تركيا تعيد فتح المساجد الأثرية

تركيا تعيد فتح المساجد الأثرية
المصدر: إسطنبول - من مهند الحميدي

شهدت الأعوام الأخيرة إعادة افتتاح بعض المساجد الأثرية وترميمها وإعادة تأهيلها للعبادة بعد عقود من إغلاقها وإهمالها على يد حزب الشعب الجمهوري الذي حكم تركيا حوالي 80 عاماً.

وكان مؤسس تركيا الحديثة “مصطفى كمال أتاتورك” ألغى في العام 1925 الطرق الصوفية والمجموعات الدينية، وأغلق المساجد والكنائس ودور الجمع الخاصة بالعلويين، وحوّل معظمها إلى متاحف أو نوادٍ اجتماعية وحزبية، باتت تعرف باسم “البيوت الشعبية”.

وفي ظل غياب الإحصائيات الرسمية حول أعداد دور العبادة المهملة في الأراضي التركية، يقدِّر ناشطون أعدادها بالآلاف؛ موزّعة في عموم البلاد.

وشهدت البلاد منذ استلام حزب العدالة والتنمية حكم تركيا عام 2002، بزعامة رئيس الوزراء السابق، ورئيس الجمهورية الحالي، رجب طيب أردوغان، حركة لبناء المساجد بعد عقود من المنع، بالإضافة إلى إعادة ترميم وفتح المساجد التاريخية.

آخر تلك المساجد التي أعيد تأهيلها للعبادة، مؤخراً، كان جامع “كوتشوكسو” الذي بُني عام 1750، والمعروف أيضاً باسم جامع السلطانة الوالدة “مهريشاه” زوجة السلطان مصطفى الثاني، بعد 84 عاماً من تحويله إلى نادٍ اجتماعي.

وأعادت الحكومة بناء مئذنة المسجد، التابع لقضاء “بايكوز” غرب البلاد، التي هُدمت فيما مضى، لتعليق رمز حزب “الشعب الجمهوري” فوقها، كما أعيد بناء الأجزاء المهدمة، بالاعتماد على أرشيف صور المسجد.

وكان أردوغان افتتح، مطلع حزيران/يونيو الماضي، مسجد “أورطه كوي” التاريخي، الواقع على ضفة مضيق البوسفور غرباً، للعبادة إثر ثلاثة أعوام من أعمال الصيانة والترميم، أشرف عليها 50 مختصاً بالآثار، بالتعاون مع جامعات محلية، وبكلفة وصلت إلى 4 مليون دولار أمريكي.

كما صرّح أردوغان يوم 29 أيار/مايو الماضي، في ذكرى فتح مدينة “القسطنطينية” عن عزمه إعادة فتح أبواب مسجد “آيا صوفيا” الشهير، للصلاة، بعد تحويله إلى متحف على يد أتاتورك.

وانتقد عدد من الناشطين تحويل دور العبادة إلى نوادٍ اجتماعية، معتبرين إعادة تأهيل تلك المساجد للعبادة قراراً صائباً، في حين أثار إعادة فتح المساجد حفيظة التيارات العلمانية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث