هادي وصالح.. من يكسر الآخر

هادي وصالح.. من يكسر الآخر

هادي وصالح.. من يكسر الآخر

صنعاء – (خاص) من سفيان جبران

يرى رئيس ‏مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد أن صالح لا زال ينظر لهادي كتابع وليس كقائد، وتدخلات ونفوذ صالح في المؤسستين العسكرية والمدنية من أهم ما أغضب هادي.

 

ويعتقد عبد السلام في حديثه لموقع “إرم” أن عرقلة صالح للانتقال السياسي ودعمه للجماعات المعارضة وتيارات العنف المسلح أسباب دفعت للخلاف إلى جانب ابعاد هادي لنجل صالح من المؤسسة العسكرية، وقرب هادي من اللقاء المشترك والقيادات العسكرية التي انضمت للثورة، وعمله على تفكيك المنظومة المصلحية التجارية والقبلية والحزبية الموالية لصالح، وقطع الطريق على صالح في أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع المجتمع الدولي.

 

وفي ذلك يرجع الكاتب الأديب، فتحي أبو النصر تلك الخلافات إلى رغبة هادي الشديدة بإزاحة صالح من سدة حزب المؤتمر، إضافة إلى معرفة هادي بقيام صالح بنهب أسلحة ثقيلة ومتوسطة غير قليلة: “وشركات النفط وحصص صالح فيها، هذه أهم الأسباب برأيي”، وفي رده على سؤال موقع “إرم” من سينتصر؟ قال فتحي إنه كلما انحاز هادي إلى الشعب كلما ضيق على صالح وحشره ليضعه في الزاوية.

 

ويدعو أبو النصر هادي إلى عدم الرضوخ ومواصلة مسعى التغيير بحزم وحماية نفسه ووضع موقف صالح المعيق على طاولة الموقف الدولي وتحديد موقف حاسم من استمرار ممارسته للسياسة واستفزازاته المتواصلة للعبث بالمشهد، أما عدنان الراجحي فيقول إن على هادي التزامات كرئيس انتقالي حيث يسعى صالح لتقويض دور الرئيس بينما هادي يسعى لتحقيق وتنفيذ كل المهام التي أوكلت إليه، ويضيف عدنان “صالح يسعى إلى جعل الرئيس هادي يخضع لسلطته الخفية التي ما زال يتمتع بها بقوة السلاح والمال”.

 

إلى ذلك يرى الصحفي ياسر اليافعي إن هادي بين نارين، إرضاء الثوار من جهة وإرضاء قيادات حزب المؤتمر من جهة أخرى وكذلك الاطراف القوية المؤثرة في اليمن من مشايخ وغيرهم، لكن اليافعي يتوقع أن هادي سينتصر لأن خلفه دعم دولي سينحاز إلى الشعب ويعمل على أن يختم تاريخه السياسي بعمل يخلده له التاريخ: “لذلك نراه جاد في حل عدد كبير من المشاكل، أما صالح لم يتوقع جدية عبد ربه منصور في التغيير وكان يفكر أنه سيظل تبعا له أو مرتهنا لأوامره”.

 

وفي ذات السياق قال مصدر يمني رفيع إن هادي اشترط مغادرة صالح موقع الرجل الأول في الحزب وهو الأمر الذي يرفضه الأخير، وأن صالح يستند إلى مجموعة من القيادات المتشددة في حزبه الذين يتهمون الرئيس الحالي بالسعي للتخلص منهم، وأضاف المصدر للبيان الاماراتية إن قيادات موالية لصالح لديها مصالح كبيرة جدا مع الرئيس السابق وتريد من الرئيس الحالي أن يقبل باستمرار تلك المصالح التي مكنتها من الحصول على ثروات مالية ضخمة، والرئيس لا يقبل بهذا ويؤكد أن التغيير ما جاء إلا بسبب مراكز القوى التي أطبقت على مقدرات الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث