف او فزع الخاطفين.

اما المال فلا تدفعه الدوحة صاغرة لهم، بل عن طيب خاطر وضمن اجندة معلومة بل ان هناك عمليات الاختطاف التي قامت وتقوم بها الجماعات الاجرامية التكفيرية صارت شكلا من التمويل القطري غير المباشر لها مع شكر المجتمع الدولي عوضا عن مساءلة الدوحة.

هكذا وبدل الدفع المباشر الذي يثير حفيظة المجتمع الدولي، ما على الجماعات الاجرامية سوى ان تختطف، فتتدخل الدوحة وتدفع الفدية لها نيابة عن ضحايا الخطف … فيا له من كرم واحساس مسؤولية الرفيعة..

أما سر الوساطة القطرية التركية وترحيب الجماعات الاجرامية التكفيرية بها، فلا يعود لحياد الدوحة وانقرة (ووزنها الدولي) حيث لا تقيم الجماعات المذكورة وزنا او احتراما لاحد بل يعود لعدم حياد العاصمتين وتورطهما مع هذه الجماعات فيما يمكن وصفه بالاستثمار في الارهاب.

واذا كانت تركيا حديثة العهد بهذا الاستثمار مع مجيء اردوغان وصعود نجمة مع لعبة القروض القصيرة والاحتقانات المذهبية، فإن قطر ضليعة وضالعة منذ هروب الاخوان القطبيين (جماعة سيد قطب) اليها وسيطرتهم على وزارة التربية فيها في مطلع ستينات القرن الماضي .

وليس مصادفة ازدهار القاعدة وخطابها وانتشاره مع تاسيس (الجزيرة) والمقابلات والاشرطة الخاصة بها (ابن لادن والبقية).

تاسيسا على ما سبق ليس على المجتمع الدولي ان يكافيء الدوحة وانقرة على وساطتهما بل مساءلتهما عن سر هذه الوساطة والتجاوب الارهابي معهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث