الحجاب بين اعتدال روحاني وتطرف خصومه

الحجاب بين اعتدال روحاني وتطرف خصومه

طهران- أحدث الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني في خطابه السبت الماضي من مدينة مشهد شمال شرق إيران، مشكلة جديدة مع خصومه من التيار المحافظ، عندما رفض استخدام القوة والشرطة في فرض الحجاب على النساء.

وقال روحاني من مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة “حتى اليوم ما زلنا نرى كيف أن القيم الاجتماعية، وارتداء الحجاب، لا يمكن تحقيقها بوساطة العسكر والشرطة”، ما تسبب بهجمة شرسة ضد حكومته من قبل الصحف ووسائل الإعلام التابعة للمعارضين، حتى كتبت بعض الصحف متسائلة “روحاني أم علماني” في إشارة إلى سعي الرئيس حسن روحاني الى جر البلاد نحو العلمانية.

واستدرك روحاني في خطابه، مدافعا عن ارتداء الحجاب والعباءة، وقال إنهما يحميان المراة. كما انتقد قرار بلدية طهران الأخير بالفصل بين الموظفين والموظفات.

هذا الخطاب، أجبر جماعة تطلق على نفسها “أنصار حزب الله” التي يقودها عبد الحميد محتشم بالنزول إلى الشوارع عبر استخدام الدراجات النارية لمراقبة الشوارع في العاصمة طهران من أجل فرض الحجاب ومنع الشباب من ارتداء الملابس المخالفة للشريعة بحسب قوله.

و ذكر موقع “يالثارات الحسين” الذي يشرف عليه محتشم، أن جماعته “أنصار حزب الله” سيخرجون الجمعة في استعراض عبر الدراجات النارية لمواجهة حالات الفساد والأوضاع المخلة والمخالفة للنظام الإسلامي، ما يفسره المتابعون، تحديا لرئيس حسن روحاني.

وقال عبد الحميد محتشم في تصريح صحفي “عملنا سيشمل كل مدن البلاد لكننا سنركز على العاصمة طهران بسبب اتساع مساحتها”، مبيناً أن “حالات الفساد والانحلال التي يدعمها بعض المسؤولين سنقبلها لصالح رجال الدين والمؤسسة الدينية والنظام الإسلامي”.

ولفت إلى أن عناصره سيتواجدون على شكل مجاميع “كل عشرة من الشباب والفتيات من أجل فرض الحجاب ومنع حالات الانحلال التي تتعرض لها البلاد والعاصمة”، مؤكدا أنه وضع خطة من أجل “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

من جهته عبر وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، عن رفضه لهذا الإجراء، مؤكداً أنه غير قانوني وستتعامل معه الحكومة بحزم.

وقال فضلي في تصريح لصحيفة “شرق” التابعة للمحافظين “لا يحق لأي شخص القيام بهذا الإجراء حتى لو كان على حق”، مبيناً أن الحكومة لديها إجراءات خاصة بها تتخذها.

وأكد وزير الداخلية الإيراني أن القانون لا يسمح للأشخاص والمجاميع الانتشار في الشوارع وفرض بعض القضايا على المجتمع، داعياً جماعة “أنصار حزب الله إلى العمل وفق القانون وعدم إثارة المشاكل في المجتمع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث