الرقيق يعود إلى موريتانيا

الرقيق يعود إلى موريتانيا
المصدر: إرم -نواكشوط - من سكينة الطيب

في ذكرى تجارة الرقيق التي يحتفل بها العالم في 23 آب -أغسطس من كل عام، أعلنت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية المعروفة بـ”إيرا” والتي تهتم بتحرير المسترقّين في موريتانيا، عن حالة عبودية جديدة في مدينة نواذيبو شمال البلاد.

وقالت المنظمة : إن زوج الضحية اتصل بها شخص يدعى محمد وطلب المؤازرة في شأن زوجته التي اكتشف أنها مستعبدة من طرف سيدة تدعى الزينة بنت باب، أصرت على اصطجابها معها، وأضاف في اتهامه بأن زوجته اتصلت به لتخبره أنها موجودة في مدينة انواذيبو مع أسيادها! ولما ذهب لاصطحابها رفضت المتهمة بالاستعباد الزينة بنت باب تسليمها له بدعوى أنها “أمتها”، ولمّا ألح عليها قالت له بأنه “عبد” لا يملك عصمة وليس له أي حق في المطالبة بالزوجة !

وأوضحت منظمة “إيرا” التي تكشف من حين لآخر حالات استعباد وتتبناها أمام القضاء، أنها رفعت دعوى قضائية مستعجلة ونظمت وقفة احتجاجية أمام مفوضية الشرطة حضرها العشرات من مناضلي “إيرا”.

واتهمت المنظمة الشرطة بالمماطلة في حل القضية وإطلاق سراح المتهمة بعد التحقيق معها رغم أنها “متهمة بارتكاب جرم ضد الإنسانية وتعترف به بصورة طبيعية”.

وطالبت المنظمة السلطات القضائية بتطبيق القانون المجرّم للاسترقاق في حق المتهمة فورا ودون تردد، خاصة أنها تعترف بالجرم وتعتبر أنها تمارس حقها الطبيعي في ملكية ” أمتها ” ومنددة بالطريقة التي تتعامل بها السلطات مع قضايا الاسترقاق، ومتهمة النظام الموريتاني بحماية الاسترقاق وممارسيه مما يضمن لهم الإفلات من العقاب.

ويقضي قانون الاسترقاق بتجريم ومعاقبة ممارسة الرق، إلا أن محاربة هذه الآفة لم تتم بطرقة تساعد العبيد السابقين على كسب قوتهم بعيدا عن أسيادهم، مما دفع بعضهم للعودة إلى مناطقهم للعمل عند “ملّاكهم” السابقين في الزراعة والرعي وخدمة المنازل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث