كيري..المتشائل

هل يعتبر تفاؤل كيري سذاجة

كيري..المتشائل

واشنطن ـ في ديسمبر/كانون أول عام 2003، كان السيناتور جون كيري متأخرا في استطلاعات الرأي عن منافسه هوارد دين في الانتخابات، فما كان منه إلا أن رهن منزله لجمع 6.4 ملايين دولار لحملته المتعثرة، في خطوة محفوفة بالمخاطر أسهمت في فوزه بعد ذلك بشهر في انتخابات ولاية أيوا.

 

وفي عام 2010، قاد كيري الكفاح من أجل تشريع لمواجهة تغير المناخ عبر نحو 300 اجتماع. وهو ما دفع زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد إلى القول إنه لم ير أحدا يعمل بجد وتفان مثل كيري.

 

وبصفته رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، واصل كيري متابعة جهود بعيدة الاحتمال لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بمبادرة دبلوماسية كان يعتقد أنها يمكن أن تؤدي إلى السلام في المنطقة بأسرها.

وزار كيري دمشق ست مرات، وتم تصويره في أحد المطاعم الفاخرة مع الأسد وزوجته أسماء، وسخر منه النقاد المحافظون بوصفه “المصلح”.

 

وتقول صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” في تقرير كتبته حول كيري ومهمته الجديدة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إن “مسيرة كيري المهنية، التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، تميزت بالتفاؤل والمثابرة إلى درجة اعتبرها النقاد سذاجة”.

وتتابع الصحيفة “الآن، وقد أصبح وزيرا للخارجية، فقد وضعت قوة التفاؤل هذه قيد الاختبار في أماكن غير متوقعة، وتحديدا في الشرق الأوسط، حيث الإسرائيليون والفلسطينيون تفرقوا لمدة ثلاث سنوات دون جلسة مفاوضات مباشرة واحدة “.

 

وقال كيري الأحد بينما اختتم زيارته الخامسة للمنطقة، “أنا مؤمن بالاحتمالات.. وواثق تماما من أننا نسير على الطريق الصحيح”.

 

وبعد 20 ساعة من المحادثات في ستة اجتماعات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، أعلن كيري أن استئناف المحادثات كان “في متناول اليد”، لكن الإسرائيليين والفلسطينيين قالوا انه لم يتم تحقيق أي انفراجة.

 

وفقا للصحيفة، فقد أبلغ كيري بعض أصدقائه إنه أذا فشل في مهمته الجديدة، فلن يكون الفشل كاملا، إذ ستبقى هناك بعض الفوائد، وهي أن واشنطن أظهرت للقادة العرب والقوى العالمية أنها جادة بشأن السلام، وأن الدور الأمريكي عاد بقوة إلى المنطقة وساعد في وضع الأساس للجهود المستقبلية لتحسين الاقتصاد الفلسطيني.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث