مافيا الشرق الأوسط تجر أوباما

مافيا الشرق الأوسط تجر أوباما

مافيا الشرق الأوسط تجر أوباما

واشنطن- الجميع يتذكر عبارة مايكل كوروليوني الشخصية الرئيسية في فيلم “العراب” عندما قال “كلما ظننت أنني خرجت.. فإنهم يجبروني على العودة”، في إشارة إلى صعوبة ترك عالم المافيا والاعتزال منه، ويبدو أن هذه العبارة تنطبق على الرئيس الأميركي في علاقته مع منطقة الشرق الأوسط.

 

فأوباما يحاول إخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، ويتطلع إلى محور آسيا ويرى إعادة الجنود الى الوطن من العراق وأفغانستان واحدة من أهم الموروثات التي سيتركها.

 

ومثل المافيا، فإن الشرق الأوسط لديه وسيلة لجر الولايات المتحدة للعودة مرة أخرى، أولا في أفغانستان، ثم في ليبيا، والآن في سوريا، والأحداث على أرض الواقع والضغوط من الحلفاء أقنعت الرئيس المتردد في تقديم التزامات عسكرية جديدة .

 

ويقول المحللان ماكس بوت وميشيل دوران في تحليل نشر بمجلة “فورن بوليسي” الأميركية، إنه “إذا كانت الولايات المتحدة تريد ممارسة ضغط على الأحداث في هذه المنطقة المضطربة، فلا بد لها من فعل أكثر من مجرد تقديم المساعدة العسكرية”.

 

وأضاف التحليل “حتى إذا أطيح بالرئيس السوري بشار الأسد.. فسوف تستمر اراقة الدماء، وسوف تتنافس الفصائل المتناحرة من أجل السلطة، والقوات المدعومة من الولايات المتحدة تحت قيادة الجنرال سالم ادريس والشخصيات المتحالفة معها قد تخسر بسهولة أمام جبهة النصرة، والمتطرفين الآخرين”.

 

وأشار التحليل إلى “ما حدث في ليبيا، في أعقاب الاطاحة بالرئيس القذافي، حيث تحوز الميليشيات والمسلحين مزيدا من السلطة أكثر من الحكومة المركزية، أو ما حدث في مصر، حيث فتح سقوط ديكتاتور المجال أمام جماعة الإخوان المسلمين، إلى تعزيز السلطة بطريقة استبدادية على نحو متزايد”.

 

ولإعطاء أوباما الأدوات التي يحتاجها، ينبغي على حكومة الولايات المتحدة إعادة تنشيط قدرتها على شن “الحرب السياسية”، التي عرفها جورج كينان مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية في عام 1948 على أنها “توظيف كل الوسائل التي في حوزة الأمة، قبل الحرب، لتحقيق الأهداف الوطنية”.

 

وهذه التدابير، وفق لكينان، تتراوح بين “العلنية والسرية” وتشمل “التحالفات السياسية، والتدابير الاقتصادية وتكثيف الدعاية عن الدعم السري لعناصر أجنبية صديقة، والحرب النفسية، وتشجيع المقاومة السرية في دول معادية. “

 

فخلال الحرب الباردة، شنت الولايات المتحدة الحرب السياسية من خلال مجموعة متنوعة من الآليات. فقد مولت سرا الأحزاب السياسية غير الشيوعية في أوروبا واليابان؛ والمجلات الفكرية، وجماعات مثل مؤتمر الحرية الثقافية، الذي نظمه الفنانون والمثقفون ضد الشيوعية؛ وقدمت الدعم المالي واللوجستي لمنشقين ضد السوفييت مثل ليخ فاونسا والكسندر سولجينيتسين. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث