جائزة كبرى لـ “ناجي العلي في حضن حنظلة”

جائزة كبرى لـ “ناجي العلي في حضن حنظلة”
المصدر: دمشق – إرم

حاز الفيلم الوثائقي “ناجي العلي في حضن حنظلة”، للمخرج الفلسطيني فايق جرادة الجائزة الكبرى لمهرجان “أوروبا والشرق للفيلم الوثائقي”، الذي استضافته مدينة أصيلة المغربية منذ أيام.

يحكي الفيلم في خمسين دقيقة تفاصيل من حياة فنان الكاريكاتير الذي اغتيل في صيف 1987 بالعاصمة البريطانية لندن، كما يتوقف عند محطات من تاريخ النضال الفلسطيني.

ويعيد الفيلم تقديم عدد من لوحات الكاريكاتير للعلي، كما يستعرض تصريحات مجموعة من الفنانين والمثقفين وآراءهم في تجربته، كالتشكيليين شفيق رضوان وأحمد أبو الكاس، والشاعر سليم النفار، والإعلامي حسن الكاشف.

كما يناقش الفيلم ويحلل رمزية رسومات ناجي العلي على الصعيد الفني ومضامينها، وبطبيعة الحال هناك قسم في الوثائقي يذكرنا بأيقونة (حنظلة) الذي مثل شخصية اللاجئ الفلسطيني.

قُسّم الفيلم إلى ثلاث مراحل زمنية، أوّلها تلك اللحظة التي ربطت رسومات ناجي العلي بالقضية الفلسطينية، باعتبارها مركز اهتمامه الأول، وثانيها تلك التي أوصلته إلى قضايا الأمة العربية الأخرى، أما المرحلة الأخيرة فكانت إنسانية بامتياز.

وضمن فقرات العمل يقول الفنان التشكيلي فايز السرساوي عن ناجي العلي: “ترك بصمة كبيرة ومؤثرة في فن الكاريكاتير، ليس الفلسطيني فقط، بل العربي، وقد أقول أيضا العالمي”.

أما الشاعر الراحل سميح القاسم فيقول عن (حنظلة) في الفيلم ذاته: “لم يكن مسكيناً، بالنظرة المباشرة لصورته، لكنه كان ناقداً جارحاً في العمق، كان جرّاحاً للوجع الفلسطيني والعربي، وللوجع الإنساني كله”.

ويقول مخرج الفيلم، عن ناجي العلي إنه “المنتفض على أنظمة الاستبداد التي شلت حركته السياسية لعقود، وعطلت نهضته الثقافية لسنوات”. وأضاف: “السينما الفلسطينية، والوثائقية منها على وجه التحديد استطاعت أن تروي الحكاية المُغيبة عن واقع معاناة الشعب الفلسطيني، وترصد تفاصيلها وتنقلها إلى العالم، بل إن دور السينما الوثائقية كما هو الحال في رسومات ناجي العلي، تتجاوز حدود الجمالية الفنية أو التعبيرية الرمزية، لتصبح إبداعاً يُوثق للذاكرة الفلسطينية”.

وأوضح جرادة أن الفيلم جاء نتيجة تعاون مع السينمائي المغربي الحبيب الناصري، وكان رحلة شاقة سواء في البحث عن مصادر الدعم أو استقاء المعلومات والشهادات؛ فـ:”الأوصال المقطعة للأراضي الفلسطينية والحواجز الممتدة بين الضفة وغزة، حالت دون الوصول إلى الكثير من الشخصيات التي كانت على صلة وثيقة بـناجي العلي، وإلى عدد من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين الذين عايشوا هذا المُبدع، وكانت شهاداتهم مصدر غنى وتميز للفيلم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث