تابعوا مسلسل مغامرات قطر الخارجية

تابعوا مسلسل مغامرات قطر الخارجية

تابعوا مسلسل مغامرات قطر الخارجية

 في وقت سابق من هذا الشهر، فتحت حركة طالبان مكتبا رسميا في الدوحة، ما جعل قطر تظهر مرة أخرى في عناوين الصحف الغربية، وقد يكون هذا الأمر جزءا من خطة قطر، المتمثلة في الرغبة بلعب دور مركزي في مجموعة واسعة من القضايا الدبلوماسية المهمة.

 

 

ولكن بعد نحو 36 ساعة من افتتاح المكتب، هناك أمثلة قوية على أن قطر ما تزال بعيدة عن خطتها، وفقا لتحليل نشرته مجلة “فورن أفيرز” الأميركية.

 

 

فبعد افتتاح المكتب بدأت المتاعب. وعلى الرغم من تأكيدات الأميركيين والقطريين للحكومة الأفغانية أن المكتب لن يشبه السفارة، فإن المتحدث باسم طالبان الذي افتتح المكتب فعل كل ما في وسعه ليمثل دولة. فقد تم عزف نشيد طالبان، وثبتت درع على المبنى  تشير إلى “إمارة أفغانستان الإسلامية”، ورفع علم الحركة في حفل الافتتاح.

 

 

وتقول المجلة “لم تتوقع السلطات القطرية أبدا أنها ستسيطر تماما على حركة طالبان، لكن كان ينبغي عليها أن تضمن على الأقل بأن طالبان سوف تتصرف بحكمة، وإلا ما معنى أن تمول قطر المكتب بالكامل؟”

 

 

وتضيف أن طموح الحكومة القطرية ذهب بعيدا في السنوات الأخيرة. بعد غمس الأصابع في الوساطة والتدخل الدولي، ولا سيما في لبنان في عام 2008 وفي المحادثات الجارية بشأن دارفور، بينما قفزت قطر إلى الدبلوماسية بشكل جدي خلال الربيع العربي، وبدأت دعم الثورات في تونس ومصر، خصوصا مع تغطية الاحتجاجات على قناة الجزيرة التي تمولها الدولة.

 

 

وفي وقت لاحق، قدمت قطر الدعم القوي للمعارضة الليبية ضد العقيد معمر القذافي وكانت أول دولة عربية تعترف رسميا بالمعارضة بعد ذلك. وعلى الرغم من أن الدعم الغربي كان حاسما، إلا أن الإزالة السريعة نسبيا للديكتاتور، كان ينظر لها على أنها انتصار للمغامرة السياسة الخارجية لدولة قطر.

 

 

وتقول المجلة “يأمل القطريون في أن نفس اللعبة ستنجح في سوريا. وبعد فشل المفاوضات غير الرسمية في عام 2011، بدأت قناة الجزيرة تغطية الصراع المتنامي في العمق. وقطر كانت واحدة من كبار الموردين للأسلحة الخفيفة وغيرها من الإمدادات إلى المعارضة”.  

 

 

وتضيف “أن العمل على هذا المستوى الرفيع يتطلب مستوى من الإعداد والتخطيط، والتنفيذ، وهي أمور تكافح قطر للتوصل إليها، فبعد كل شيء، لا يوجد سوى 250 ألف قطري في العالم، والدولة حديثة العهد بالسياسة، وتاليا فإنه ليس من المستغرب أنها تفتقر إلى قدرات معينة”.

 

 

وتشير المجلة إلى أن “النخبة في قطر هي ببساطة على استعداد للمخاطرة في سياساتها التي قد تنحرف عن مسارها. ورغم ذلك في الآونة الأخيرة، كان هناك زيادة في الاعتماد على الحلفاء الدوليين، مثل تمرير قطر ملف سوريا إلى المملكة العربية السعودية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث