ثروات ليبيا بيد المليشيات الإسلامية

الإخوان يستأثرون بالنفط ويغذون الصراع لإخفاء ملفات الفساد

ثروات ليبيا بيد المليشيات الإسلامية
المصدر: تونس- من صوفيه الهمامي

لم تتوقف العصابات المسلحة ومن يساندها من أعضاء البرلمان والحكومة المنتهية شرعيتهما، عند حد زعزعة الإستقرار السياسي والإجتماعي لبسط النفوذ في ليبيا، بل ذهبت إلى الاستيلاء على ثروات البلاد بالقوة واعتمدت المراكنة في بيع النفط المنهوب ومنعت النشاط في بعض الموانئ والحقول.

وتعد ليبيا من أكبر الدول النفطية في القارة الأفريقية، كما يتوفر بها أكبر احتياطي نفط في أفريقيا، فضلا عن المعادن والذهب في جبل العواينية بالجنوب الشرقي للبلاد التي لم يتم تعدينها بعد.

و تملك ليبيا التي لا يتعدی سكانها 6 ملايين نسمة، أطول ساحل على البحر الأبيض المتوسط يبلغ طوله 2000 كيلومتر، وثروة بحرية هائلة، إلا أن الأسماك تموت عجزا لعدم اصطيادها، وهذه كارثة بيئية للمتوسط.

وتصنف ليبيا ثاني دولة بالعالم في امتلاك الأثار الإغريقية والرومانية والتركية بعد مصر، وتوجد بها مدن أثرية مكتملة مثل مدينة لبدة الرومانية 60 كيلومتر جنوب طرابلس.

وفي حوار مع “إرم” قال محمد الفيتوري وهو موظف بإحدى الوزارات : “بعد سقوط النظام باعت ليبيا من النفط ما قيمته 300 مليار دولار لكن هذا الرقم الضخم اختفى تماماً”.

وأضاف الفيتور، “نهبت الأموال باسم دعم الثوار وذريعة علاجهم، وتعويض “الجهاديين” عن سنوات السجن لأجل أعمالهم الإرهابية بملايين الدولارات”.

وأردف الفيتوري : “حكومة عبد الرحيم الكيب (الانتقالية الأولى 2011) صرفت 5 مليارات دولار علی تجديد المكاتب والقرطاسية الأمر الذي أثار سخرية الناس المتطلعة لإقامة مشاريع اقتصادية”.

وأكد الفيتوري أن المليارات من عائدات النفط صرفت أيضاً لجلب بعض رموز النظام السابق، فحكومة الإخوان المصرية قبضت مبلغ قدره 2.5 مليار دولار كوديعة و500 مليون دولار ذهبت لحزب محمد مرسي لأجل جلب أحمد قذاف الدم .

كما يؤكد الفيتوري بقوله : “ليبيا اليوم هي بيت مال الإخوان المسلمين، عائدات النفط الليبي يذهب جزء كبيرمنهاإلى الحركات الإرهابية المتطرفة في سوريا وتونس ومالي والنيجر ووصلت إلىنيجيريا أيضا”.

وتقدر الاستثمارات اللّيبية في الخارج بحوالي 200 ألف مليار دولار، كما تعد ليبيا من أكبر الصناديق السيادية في العالم لخلو سجلها من الديون في الخارج.

اليوم يقوم الإخوان المسلمون بسرقة هذه الأموال كما يؤكد الفيتوري، حيث تم بيع أصول الشركات بربع قيمتها، ويتم اختلاس باقي مبالغ الاستثمارات لبعض الشخصيات التابعة لحركة الإخوان المسلمين الليبية.

ناهيك عن مصرف ليبيا المركزي الذي ترك فيه معمر القذافي مبلغ 40 مليار دولار نقدا والقيمة ذاتها من الذهب، تم السطو عليها من قبل “الثوار” وهربت إلی قطر وتركيا ودول أخرى.

وينهي الموظف محمد الفيتوري بالقول : “لأجل هذا تستميت المليشيات في الميدان وتفرض قوتها بالسلاح لحماية مكتسباتها هربا من المحاسبة، فقد رفضت كل الخيارات طوال الأربع سنوات كمبادرات المصالحة والحوار مع باقي الأطراف. هذا ما أثار احتقان الشارع الليبي الذي أصبح يبغض الثوار المستثرين و باقي الشعب لا يملك قوت يومه مع انعدام أساسيات الحياة من كهرباء ووقود وباقي الخدمات العامة”.

هذا ويباع بالسوق السوداء ما يعادل 400 ألف برميل نفط دون عدادات لشركات ومصافي يملكها رموز الإخوان بحسب تصريحات بعض الخبراء الإقتصاديين في مجال الطاقة.

كما تقوم العصابات المسلحة بالتعدين في جبال العوينات لاستخراج الذهب علی الحدود المصرية وتهريب الآثار عبر رحلات بحرية باتجاه أوروبا.

فهم ينشطون أيضاً في مجال الهجرة غير الشرعية إلی الدول الأوربية حيث يتم تهريب المئات يوميا عبر المتوسط، ويرفقون بين المهاجرين خلايا نائمة للقيام بعمليات إرهابية في المستقبل داخل أوروبا.

وفي المقابل تبيع الحكومة الليبية ما قيمته 200 مليون دولار يوميا على مدى أربع سنوات.

ولكن ليبيا في تراجع على جميع المستويات ولم يتم إنشاء أي مشروع اقتصادي، واليوم الدولة تفكر في الاقتراض من البنك الدولي بعد إقفال حقول النفط .

ولهذا السبب قام إبراهيم الجضران بدعم من قبائل الشرق بإقفال حقول السرير والكفرة ومسلة ومواني السدرة ورأس لانوف والبريقه.

ويحرص الجضران على ربط اتصالاته بكل الأطراف الفاعلة في الساحة الليبية،محاولا تفادي الاشتباك أو التصادم مع أي قوه سوى الكرامة أو درع الوسطى، فالمهم البقاء في الهلال النفطي -كما يسميه- معتقداً بأن مكانه محفوظا مادام هو المسيطر على الموانىء والحقول .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث