كورونا و الحج.. وصفة مثالية لكارثة صحية

كورونا و الحج.. وصفة مثالية لكارثة صحية

كورونا و الحج.. وصفة مثالية لكارثة صحية

السعودية – مع قرب قدوم موسم الحج، وانتشار فيروس “كورونا” في الأراضي السعودية، تنشر مجلة أميركية تقريرا تشير فيه إلى مخاوف كبيرة من انتشار المرض عالميا، عند قدوم الحجاج ومغادرتهم بعد أداء الفريضة.

 

 

وتقول مجلة فورن بوليسي إنه “عندما انتشر وباء الموت الأسود (الطاعون) في الجزيرة العربية في القرن الـ14 لقي نحو ثلث السكان تقريبا حتفهم، وانتشر المرض في جميع أنحاء العالم الإسلامي عبر الحجاج المصابين”.

 

 

وأضافت “اليوم، الشرق الأوسط مهدد بوباء جديد هو فيروس الالتهاب الرئوي التاجي الذي اكتشف في مارس/آذار عام 2012، وأصاب نحو 77 شخص، بينهم 62 في المملكة العربية السعودية، بينما وصل عدد الوفيات به هناك إلى 34 حالة”.

 

 

وتمضي المجلة بالقول “في خريف هذا العام، ملايين المسلمين سيؤمون مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمواقع المقدسة في واحدة من أكبر الطقوس السنوية في تاريخ البشرية.. ففي عام 2012، أدى ما يقرب من 6 ملايين حاج الفريضة”.

 

 

ومثل عام 2003، عندما كان مسؤولو الصحة قلقون من انتقال فيروس “سارس” في جميع أنحاء العالم عبر حركة السفر، فإن فريضة الحج تشكل خطرا فريدا لانتقال فيروس كورونا والذي يمكن أن يتحول الى وباء كامل على مستوى العالم.

 

 

وسوف يصبح من المستحيل احتواء ملايين الحجاج الذين يفدون من كل بلد تقريبا في العالم إلى المملكة العربية السعودية. ناهيك عن أن المرض انتقل عبر القارات فعلا بعدما بلغ عن عن حالتين مشتبه بهما في فرنسا مؤخرا، بينما تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة في ألمانيا وبريطانيا.

 

 

وتقليديا، فإن المسؤولية في حماية الحجاج والوقاية من الأمراض تقع على عاتق الحكومة في السعودية، وقد حاولت وزارة الصحة هناك استخدام جميع الموارد لمحاربة الأمراض وتعقب الفيروس.

 

 

كما أن الوزارة تتعامل مع احتمال واضح وهو أن الحجاج من الخارج يمكن أن يجلبوا المزيد من الأمراض الأخرى إلى المملكة، وخصوصا شلل الأطفال، فقد كانت المملكة العربية السعودية خالية من شلل الأطفال منذ عام 1995، ولكن كان هناك استيراد للمرض مؤخرا في عام 2004.

 

 

وتقول المجلة “رغم المخاطر من انتقال المرض، فلم تضع منظمة الصحة العالمية ولا الحكومة السعودية المبادئ التوجيهية الصريحة للسفر في وقت مبكر من التدفق المتوقع للحجاج، لكن وزارة الحج السعودية أصدرت توجيهات بخفض عدد الحجاج الأجانب والمحليين بنسبة 20 و 50 في المائة، على التوالي”.

 

 

وفي خطوة غير مسبوقة، حثت السلطات السعودية الحجاج على تأجيل خطط الحج بسبب “أعمال توسعة مستمرة” في المسجد الحرام. وقد وافق رجال الدين السعوديون أيضا على هذا القرار. ومن غير الواضح ما إذا كان توقيت هذا الإعلان مجرد صدفة أو أنه جهد سعودي منفصل للحد من عدد الحجاج دون التسبب في حالة من الذعر.

 

 

وتضيف المجلة “في كلتا الحالتين، فإن خفض عدد الحجاج قد يكون وسيلة فعالة للحد من أو منع انتشار فيروس كورونا أو أي عدوى فيروسية أخرى”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث