إنهاء محنة صيدا

إنهاء محنة صيدا

إنهاء محنة صيدا

كانت النتيجة الأولى استشهاد ضابطين وجندي، وهي نتيجة كانت كفيلة بإشعال مدينة صيدا، وأيضا كانت سببا مباشرا لإصرار الجيش على حسم الأمور وتنظيف المدينة من الإرهابيين ، الذين قدم بعضهم من الخارج لتطبيق اجندة خارجية طبخت في العاصمة القطرية الدوحة، هناك قررت الحكومة القطرية نقل الصراع الى لبنان فلم تجد سبيلا الا تسليح الأسير ودعمه ،ثم اعطائه امر التحرك لاستحضار الفتنة الى صيدا، المدينة صاحبة الرمزية الكبرى ،كونها بوابة الجنوب وصاحبة التاريخ المقاوم ضد العدو الإسرائيلي.

بالعودة الى الوراء قليلا، يمكن القول ان ظاهرة الأسير ما كانت لتنمو بهذا الشكل،لولا الدعم السياسي والمالي من قبل ال الحريري، ولهؤلاء تجربة سابقة في دعم وتمويل الحركات الإسلامية المتطرفة ومنها “فتح الإسلام” التي قاتلت الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد منذ سنوات، اراد ال الحريري للحركات الإسلامية المتطرفة ان تكون ذراعهم العسكرية في مواجهة حزب الله وحلفائه، والغريب، ان تجربة “فتح الاسلام” لم تعلم الحريريين شيئا، فمع ان تلك الحركة (فتح الاسلام) لم تفد الحريريين في شيء ولم تستطع ان تشكل اي قوة يمكن ان تحقق لهم التوازن العسكري مع حزب الله، الا انهم انجروا الى دعم أحمد الأسير، ظنا منهم أن شيخا كهذا يمكنه ان يؤمن قوة عسكرية يعتد بها وتشكل  لهم سدا في مواجهة المقاومة، لكن ومرة أخرى يسقط ال الحريري ويسقطون معهم تيار المستقبل، لأنهم تصرفوا بنزعة مذهبية وبجهل واضح ولم يتنبهوا الى ان المجتمع اللبناني برمته يرفض الحركات السلفية والمتطرفة ولا يتقبلها تحت اي ظرف من الظروف.

اليوم لا خروج لصيدا من محنتها الا بإدخال الأسير الى سجن الدولة وانهاء ظاهرته الى غير رجعة. والواضح ان الجيش اللبناني قد اتخذ القرار بإنهاء حركة الأسير نهائيا والا لما كنا سمعنا استغاثات النائب بهية الحريري وهي تطالب الجيش بالقضاء على المسلحين، ونحن نعلم ان هذه “النائبة” هي من دعمت وأيدت وساندت الأسير في كل مواقفه التي اطلقها ضد الدولة وضد الكل في لبنان.

لقد اتخذت الدولة قرارها بعدم استيراد الفتنة. اللبنانيون في هذا الوقت من تاريخهم يرفضون العودة الى زمن الحرب الأهلية. حتى لو ارادت قطر ذلك وحتى لو اراد كل العالم ذلك، فإن الحرب علمت بعض الأطراف اللبنانية أن هناك مشكلات لا يمكن حلها بالقوة العسكرية ،بل من خلال النقاش والحوار على طاولة تجمع الكل ولا تعزل احدا.اللبنانيون اليوم مطمئنون الى قرار جيشهم لكنهم في الوقت نفسه خائفون من ان تؤدي تسوية سياسية ما الى تهريب الأسير ومن معه وبالتالي ضياع دماء شهداء الجيش سدى،لذك هم كلهم يطالبون باعتقال كل مثير للفتن مهما علا شأنه وتقديمه الى القضاء حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن لبنان واستقراره وبسلمه الأهلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث