مصر تشتعل و الأزهر يحذر من الطائفية

مصر تشتعل و الأزهر يحذر من الطائفية

مصر تشتعل و الأزهر يحذر من الطائفية

القاهرة – حذر الأزهر الشريف من “حرب أهلية” في مصر ودعا للهدوء الجمعة بعد مقتل خمسة أغلبهم أعضاء في جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي في ثلاثة أيام. كما شهدت مدينة الاسكندرية اشتباكات قبل يومين من مظاهرات حاشدة لمطالبة مرسي بالتنحي.

 

وقالت مصادر في مديرية الصحة بمحافظة الإسكندرية إن 36 شخصا أصيبوا أغلبهم بطلقات الخرطوش في اشتباكات وقعت بعد ساعات من دعوة الأزهر للهدوء أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين ثم امتدت لشوارع جانبية.

 

وقال مصدر في مستشفى جامعة الإسكندرية إن خمسة أشخاص أصيبوا بالرصاص الحي.

 

وقال شاهد من رويترز إن المعارضين حاولوا اقتحام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الإسكندرية التي تطل على البحر المتوسط وإن أعضاء في الجماعة تصدوا لهم.

 

وأضاف “المعارك دارت لساعات في غياب كامل للشرطة” التي تدخلت لاحقا وأطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المعارضين.

 

ويعتزم المعارضون تنظيم مظاهرات حاشدة الأحد لمطالبة مرسي بالتنحي ويقولون إن الرئيس الذي انتخبوه قبل عام فشل في تحقيق أهداف الثورة التي أطاحت بسلفه حسني مبارك والتي جسدها الشعار “عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية”.

 

وقال الدكتور حسن الشافعي رئيس المكتب الفنى لمشيخة الأزهر وكبير مستشارى شيخ الأزهر في بيان “يجب اليقظة حتى لا ننزلق إلى حرب أهلية لا تفرق بين موالاة ومعارضة ولا ينفعنا الندم حين ذلك.”

 

وأدان البيان “العصابات الإجرامية التى تسببت فى سقوط ضحايا ومصابين من شباب مصر الطاهر” واستنكر “بشدة حصار بعض المساجد فى المنصورة وغيرها من بعض الجهلة الذين لا يريدون الخير لمصر وأهلها.”

 

ويشير البيان فيما يبدو إلى من يقول أعضاء قياديون في جماعة الإخوان المسلمين إنهم بلطجية يؤجرهم موالون لمبارك.

 

 

وتسببت الاشتباكات المتصلة بالإضطرابات السياسية في مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات خلال الأيام القليلة الماضية.

 

ويقول الإخوان المسلمون ان القتلى من أنصار مرسي لكن أسرة في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية شمالي القاهرة قالت إن أحد أفرادها قتل خلال خروجه للتسوق.

 

وحث الأزهر الذي عادة ما يحتفظ بمسافة بينه وبين المؤسسة السياسية معارضي الرئيس على قبول دعوته للحوار بدلا من المضي قدما في احتجاجات الأحد.

 

ورحب أيضا بدعوة مرسي للحوار الفوري مع المعارضة وتشكيل هيئة للمصالحة الوطنية من كل الأطراف وهي الدعوة التي وجهها في خطاب إلى الشعب ليل الأربعاء.

 

وقال الشافعي “تعتبر فرصة جديدة ينبغي انتهازها لصالح الوطن بدلاً من الإصرار على المواجهة والصدام.”

 

ورفض زعماء المعارضة دعوة مرسي قائلين إنها تكرار لمقترحات سابقة قالوا إنها لم تؤد إلى شيء لأن الإخوان المسلمين يرفضون تخفيف قبضتهم على السلطة.

 

واحتشد ألوف من مؤيدي مرسي معظمهم من الإسلاميين في ميدان مسجد رابعة العدوية في شرق القاهرة وفي شوارع تؤدي إليه اليوم ونصب البعض منهم عشرات الخيام قائلين إنهم سيعتصمون إلى الأحد.

 

ويبعد مسجد رابعة العدوية كيلومترات عن قصر الرئاسة الذي يقول معارضون إنهم سيحتشدون في أقرب نقطة ممكنة إليه لحين تنحي مرسي.

 

وفي الأسابيع الماضية أقيمت تحصينات حول القصر الذي هوجم عدة مرات من قبل بالزجاجات الحارقة والحجارة واشتعلت حرائق صغيرة بأشجار في داخله.

 

واحتشد ألوف من أنصار المعارضة الجمعة في ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي شهد اندلاع الثورة عام 2011 وتجمع ألوف منهم في مدن أخرى.

 

واتهم أحمد شحاتة المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الشرقية أعضاء في حركة تمرد التي تقود الحملة الهادفة للإطاحة بمرسي إلى جانب أعضاء في جبهة الإنقاذ الوطني

المعارضة التي تؤيد الحركة بشن هجوم الليلة الماضية على مقر الجماعة “مدعومين بالبلطجية”.

 

وقدر المتحدث المهاجمين بألف وأكد شهود عيان ذلك.

 

وقال شحاتة الذي تحدث إلى رويترز من الزقازيق “هناك من أصيبوا من أعضاء الحزب والجماعة بالرصاص أيضا.”

 

وقال شهود إن المهاجمين نهبوا مقر الجماعة بعد انسحاب أعضائها منه حاملين جثة القتيل وهو طالب جامعي عمره 22 عاما.

 

وقال شهود عيان إن معارضين في مدينة بسيون بمحافظة الغربية في دلتا النيل حطموا واجهة مقر حزب الحرية والعدالة في المدينة الجمعة.

 

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مئات المعارضين اقتحموا مقر جماعة الإخوان المسلمين في مدينة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ بدلتا النيل وأتلفوا محتوياته وحرقوا اللافتات الخاصة به.

 

ويخشى مصريون اندلاع حرب شوارع بين الإسلاميين الذين قالوا إنهم لن يسمحوا بالإطاحة بمرسي ومعارضيهم الذين قالوا إنهم سينزلون بأعداد غفيرة إلى الشوارع بعد عصر الأحد.

 

وقال خطيب الجمعة في مسجد رابعة العدوية “نحذر من التمرد على الشرعية وجئنا لنقول الشرعية خط أحمر لأن الذي لن يحترم الشرعية اليوم لن تكون له شرعية غدا.”

 

ويتظاهر مؤيدو مرسي حول المسجد تحت شعار “الشرعية خط أحمر”.

 

وفي المقابل وجه خطيب الجمعة في التحرير الشيخ محمد عبد الله الذي ينتمي لمحجموعة من الأزهريين تطالب بدولة مدنية انتقادات عنيفة لجماعة الإخوان المسلمين متهما إياها بالفشل في إدارة مصر.

 

وقال “لو اجتمعت جميع أجهزة مخابرات العالم لكي يسقطوا الإخوان بهذه الصورة وبهذه السرعة (لفشلوا) لكن أراد الله أن يسقطوا أنفسهم بأنفسهم.”

 

وحرص منظمو مسيرة لمعارضين في القاهرة شارك فيها نحو ألف شخص على أن يكون هتافها الوحيد “ارحل”. وفي شوارع مرت بها المسيرة خرج لمؤازرتهم عاملون وأصحاب متاجر شاركوهم هتافهم.

 

وبوصول المسيرة إلى التحرير هتف المشاركون “يسقط يسقط حكم المرشد” في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع الذي يقول نشطون وسياسيون إنه يوجه سياسات مرسي لتكون في مصلحة تمكين الجماعة التي تأسست قبل نحو 85 عاما من السلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث